ابني مراته ماتت

أنا اللي لفيت ودورت وطلعت عينى لحد ما لقيتها وجبتها لحد عندك على طبق من ذهب عشان تستر على عيالك وتربيهم! ده أنا عملت كده عشانك وعشانهم!رد عليا بحرقة وعصبية:ـ تسلمي لتعبك يا امى، وكتر خيرك.

. بس العيال دي خلاص بقا ليها أم تانية بتحبهم وبتخاف عليهم، وأميرة بقت مراتي على سنة الله ورسوله، ومش هسمح لحد يوجعها ولا يكسر قلبها في بيتي.. عن إذنك يا امى، ارتاحي وشوفي هتعملي إيه.

سابني واقفة مكانى مصدومة من رد فعله، ودخل وراها الأوضة عشان يصالحها، ويسيبني وحدي وسط أفكاري وصدمتي من اللي حصل. قرب من باب الاوضه وخبط بهدوء، لما لقى مفيش رد، فتح الباب ودخل ببطء.. كان النور هادئ وأميرة قاعدة على طرف السرير ضامنة ركبتها لصدرها ووشها بين إيديها

ونزل لمستوى نظرها، ومد إيده بحنان مسح بيها دموعها، وقال بصوت دافئ كله أسف:ـ حقك عليا أنا.. ما تزعليش مني، ولا تخلي كلام أمي يكسر قلبك أو يخليكي تحسي ولو لحظة إنك مش مراتي وحبيبتي.

بصت له بعيون مليانة دموع وقالت بصوت مكسور:ـ يعني كلامها صح يا أحمد؟ أنا بالنسبة لك مجرد مربية للعيال وبس؟ الجوازة دي بالنسبة لك صفقة خلصت أول ما دخلت البيت؟!مسك إيديها الاثنين وباسهم بحب صادق، وقال بنبرة قاطعة:ـ استهدي بالله وافتكري كويس من أول يوم دخلتي فيه بيتي.

. صحيح أمي هي اللي دبرت الجوازة وأنا كنت مكسور وتايه بعد وفاة مراتي الله يرحمها.. بس من أول يوم حطيتِ فيه رجلك هنا، ولقيتك حاضنة عيالي وخايفة عليهم كأنهم حتة منك، قلبي فتح لك بجد يا أميرة.

سكت ثانية وبص في عيونها مكمل كلامه:ـ أنا ما حبيتش جوازنا يكون بالشكل ده، بس غصب عني كنت خايف.. لكن مع الأيام لقيتك بقيتي السكن والونس بتاعي، بقيتي مراتي اللي بجد.. وحملِك ده مش عُبء، ده أحلى وأغلى حاجة ربنا رزقنا بيها..

ده ابننا اللي هيجمعنا ببعض أكتر ويخلي بيتنا مليان بركة وفرحة. حطت إيدها على بطنها بتلقائية، ودموعها نزلت بس المرة دي من الفرحة والراحة اللي دخلت قلبها، وقالت بصوت مهتز:ـ بجد يا أحمد؟ فرحان إنه جاي؟ مش زعلان أو خايف إنه يضايق العيال؟

ابتسم بحنان وضمها لصدره بحرارة، وباس راسها وقال:ـ العيال دي هي أول فرحتنا، واللي في بطنك ده هيكون سندهم وأخوهم اللي هيزيد العيلة حب ودفا.. اوعي تسمعي لأي كلام يهتز بيكى ثقتك في مكانتك عندي..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *