حماتي شغلتني وانا حامل 1
موقع أيام نيوز
جواها.
مفيش نبض.
مفيش طفل هستناه.
مفيش صوت.
قلت وأنا بعيط
يا رب أنا عملت إيه؟
أنا كان نفسي أشوفه بس.
كان نفسي أشيله بين إيديا.
كان نفسي أسمع صوته.
وبعدين افتكرت حاجة.
أنا كنت لسه ماقولتش لحد من أهلي.
أمي وأبويا بعيد.
وأهلي أصلًا بينهم وبين بيت جوزي سفر.
من يوم جوازي وأنا بحاول ماشتكيش.
كنت دايمًا أقول لأمي
أنا كويسة يا ماما.
حتى لو مكنتش كويسة.
لأني كنت خاېفة عليها.
وخاېفة تقول لي
ارجعي.
وأنا مكنتش عايزة أرجع.
كنت عايزة جوازي ينجح.
عايزة أعيش زي أي بنت.
عايزة أعمل بيت.
عايزة أخلي جوزي يحبني.
عايزة أكون مرات كويسة.
لكن في لحظة واحدة، حسيت إن كل اللي كنت بحاول أحافظ عليه مابقاش له معنى.
مسكت موبايلي.
فتحت رقم أمي.
فضلت أبص عليه كتير.
صوابعي كانت بتترعش.
أدوس اتصال؟
ولا لأ؟
لو قلت لها، هتتعب.
ولو ماقلتش، أنا هفضل لوحدي.
في الآخر قفلت الموبايل.
وقلت
بكرة.
بس بكرة ده ماجاش.
لأن بعد أقل من ساعة، موبايلي رن.
كان جوزي.
رديت.
ألو.
قال
إنتِ عاملة إيه؟
قلت
مش كويسة.
ماما قالتلي إنك رجعتي.
سكت.
وبعدين قال
هي قالتلي إنك زعقتي لها.
بصيت قدامي.
أنا؟
قال
أيوه.
ضحكت من شدة ۏجعي.
هي قالتلك إني زعقت لها؟
قالت إنك اتكلمتي معاها بطريقة مش كويسة.
قلت
طيب سألتها أنا كنت بعمل إيه طول اليوم؟
سكت.
قلت
سألتها أنا كنت تعبانة إزاي؟
مردش.
قلت
سألتها ليه أنا كنت واقفة بالساعات؟
قال
أنا مش عايز أفتح الموضوع دلوقتي.
قلت
بس أنا عايزة أفتحه.
إنتِ تعبانة.
عشان أنا تعبانة لازم أتكلم.
سمعته يتنهد.
قلت
أحمد، أنا مش عايزة أظلم أمك.
محدش قال تظلميها.
وأنا كمان مش عايزة أظلم نفسي.
سكت.
قلت
أنا النهارده فقدت ابني.
صوته انكسر
عارف.
لا، إنت مش عارف.
عارف يعني إيه فقد.
لأ.
بدأت أعيط.
إنت بعيد.
إنت مشفتنيش وأنا داخلة المستشفى.
مشفتش وأنا مستنية الدكتورة.
مشفتش وشي لما قالتلي مفيش نبض.
مشفتش وأنا بقول لها مستحيل.
سكت تمامًا.
قلت
إنت عارف بس من التليفون.
سمعته بياخد نفس.
أنا راجع.
رفعت راسي.
راجع إمتى؟
هحاول أرجع بأسرع وقت.
يعني إمتى؟
معرفش.
أحمد…
حاضر، هتصرف.
وبعدين قال
بس عايزك ما تدخليش في خناقة مع أمي.
ضحكت.
لسه بتقول كده؟
أنا مش قصدي.
أمال قصدك إيه؟
قصدي إننا كلنا متوترين.
قلت
أنا اللي ابني ماټ.
سكت.
وبعدين قال
أنا هقفل دلوقتي.
قبل ما يقفل قلت
أحمد.
نعم؟
إنت مصدقني؟
سكت.
قلت
في اللي حصل النهارده؟
قال
مصدقك.
وقفل.
فضلت ماسكة الموبايل.
كلمة مصدقك كانت المفروض تريحني.
لكنها ما ريحتنيش.
لأني كنت مستنية منه كلمة تانية.
كنت مستنية يقول
أنا غلطت إني سبتك.
أنا غلطت إني سيبتك مع أمي.
أنا كان لازم أكون جنبك.
لكنه ماقالش.
تاني يوم صحيت على صوت خبط على الباب.
فتحت عيني بالعافية.
جسمي كله كان مكسر.
سمعت حماتي
اصحي.
مردتش.
خبطت تاني.
إنتِ نايمة؟
قلت
أيوه.
قالت
عندك مشوار المستشفى النهارده.
افتكرت.
الإجراء اللي الدكتورة قالت عليه.
قلبي اتقبض.
قالت
قومي البسي.
قلت
حاضر.
سكتت شوية وبعدين قالت
ومتتأخريش.
مشيت.
قعدت على السرير وأنا مش عارفة أقوم.
كنت حاسة إن جسمي تقيل.
نفسي مش قادرة أطلعه.
دخلت الحمام.
بصيت لنفسي في المراية.
وشي كان شاحب.
عيني وارمة من العياط.
إيدي فيها خدوش.
وبطني…
لمست بطني.
وقلت
سامحني.
وبعدين افتكرت إني مش عارفة حتى هقول للناس إيه.
لو حد سألني
إنتِ حامل؟
أقول إيه؟
لو حد قال
مبروك.
أقول له
ماټ.
الكلمة نفسها كانت بتخوفني.
خرجت من الحمام.
لقيت عمة جوزي مستنياني.
كانت هي اللي هتيجي معايا.
قالت
جاهزة يا بنتي؟
هزيت راسي.
نزلنا.
في العربية، فضلت ساكتة.
بعد شوية قالت
عايزة أقولك حاجة.
بصيت لها.
قولي.
قالت
متحمليش نفسك ذنب اللي حصل.
نزلت دمعة من عيني.
بس أنا مش عارفة.
مش عارفة إيه؟
يمكن أنا السبب.
قالت
لا.
إزاي متأكدة؟
لأن محدش يقدر يقول إن اللي حصل بسبب يوم واحد تعب.
قلت
بس أنا تعبت أوي.
عارفة.
وأنا كنت حامل.
سكتت شوية.
وبعدين قالت
عشان كده أنا زعلانة.
بصيت لها.
من مين؟
قالت
من أخويا.
فهمت إنها تقصد جوزي.
قلت
ليه؟
قالت
لأنه سايبك لوحدك.
مردتش.
قالت
أنا مش ضد حماتي… أقصد أم أحمد. هي أمه في الآخر.
وبعدين كملت
بس الأم مش معنى إنها أم إنها دايمًا صح.
الكلمة دي فضلت في دماغي.
وصلنا المستشفى.
دخلت.
عملوا اللي لازم يتعمل.
وأنا في كل لحظة كنت حاسة إن قلبي بينفصل عني.
بعد ما خلصت، كنت مرهقة جدًا.
عمة جوزي كانت جنبي.
مسكت إيدي.
ارتاحي.
غمضت عيني.
وأول ما فتحتها، لقيت أمي قدامي.
اټخضيت.
ماما؟!
جريت عليا.
حضنتني.
وأنا انهرت.
فضلت أعيط في حضنها زي الطفلة.
ابني يا ماما…
ابني ماټ.
أمي فضلت تمسح على شعري.
ربنا يعوضك يا حبيبتي.
قلت
أنا كنت لوحدي.
قالت
ليه ماقولتيليش؟
مردتش.
قالت
ليه يا بنتي؟
قلت
كنت خاېفة عليكي.
بصتلي.
خاېفة عليا وأنا أمك؟
وبعدين دموعها نزلت.
أنا أمك، يعني وجعك ۏجعي.
حضنتها تاني.
فضلنا ساكتين.
بعد شوية قالت
جوزك فين؟
قلت
مسافر.
قالت
عارف؟
أيوه.
هييجي؟
قال إنه راجع.
بصتلي أمي بنظرة طويلة.
قال بس؟
هزيت راسي.
قالت
طب وحماتك؟
سكت.
فهمت.
قالت
حصل إيه؟
قلت
مفيش.
قالت
متكدبيش عليا.
نزلت عيني.
قالت
عملت فيكي إيه؟
قلت
ماما، مش عايزة أتكلم.
قالت
أنا مش هروح أعمل مشكلة.
عارفة.
بس عايزة أفهم.
فضلت ساكتة.
وبعدين قلت
طلبت مني أنضف المطبخ.
وإنتِ كنتِ تعبانة؟
أيوه.
واشتغلتي؟
أيوه.
ليه؟
قلت
عشان لو قلت لأ، هتزعل.
أمي بصتلي بحزن.
يا بنتي، وإنتِ من إمتى پتخافي تقولي لأ؟
قلت
من يوم ما اتجوزت.
الجملة خرجت مني من غير ما أحس.
أمي سكتت.
وبعدين قالت
إنتِ مش مبسوطة؟
قلت بسرعة
لا يا ماما، أنا مبسوطة.
قالت
طيب ليه بتتكلمي كأنك خاېفة؟
مردتش.
أمي ماضغطتش عليا.
بس قبل ما نمشي، قالت
أنا مش هسيبك ترجعي لوحدك.
قلت
جوزي هييجي.
قالت
لما ييجي نشوف.
رجعنا البيت.
أول ما دخلت، لقيت حماتي في الصالة.
بصت لأمي.
وبعدين بصتلي.
قالت
إنتِ جبتي مامتك ليه؟
أمي ردت بهدوء
بنتي تعبانة، وأنا جيت أطمن عليها.
حماتي قالت
طبعًا.
الكلمة كان فيها معنى.
أمي بصتلها.
قصدك إيه؟
حماتي ابتسمت.
ولا حاجة.
دخلت أوضتي.
لكن سمعت صوتهم من الصالة.
أمي قالت
البنت محتاجة ترتاح.
حماتي قالت
وأنا كنت بريحها؟
أنا ماقولتش كده.
بس كلامك معناه كده.
أمي سكتت.
وبعدين قالت
هي فقدت ابنها، وأعتقد مش وقت حساب.
حماتي ردت
وأنا كمان فقدت حفيدي.
سكتت أمي.
وبعدين قالت
عشان كده لازم كلنا نراعيها.
حماتي قالت
هي اللي لازم تراعي إنها مرات ابني.
وقتها أمي ردت لأول مرة بنبرة حازمة
وهي كمان بنتي.
سكت البيت كله.
أنا كنت واقفة ورا الباب.
وقلبي بيدق.
لأول مرة حد قال الجملة دي قدام حماتي.
هي بنتي.
مش مرات ابنها.
مش الست اللي المفروض تخدم.
مش واحدة لازم تقول حاضر.
بنتي.
فتحت الباب.
أمي بصتلي.
قلت
ماما، تعالى.
دخلت معاها الأوضة.
حماتي فضلت في الصالة.
بالليل، أمي نامت جنبي.
لكن أنا مكنتش عارفة أنام.
كل ما أغمض عيني أشوف المستشفى.
أشوف الدكتورة.
أسمع صوتها
مفيش نبض.
قرب الفجر، سمعت صوت باب البيت.
جوزي رجع.
قلبي دق بسرعة.
قمت من السرير.
أمي صحيت.
مين؟
قلت
أحمد.
خرجت.
لقيته داخل، وشه مرهق.
أول ما شافني وقف.
فضل يبصلي.
وبعدين قرب.
عاملة إيه؟
قلت
وحشة.
حضڼي.
وأول ما دخلت في حضنه، انهرت.
فضلت أعيط.
وهو ساكت.
بعد شوية قال
أنا آسف.
قلت
كنت محتاجاك.
عارف.
لا، مش عارف.
عارف.
بعدني عنه.
وبصيت في عينه.
طيب ليه سبتني؟
قال
الشغل.
الشغل أهم مني؟
لا.
أمال؟
سكت.
قلت
أنا كنت خاېفة.
من إيه؟
من أمك.
وشه اتغير.
قال
أمي؟
أيوه.
إنتِ پتخافي من أمي؟
ضحكت بمرارة.
إنت بجد مش واخد بالك؟
سكت.
قلت
أنا بقالي سنة ونص بقول حاضر لكل حاجة.
حتى وأنا تعبانة.
حتى وأنا مش قادرة.
حتى وأنا محتاجة أقول لأ.
سكت.
قلت
عارف أنا أكتر حاجة وجعتني إيه؟
قال
إيه؟
إنك أول ما عرفت إن ابني ماټ، سألتني أمي قالت إيه.
سكت.
بدل ما تسألني أنا عاملة إيه.
نزل عينه.
قلت
أنا مش عايزة أعيش كده.
قال
هنعمل إيه؟
قلت
معرفش.
قال
هنحلها.
قلت
إمتى؟
من النهارده.
بصيت له.
متأكد؟
قال
أيوه.
دخلت حماتي وقتها.
رجعت يا ابني؟
جوزي بص لها.
أيوه يا أمي.
قالت
حمد لله على السلامة.
وبعدين بصتلي.
عاملة إيه؟
مردتش.
جوزي قال
