جوزي كان مخبيني 1
مش قادرة أسمع صوت الإسعاف
ولا حتى أعدي من جنب مستشفى من غير ما جسمي كله يرتعش
جوزي كريم وقتها وقف جنبي
كان بياخدني جلسات علاج نفسي
وكان بيطبخ لما مقدرش أقوم من السرير
وكان بيعتذر عن شغله ومشاويره عشان يفضل معايا
وكان دايمًا يقوللي
“أنا مش هسيبك لوحدك”
وأنا عمري ما نسيت ده
يمكن عشان كده لما شخصيته بدأت تتغير مع الوقت فضلت ساكتة
في الأول كانت مجرد تلميحات
“أنا اللي شيلتك على كتفي بعد اللي حصل”
وبعدين
“إنتي مش الست اللي اتجوزتها زمان”
وبعدها
“بصي لنفسك في المراية قبل ما تنتقديني”
كنت ببلع الكلام وأقول لنفسي
هو تعب عشاني
يمكن من حقه يزهق
يمكن أنا فعلًا حمل تقيل عليه
لكن الحقيقة إن السنين عدت وأنا بدأت أرجع لنفسي واحدة واحدة
في آخر سنتين بقيت بخرج لوحدي
بروح أجيب طلبات البيت
بزور أختي
وبقيت حتى أقرأ تاني في كتب ومجلات الطب
مكنتش رجعت للدكتورة اللي كنتها زمان
لكن على الأقل بقيت بحاول أعيش
أما كريم فكان بيحكي في الشغل حكاية مختلفة تمامًا
كان بيقول للناس إن مراته لسه منهارة
إنها مش قادرة تتعامل مع حد
إنها بتجيلها نوبات خوف
وإنه بيضحي بمستقبله عشانها
والنهارده كان أهم يوم بالنسبة له
مديره الأستاذ حسام منصور كان جاي يتعشى عندنا لأول مرة
وكريم كان بيحاول من شهور يقرب منه عشان ياخد ترقية لمنصب مدير عام
قاللي
“حسام شخص مهم جدًا وأنا محتاج كل حاجة تبقى مثالية”
بصيتله وقلت
“ده بيتي زي ما هو بيتك”
رد بسرعة
“وعشان كده بطلب منك خدمة بسيطة”
وسكت لحظة قبل ما يقول
“قدمي العشا واختفي شوية”
القائمة
المنصة الذهبية
بحث عن
جوزي خفيني حكايات صافي هاني
[email protected]منذ 4 أيام36٬292
فيسبوك X لينكدإن بينتيريست طباعة
دخلت أوضة النوم
مش عشان كنت مقتنعة بكلامه
لكن عشان كنت تعبانة من الخناقات
قعدت على طرف السرير وسمعت جرس الباب
بعدها سمعت صوت كريم وهو بيضحك بطريقة مختلفة تمامًا
نبرة صوته اتغيرت
بقى واثق ومتحمس
“أهلًا وسهلًا يا أستاذ حسام نورت البيت”
فتحت باب الأوضة سنة صغيرة وبصيت من بعيد
حسام كان راجل في أوائل الخمسينات تقريبًا
شيك وهادي وواضح إنه شخص له هيبة
قعدوا على السفرة
وبعد شوية كريم ناداني
“مريم هاتي المشروبات”
طلعت وقدمتها من غير ما أبص في عينه
حسام ابتسم وقال
“متشكرين يا مدام”
دخلت تاني
وبعد دقائق سمعت حسام بيقول