عايشة مع حماتي 1
أخدت بعضي وطلعت وشي بيغلي، ودخلت شقتي قفلت الباب عليا. لأول مرة أقرر أسمع لكلام جسمي وأقول: “أنا تعبانة ومش نازلة”.قعدت على الكنبة في الصالة أتنفس بالعافية، ودموعي نازلة من القهرة. وشوية وسمعت صوت خطوات مصطفى جوزي طالع على السلم، ودخل الشقة وهو بيتنفض ومزرجن.
ض. رب الباب برجليه وزعق بكل قوته:ـ أنتِ قاعدالي هنا ومكبرة الجثة وأمي تحت قاعدة لوحدها والبيت يفور؟! إزاي تقولي لها مش خادمة ولا نازلة؟! أنتِ نسيتب نفسك ولا إيه يا هانم؟!بصيت له ودموعي محبوسة في عيني وقلت له بصوت مكسور:ـ أنا تعبانة يا مصطفى، بقالي ۱۳ سنة شايلة البيت ده على كتفي محدش قال لي تسلم إيدك.
. ضهري اتكسر من الخدمة، هي جرت حاجة لما أريح يوم؟قرب مني وشتم بصوت واطي وهو بيجز على سنانه:ـ تريحي لما أقولك ريحي! البيت ده طول عمره ماشيك كده، ومفيش واحدة في البيت ده تقعد وتحط رجل على رجل!
في اللحظة دي، سمعنا صوت خبط جامد على باب الشقة، وصوت حماتي طالع على السلم بتهلل وتزعق:ـ انزل يا مصطفى.. انزل يا ابني هات شنطتك وشنطة مراتك وابنك! الشقة دي خلاص تلزمهم!أنا اتسمرت مكاني. بصلت لمصطفى، وشفت في عينيه نظرة زيغ وغدر عمرها ما دخلت بيتي.
حماتي دخلت الشقة، وقفت في نص الصالة، وحطت إيدها في وسطها وقالت بابتسامة صفرا تذبح:ـ ما أصلك لازم تعرفي يا أمل.. مصطفى جوزك متجوز عليكي بقاله خمس سنين حتة دين بنت، ومخلف منها ولد زاي القمر اسمه “أحمد”..
وأنا اللي خطبتها له بإيدي، وأنا اللي سلفته قرشين الجوازة عشان يفك عن نفسه ويبص لنفسه شوية! والنهاردة الشقة دي هيتم فتحها، وضرتك نازلة تعيش معاكي هنا في نفس الشقة عشان نلم العيلة والأولاد كلهم تحت عينيا!
الدنيا لفت بيا.. السقف كان بينزل على رأسي، والصوت كان بيتردد في وذني زي أذن الحريق: خمس سنين؟ متجوز؟ وحماتي هي اللي جوزته؟ مرات عمي اللي شايلها على رأسي وبخدمها بعرق عافيتي؟بصيت لمصطفى وأنا مش مصدقة، مسكت في حرف الترابيزة عشان ما أقعش، وقلت بصوت يرعش زي الخيط:ـ خمس سنين يا مصطفى؟
ومرتك.. مرات عمي هي اللي جازتك؟ أستأمنتها على عمري وحياتي وخدمتها رموش عينيا.. وتقوم تجوزك عليا وتجيبها تعيش معايا في شقتي؟رد مصطفى بمنتهى البرود وهو بيدور وشة:#الكاتب_رومانى_مكرم_ـ اه متجوز، ودي شقتي وبيت أبيا وجدي، والولد الصغير من حقه يعيش في بيت أبوه..