مراتي جالها مرض
والموضوع اتقفل بطريقة غريبة، لكني عرفت الحقيقة بعدها بسنوات.
ومن يومها وأنا بحاول أصلح اللي حصل.
ازدادت الحيرة.
لكن الخطاب لم ينتهِ.
سحر وافقت تخفي الأمر لأنها ما كانتش عايزة تدمر حياة حد، وأنا وعدتها إن الحق هيظهر يومًا ما.
نظر الجميع لبعضهم في ذهول.
وفجأة سقط من بين الأوراق مستند آخر.
التقطه والد سحر.
وما إن قرأ عنوانه حتى تغير وجهه تمامًا.
قال بصوت مرتعش
ده محضر رسمي…
خطفه محمود منه.
وكان عنوانه
إعادة فتح تحقيق حادث قديم.
وفي أسفل الصفحة تاريخ حديث جدًا…
قبل العملية بأيام قليلة فقط.
وهنا أدرك الجميع أن سحر لم تكن تستعد فقط لجراحة خطيرة…
بل كانت تتحرك أيضًا لإعادة فتح ملف ظل مغلقًا سبع سنوات كاملة.
وفي نفس اللحظة رن هاتف محمود.
نظر إلى الشاشة.
كان الرقم مجهولًا.
رد بتردد.
ثم تغير لون وجهه فورًا.
لأن الصوت الذي جاءه من الطرف الآخر قال جملة واحدة فقط
لو لقيت الملف… يبقى أوعى تكمّل فيه، لأن في ناس مستعدة تعمل أي حاجة عشان الحقيقة ما تظهرش نظر محمود إلى الهاتف لثوانٍ بعد انتهاء المكالمة.
الصوت كان غريبًا ومشوّهًا، وكأنه متعمد ألا يُعرف صاحبه.
قال والد سحر بقلق
مين كان بيكلمك؟
ابتلع محمود ريقه وقال
حد بيحذرني من الملف.
ساد الصمت.
ثم أخذ الجميع ينظر إلى الأوراق المبعثرة فوق الطاولة وكأنها تحولت فجأة إلى شيء أخطر مما تصوروا.
أعاد محمود قراءة محضر إعادة فتح التحقيق.
وفي آخر صفحة وجد ملاحظة بخط يد سحر
لو حصل لي أي شيء قبل انتهاء الإجراءات، سلّموا النسخة الموجودة عند المحامي للنيابة.
تبادل الجميع النظرات.
أم سحر همست
كانت متوقعة إن يحصل حاجة؟
لم يجب أحد.
لكن شيئًا واحدًا أصبح واضحًا…
سحر كانت تعرف أكثر مما أخبرت به الجميع.
وفجأة رن هاتف والد سحر.
هذه المرة كانت المكالمة من المستشفى.
رد بسرعة.
استمع لثوانٍ فقط.
ثم نهض من مكانه.
لازم نرجع حالاً.
قفز الجميع واقفين.
في إيه؟
قال بلهفة
سحر فاقت… وطلبت تشوفنا فورًا.
انطلقوا إلى المستشفى.
وخلال الطريق كان محمود يعيد في رأسه كل ما قرأه.
والده.
عماد.
الحادث القديم.
التحقيق.
والتهديد الغامض.
كل شيء أصبح متشابكًا بصورة مخيفة.
وصلوا إلى المستشفى.
لكن ما إن دخلوا الطابق حتى شعروا أن هناك شيئًا غير طبيعي.
عدة أفراد أمن يقفون أمام قسم العناية.
وأحد الأطباء يتحدث بعصبية مع الإدارة.
اقترب والد سحر بسرعة.
إيه اللي حصل؟
نظر إليه الطبيب بصدمة.
