بنتي 2
مديت إيدي بالراحة.. صوابعي كانت بتترعش، سحبت التليفون من جمب المخدة بكل حذر.
كريم اتقلب فجأة وطلع صوت ضيق ونفخ.. اتجمدت في مكاني ونفسي اتقطع، فضلت واقفة زي الصنم لدقيقة كاملة لحد ما غرق في النوم تاني.
أول ما اتطمنت، مسكت التليفون وفتحت شاشته ببصمة وشه وهو مغمض، ودخلت فوراً على سجل المكالمات ورسايل الواتساب.
لقيت آخر شات بينه وبين أمه.. كانت بعتاله فويس نوت ورسالة فيها اسم وعنوان:
«عيادة د. سـوسـن، شارع (…)، الدور التاني فوق الصيدلية.. الميعاد محجوز باسمي الساعة 9 بالدقيقة، جهز البت وتعالى من غير ما البومة التانية تحس!»
فتحت تليفوني وصورت الشاشة، وحولت الفويس نوت والرسايل على رقمي، ومسحت أثر التحويل من تليفونه عشان ما يشكش في حاجة.#حكايات_منــال_عـلـي
رجعت التليفون مكانه بهدوء، ورجعت أوضتي وقفلت الباب ورايا.
قعدت على السرير وأنا بنهج..
«عيادة دكتورة سوسن.. تمام أوي يا حماتي.»
طلعت تليفوني، وعملت أول حركة هتقلب الموازين.
رنيت على أخويا أحمد.. أحمد أخويا راجل جدع ودمه حامي، وكان الوحيد من أهلي اللي بيفهم يعني إيه ختان بنات ويعني إيه جريمة يعاقب عليها القانون.
التليفون رن أربع مرات قبل ما يرد بصوت نايم ومخضوض:
«ألو.. ندى؟ في إيه يا بنتي رامة في الفجر كده؟! إنتِ كويسة؟!»
اتكلمت بصوت واطي ومخنوق، بس حاسم:
«أحمد.. اسمعني كويس ومتسألش كتير دلوقتي. كريم وحماتي متفقين الصبح ياخدوا ليان يختنوها في عيادة من ورايا، وكريم حبسنا في الشقة وهددني.»
لقيت صوته اتغير في ثانية وصحي تماماً، وقال بغضب زلزل السماعة:
«إيه الجنان ده؟! هو اتجنن في عقله ولا أمه خرفت؟! إنتِ فين دلوقتي؟ أنا جاي أكسر البيت على دماغهم!»
قلت بسرعة:
«لأ.. إياك تيجي هنا دلوقتي يا أحمد! لو جيت هتعمل خناقة وكريم هيعند وأمه هتداري، وهيبوظوا كل حاجة.. إحنا لازم نوديهم في داهية بالقانون وبالفضيحة اللي تكسر عينهم وميقدروش يرفعوا عينهم فيا تاني.»
أحمد سكت ثانية وقال:
«عايزاني أعمل إيه؟»
«عايزاك تجيلي بالعربية تقف على أول الشارع الرئيسي بعيد عن عين البواب وعين شباك حماتي.. ومتقفلش تليفونك. وقبل ما تتحرك، اتصل بخط نجدة الطفل (16000) وبلغهم ببلاغ استغاثة عاجل بجريمة هتحصل الساعة 9 الصبح بالاسم والعنوان اللي هبعتهولك.. وأنا هتصرف هنا.»