اربعة على السفرة 1
.. روحت لمكتب المحامي الخاص بوالده الله يرحمه، الأستاذ فاروق، الراجل اللي بيعتبرني زي بنته، والوحيد اللي عارف كل كواليس ثروة العيلة والعقود المسجلة. سهرت مع الأستاذ فاروق للصبح. ورّيته صور العقود، وإيصالات التحويلات، وورقة الجواز العرفي اللي كنت مصوراها بفركة عين على موبايلي قبل ما أقفل الشنطة.
الأستاذ فاروق عدّل نظارته، وبصلي بنظرة إعجاب حذرة وقال: * “أحمد اتورط يا ندى… القانون في صفك، بس الكيد اللي هتعمليه هو اللي هيرجّعلك حقك تالت ومتلت.”الخطة كانت شيطانية بجد. بعد يومين، تظاهرت إني هادية تماماً.
رجعت البيت، لقيت أحمد قاعد زي المجنون، الهالات السودة تحت عينيه، ومجهز مية مبرر ومبرر. أول ما شافني، قام وقف بسرعة: * “ندى… أنا مستعد أشرحلك كل…”قاطعته بابتسامة ساحرة وباردة، وحطيت إيدي على بؤه بالراحة: * “أنّوش… مافيش داعي للتوضيح. أنا فكرت مع نفسي ولقيت إن الغيرة عمتني.
سارة دي زي أختك، والورقة القديمة دي كانت طيش شباب. أنا سامحتك… وأنا اللي عزماهم كلهم الجمعة الجاية هنا في أوتيل كبير على النيل، عشان أعتذر لسارة قدام العيلة كلها ونفتح صفحة جديدة.”أحمد اتنفس الصعداء، وكأن جبل انشال من على صدـ,,ـــره.
بصلي بذهول وقال: * “بتتكلمي جد يا ندى؟ إنتي أعظم ست في الدنيا! ” ما كانش عارف إن الابتسامة دي هي ابتسامة الذابح. جت الجمعة. القاعة في الأوتيل كانت فخمة، والمشهد كامل:حنين أخته داخلة بفستانها ومتباهية، وسارة نازلة بابتسامة النصر، فاكرة إنها كسرتني وخليتني أعتذر لها علناً.