سمعت خناقة
عشان تروق عليها قبل مشوار مهم، وفجأة الكوافيرة اعتذرت ومجتش.
بدل ما تتصرف أو تأجل، لقيتها نادت عليا بصوت كله كبرياء وقرف، وهي قاعدة على الكنبة وفاردة رجليها:
— يا نورة.. هاتي وطشت ميه بملح، وتعالي انقعي رجلي واغسليهالي
طريقتها مكنتش طلب مساعدة من ست لست، كانت نبرة أمر فيها إذلال يفرس الدم، كأنها بتتعمد تمرمغ كرامتي قدام حماتي وسلايفي.
دمي غلي في عروقي وبصيت لها وقلت بقوة:
— لأ يا توحيدة، لحد هنا وكفاية.. أنا أطبخلك، أكنسلك ماشي، إنما أقعد على الأرض أغسل رجلك وأقص ضوافرك زي الخدم والشارع لأ، شوفي حد تاني يخدمك الخدمة دي.
سيبتها وطلعت، مفيش دقيقة ولقيت حامد داخل عليا الأوضة وعينه بتطق شرار، وتوحيدة وراه ماسكة منديل وبتمسح دموع التماسيح وصوتها طالع بالشهقة:
— شوفت يا حامد؟ شوفت مراتك بتعاملني إزاي؟ أنا كنت عايزة أتزوق عشان مشواري وهي غيرانة مني ومستكترة عليا أبان حلوة! كل ما أطلب منها حاجة تبصلي بحقد وتكسفني قدام الكل وتقولي لأ.. هي بتكرهني عشان إنت بتعزني! انا طلبت منها تعملى باديكير فى رجلى ايه المشكلة فى كده لقتها شتمتنى وزقتنى وضربتنى انت متخيل انا اللى عمر ما حد رفضلى طلب نوره تزعقلى وتشتمنى انت لازم تجبلى حقى منها انا ماقولتش لحد غيرك عشان عارفه انك هتجبلى حقى لحد عندى وتخليها تغسلى رجلى قصدى تعملى باديكير وتردلها القلم اللى ضربتهولى يا حامد لو معملتش كده انا هخاصمك
حامد وشه اتقلب أسود وقرب مني وزعق بصوت رج البيت:
— إنتي بتستكبري على توحيده يا نورة؟! بتغيري منها ومستكترة عليها العيشه ؟ عليا النعمة لو ما نزلتي حالا قعدتي تحت رجليها عملتيلها اللي هي عايزاه ضافر ضافر، لتكوني طالق ومرمية برة البيت ده الليلة! ولقيته كتف..نى ليها وقالها تعالى اضر.بيها بدل القلم اللى ضر.بتهولك ده ١٠ انا ماسكهالك اهو
توحيدة وقفت قدامي وعينها بتلمع بشر وحقد قدام حامد وهو مكلبش إيديا ورا ضهري. قربت مني ببطء وحطت إيدها على وشي بطريقة مستفزة وقالت بنبرة فيها نشوة انتصار: “علشان تعرفي بعد كده مقامك يا نورة.. وتعرفي إن حامد طوع أمري وأنا الكلمة الأولى والأخيرة ليا هنا”.
مقالات ذات صلة
اتقدملي عريس2
منذ 10 ساعات
بعد ٧ سنين حكايات زهره الربيع 4
منذ 12 ساعة
بعد ٧ سنين حكايات زهره الربيع 3
منذ 12 ساعة