حكايات زهرة الربيع

طلعت الموبايل ووريتها صورة العقد الممضي والشروط الجزائية واسم عادل وهو مكتوب كضامن بـ 2 مليون جنيه، وقولتلها بكل برود: “عادل زمانه بيجري في الشارع يلم ديله يا عمتي. ابنك مضى على قرار حبسه بإيده لو فكرتي بس توطي عتبة بيتنا أو تضايقي أبويا. وصلي الكلمتين دول لعادل… الشغل أنا استلمته، والبيت ده هنفضل قاعدين فيه، وأي حركة منكم، ابنك هيبات في التخشيبة بكرة الصبح!”

عمتي عينيها برقت، ووقفت مصدومة ووشها جاب ألوان، وبقت تبص للصورة وهي مش مصدقة إن البنت الضعيفة اللي كانت ورا الباب هي اللي كسرت عينها وعين ابنها في لحظة. لمت هدومها وجريت برة البيت وهي بتصوت وبتتحسبن بعد ما عرفت إن اللعبة انتهت وخسرت كل أوراقها.

أبويا وقف وبصلي وعينيه مليانة دموع، بس المرة دي دموع فخر وسعادة. جرى عليا وأخدني في حضنه وبقى يطبطب عليا ويقولي: “رفعتي راسي يا بنتي… رفعتي راسي وعوضتيني عن كل الكسرة. أنا أسف إني ضعفت.”

قولتله وأنا ببتسم وسط دموعي: “أنت السند يا حبيبي، وتعب سنيني مكنش هيروح هدر… خلاص يا بابا، الكابوس انتهى، وحياتنا أخيرًا هتبدأ صح.”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *