حب قديم 1

ومبقاش مكسوف ولا حتى عامل حساب لمشاعري، دا النت اتقلب حرفياً بصورهم في كل مكان؛ خروج وفسح ومطاعم فخمة، وهي منزلة صور الشبكة الدهب اللي اتجابت من شقايا وفلوسي وكاتبة عليها “حب عمري اللي رجعلي بعد غياب”. كل ما أفتح الفيسبوك أو الإنستجرام ألاقي الناس بتبارك وصورهم مالية الدنيا، وهو نازل تعليقات وقلوب وغزل عيني عينك قدام القريب والغريب.اتعامل مع موافقتي بقمة الجحود والاستباحة، اعتبر إني لما وافقت إني اديته تصريح رسمي يرميني أنا وبنته ورا ضهره ويدوس على كرامتنا.

البيت بقى بالنسبة له مجرد فندق بينام فيه كم ساعة ويجري عليها، بنته اللي على اسمها مبقاش حتى يبصلها ولا يشيلها ولا يسأل محتاجة لبن أو بامبرز أو دكتور، ولا فارق معاه إن كان في البيت أكل ولا شرب.بقيت قاعدة شايلة بنتي في حــ,,ـــــضني ودموعي نازلة وأنا شايفة الراجل اللي وقفت جنبه من الصفر وسندته في عياطه وضعفه، رايح يعيش مراهقته المتأخرة على حسابي وبفلوسي، وباعني في أول محطة نجاح عشان واحدة هجرته زمان ورجعت لما لقت جيبه عمران.

وقتها حسيت إن السكوت والطيبة اللي كنت فكراهم عقل وتضحية مكنوش غير غباء وضيعوا حقي وحق بنتي.مقدرتش استحمل أكتر من كده، الوقاحة والتبجح وصلوا لمرحلة ميتسكتش عليها. دخلت عليه وحطيت علبة الدهب الفاضية قدامه على الترابيزة، وفتحت الموبايل وورّيته كشف حساب البنك والتحويلات اللي بتتسحب مني وأنا نايمة. قولتله بصوت بيترعش من القهر: “فين دهبي يا منير؟ وفين الفلوس اللي مسحوبة من حسابي ورايحة لسمية؟ أنا وافقت إنك تتجوز عشان بيتي وبنتي ميتخربوش، مش عشان تسرقني وتصرف شقايا على واحدة تانية!

“.بدل ما يتكسف أو يوطي وشه في الأرض، لقيته بيبرقلي وبيرد بكل جبروت وبرود ملوش مثيل. قالي: “إنتي إيه حكايتك؟ إيه الطمع والغل اللي مالي قلبك ده؟! مش قادرة تصبري عليا وتستحملي ظروفي؟! إنتي مش شايفة المصاريف اللي عليا والزنقة اللي أنا فيها عشان أفتح بيتين؟!”.بصيتله بذهول وقولتله: “أصبر عليك في سرقة دهبي وفلوسي عشان تجهزها بيهم؟! دي فلوسي وشقايا!”.رد عليا بمنتهى القسوة وعينيه مفيهاش ذرة ندم: “ماهي عروسة ومن حقها تفرح زي أي بنت، إنتي اتجوزتي ولبستي وفرحتي خلاص، إنما هي لسه بتبدأ حياتها معايا، المفروض تكوني أحن من كده وتساعديني بدل ما عينك في كل قرش وكل حتة دهب باخدهم!

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *