بنتي 2

​أحمد رد بحزم:

«ربع ساعة وهكون على أول الشارع.. مستني إشارتك يا ندى، وخلي بالك من نفسك ومن البت.»

​قفلت معاه، والساعة بقت 4:30.. الفجر كان بدأ يدن.

​المشكلة الكبيرة بقى:

باب العمارة الرئيسي تحت مقفول بالترباس والمفتاح الكبير مع عم رجب البواب، وشباك أوضة حماتي باصص على مدخل العمارة بالظبط.. أي حركة أو صوت مفاتيح، حماتي نومها خفيف زي القطط وهتطلع تقف في وشي.

​لو حماتي شافتني نازلة بشنطة وليان في إيدي في الوقت ده.. كل حاجة هتضيع.

​بصيت على ليان اللي لسه نايمة، وقعدت أفرك إيديا بتفكير سريع..

«لو هربت دلوقتي وقفشوني عند البوابة، هتتحول لخناقة وأنا الطرف الأضعف.. بس لو خرجت بطريقة تانية؟»

​فجأة لمعت في دماغي فكرة مجنونة.. فكرة فيها مخاطرة، بس هي طوق النجاة الوحيد.

​روحت على المطبخ، شربت بق مية عشان أبل ريقي الناشف، وبدأت أجهز مسرح الجريمة اللي هيلبسهم في الحيط.

كريم نايم وفاكر إنه مسيطر ومربط كل الخيوط مع أمه.. ميعرفش إن الست لما بتدافع عن ضناها، بتتحول لوحش مبيشوفش قدامه!

​صحيت ليان براحة، حطيت إيدي على بقها وهمست في ودنها بحنان:

«لي لي.. حبيبة ماما، اصحي براحة ومطلعيش أي صوت خالص.. دي لعبة سرية بنلعبها مع بعض.»

​البنت فتحت عيونها بنعاس وبصتلي باستغراب، بس أول ما شافت عيوني بتضحكلها ارتاحت وهزت راسها.

لبستها الجاكت التقيل والكوتشي، ولبست أنا عبايتي وطرحتي، وشيلت شنطة الضهر على كتفي.

​شيلت ليان على دراعي وخرجت من باب الشقة فوق.. نزلت السلم درجة درجة، من غير ما ألبس جزمتي في رجلي، شايلها في إيدي التانية عشان ميطلعش ولا همسة خبط على الرخام.

​وصلت للدور الأرضي.. شقة حماتي على اليمين، والمدخل على الشمال.

فجأة.. سمعت صوت طقطقة زرار النور جوه شقة حماتي، وصوت كحّة جاية من ورا الباب!#حكايات_منــال_عـلـي

​اتسمرت في مكاني.. ضهري لزق في الحيطة تحت بير السلم، وقلبي كاد يقف تماماً..

الباب بتاع شقة حماتي بدأ يتفتح ببطء!

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *