جوزي كان مخبيني 1
“أيوه طبعًا”
حسام بصلي تاني
“إنتي كنتي بتشتغلي في مستشفى النيل التخصصي صح؟”
هزيت راسي
“أيوه”
قال
“إنتي عملتي عملية لابني”
اتنفست ببطء
“ابنك؟”
قال
“ابني ياسين”
وقفت لحظة
وبعدين الذكرى رجعتلي فجأة
ولد صغير
عنده عشر سنين
دخل قسم الحوادث الساعة اتنين الفجر بعد ما وقع من مكان مرتفع
كان عنده نزيف داخلي وإصابات خطيرة
أفتكر أبوه وهو واقف قدام غرفة العمليات وشه أبيض من الخوف
وأفتكر إني قضيت ساعات طويلة جوه غرفة العمليات
حسام قال
“الدكاترة قالولي وقتها إن ابني ممكن مايكملش الليلة”
دموعي لمعت
“ياسين”
ابتسم حسام وسط دموعه
“أيوه ياسين”
قرب مني وقال
“ابني عايش يا دكتورة”
سكت
قال
“بقى عنده تلاتة وعشرين سنة”
حطيت إيدي على بوقي
“بجد؟”
ضحك وهو بيمسح دموعه
القائمة
المنصة الذهبية
بحث عن
جوزي خفيني حكايات صافي هاني
[email protected]منذ 4 أيام36٬296
فيسبوك X لينكدإن بينتيريست طباعة
“وبيدرس طب”
ابتسمت لأول مرة من وقت طويل
“ما شاء الله”
قال
“والأغرب من كده إنه عايز يتخصص في جراحة الحوادث”
بصيتله وأنا مش مصدقة
فقال
“وبيعتبرك قدوته”
دموعي نزلت
حسام مد إيده وطلع كارت من جيبه وحطه قدامي
وقال
“أنا بقالي تلتاشر سنة بدور عليكي”
بصيتله
“ليه؟”
قال
“عشان أقولك شكرًا”
الكلمة دي كانت بسيطة جدًا
لكنها هزتني من جوايا
لأني لأول مرة من سنين حد فكّرني إن اللي عملته في حياتي كان له قيمة
حد افتكرني كدكتورة
مش كست مكسورة
مش كزوجة مهملة
مش كعبء على جوزها
حسام قال
“لو مكنتيش موجودة الليلة دي ابني مكنش هيبقى موجود دلوقتي”
كريم كان واقف ورا منه ساكت
وشه متجمد
واضح إنه مش عارف يعمل إيه
حسام أخد موبايله من فوق الترابيزة وقال
“أنا لازم أمشي”
وبعدين بصلي وقال
“بس لازم نتكلم تاني يا دكتورة”
هزيت راسي
“أكيد”
خرج حسام
وأول ما الباب اتقفل كريم ضرب الباب بإيده وقفله بعنف
وبعدين لف ناحيتي
“إنتي كان لازم تطلعي أول ما رجع؟”
بصيتله ومش فاهمة
“إيه؟”
صرخ
“أنا بقالي ست شهور ببني علاقة مهنية مع الراجل ده!”
قلت بهدوء
“وعشان تبني العلاقة دي قلتله إني واحدة عاجزة ومقدرش أتعامل مع الناس؟”
قال بعصبية
“متكبريش الموضوع”
“أنا سمعت كل كلمة”
“كنت بحاول أشرح له ظروف البيت”
ضحكت بسخرية
“ظروف البيت؟”
قرب مني
“أيوه”
قلت
“إنت كدبت عليه”
صرخ
“أنا كنت بحاول أحافظ على مستقبلي!”
بصيتله طويلًا