ليلة المولد2
وبصيت له
أنا مش هعيش في دور الست التانية في حياة جوزها، خصوصًا إنك خبيت عليا الحقيقة أربع سنين.
حاول يقرب
أنا كنت بحبك.
يمكن. بس الحب من غير أمانة بيبقى وجع.
دخلت أوضتي، وطلعت شنطة صغيرة، وبعدها رجعت للصالة.
حطيتها قدام طاهر وقلت
دي حاجتك.
بص للشنطة
إنتي بتطلبي مني أخرج؟
أيوه.
من بيتي؟
ضحكت
من بيتي أنا.
سكت.
وبعدين شاور على الشقة
طب هتعملي إيه بعد كده؟
هقفل الباب وراكم.
خرج طاهر، ونهى، وحماتي، والناس اللي كانت موجودة.
وأنا فضلت واقفة عند الباب لحد آخر واحد خرج.
قبل ما أقفل، بصيت للحاجة عفاف وقلت
على فكرة يا طنط… السنة الجاية لو عايزين تحتفلوا بعيد ميلاد سيف، احتفلوا في بيتكم.
وشوفت وشها بيتغير.
كملت
أما شقتي، فمش هبات بره عشان حد يدخلها.
قفلت الباب.
ولأول مرة من أربع سنين، وقفت في نص شقتي وأنا حاسة إنها فعلًا بتاعتي.
لا في سر مستخبي.
ولا حد بيقرر أنا أرجع إمتى.
ولا حد يطلب مني أضحي ببيتي عشان يحافظ على كذبة.
بعدها بأيام، بدأت إجراءات الانفصال.
وطاهر حاول كتير يرجعني، وقال إن الموضوع كان ممكن يتحل وإنه مستعد يعوضني عن اللي حصل.
لكن بالنسبة لي، الموضوع مكنش فلوس.
أنا كنت أقدر أشتري شقة تانية لو حبيت.
لكن عمري اللي ضاع في كذبة… محدش يقدر يرجعه.
وبعد فترة، انتهت علاقتي بطاهر.
أما الشقة، فضلت زي ما هي باسمي، لكني غيرت كل حاجة فيها.
غيرت الأقفال، ودهنت الحيطان، وغيرت العفش اللي كنت بحس إنه مربوط بذكريات مؤلمة.
وفي ليلة المولد السنة اللي بعدها، كنت قاعدة في شقتي لوحدي.
سمعت أصوات احتفالات من الشارع.
ابتسمت.
المرة دي محدش قالي خدي شفت إضافي.
ومحدش قالي متجيش.
ومحدش دخل بيتي من ورايا.
لأني أخيرًا فهمت إن امتلاك البيت مش بس إن اسمه يبقى باسمك…
الامتلاك الحقيقي إنك تعرفي تحطي حدود، وتوقفي أي حد عندها.
وأنا زهرة…
الست اللي أربع سنين كانوا بيخرجوا من بيتها عشان يستخبوا فيها.
..
في ليلة واحدة، أنا اللي فتحت لهم الباب وقلت
اتفضلوا… كفاية لحد هنا.
ومن ساعتها، مفتاح بيتي بقى في إيدي أنا وبس.
متابعة القراءة