اجراءات الخروج

ملامح داليا اتغيرت للحظة، وكأن الطلب حطها في موقف مش مريح، لكنها بسرعة رجعت لطريقتها المهنية.
مراجعة تسجيلات الكاميرات ليها إجراءات، وكمان التسجيلات فيها خصوصية لنزلاء تانيين. ممكن نعمل حاجة أسهل… حضرتك تدفعي المبلغ دلوقتي، وبعد ما نحقق في الموضوع، لو اتأكدنا إن فيه خطأ في النظام، الفندق هيرجع لحضرتك المبلغ بالكامل.
تدفع الأول؟
15 ألف جنيه؟
مبلغ كبير جدًا بالنسبة لها.
مريم حست إن الدم كله طلع لراسها.
ونظرات الناس حواليها خلتها تحس كأنها واقفة في قفص اتهام.
شدت على شنطتها، وضوافرها غرست في كف إيدها.
أنا برفض أدفع فلوس على حاجة أنا ما طلبتهاش.
رفعت راسها.

صوتها ماكانش عالي، لكن كلامها كان حاسم.
وأنا بطلب دلوقتي إننا نراجع كاميرات الأسانسير وكاميرات طرقة الدور اللي كنت نازلة فيه. أنا عايزة أعرف من الساعة واحدة للساعة اتنين الفجر، مين بالظبط اللي دخل ال وجبات دول أوضة 1818.
داليا عقدت حواجبها.
واضح إنها ما توقعتش إن البنت الهادية اللي قدامها، واللي شكلها أصلًا ضعيف ومش بتاعة مشاكل، تتمسك بموقفها بالشكل ده.
الناس وراهم بدأوا يتهامسوا أكتر.
وبعد ثواني من التفكير، داليا هزت راسها.

تمام. اتفضلي معايا غرفة المراقبة. يا سارة، كملي إجراءات باقي النزلاء.
مريم مشت وراها في صمت ناحية الجزء الداخلي المخصص للموظفين.
قلبها كان بيدق بسرعة.
هي أصلًا طول عمرها بتكره المشاكل.
ومابتعرفش تدخل في أو مواجهات.
لكن المرة دي الموضوع مختلف.
الموضوع مش مجرد إنها نسيت حاجة أو حصل سوء تفاهم.
دي تهمة صريحة بحاجة هي ما عملتهاش.
امبارح كانت قاعدة تراجع خطة المشروع لحد الساعة 11 بالليل تقريبًا.
كانت تعبانة لدرجة إنها أول ما حطت راسها على المخدة نامت، وما فتحتش عينيها غير الصبح.
عشاء في نص الليل؟

وكمان 3 وجبات مأكولات بحرية فاخرة؟
دخلوا غرفة المراقبة.
الأوضة ماكانتش كبيرة، لكن الحيطان حواليهم كلها تقريبًا شاشات.
فرد أمن كان قاعد قدام لوحة التحكم.
أول ما داليا شرحت له الموضوع، فتح فورًا تسجيلات كاميرات طرقة الدور ال من الليلة اللي فاتت.
رجع التسجيل للساعة 1250 بعد منتصف الليل.
الطرقة كانت هادية.
الإضاءة خافتة.
السجاد السميك مغطي الأرض.
ومافيش حد.
باب أوضة 1818 كان مقفول تمامًا.
الساعة بقت…
103 صباحًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *