200 جنيه
“أولاً: ورقة المؤخر والنفقة والمتعة تيمضي عليها بـ أرقام تخليك تلف حوالين نفسك طول عمرك لو فكرت تضايق صابرين تاني.
ثانياً: شقة الزوجية تتنازل عنها بالكامل لصابرين وابنها تمكين مطلق وبدون رجوع ليك.
ثالثاً: العربية الكيا سبورتيدج الزيرو اللي وقفتها قدام المستشفى وقولت دي لأمك وأختك؟ تيتنازل عنها بكرة في الشهر العقاري باسم ابنك الجديد، وصابرين تكون الواصية عليها.”
سمعت الحاجة صفية الكلام ده، فـ نسيت الكسرة للحظة وقالت بصوت مكتوم: “العربية؟! دي شقى عمري وشقى ابني! تاخدها دي ليه؟!”
طارق التفت ليها بنظرة عينه اللي زي الصقر، وقال لها ببرود يرعب:
“تاخدها تمن الوجع والنزيف اللي بنتك صابرين مشيت بيه في الشارع وأنتِ رايحة تاكلي بط ومحشي والشمس حامية عليها.. تاخدها عشان لما ابنها يكبر، يعرف إن أبوه وعيلته سابوه في الشارع، وجده وأهله ركبوه أعلى عربية.. ولو مش عاجبك يا حاجة، اتفضلي خدي ابنك من إيده، والبوكس واقف برة الحارة مستني أمر الضبط والإحضار في قضية التزوير والابتزاز، والشركات والمخازن بتاعتكم بكرة هتتباع في المزاد العلني!”
معتز اترمى على ركبته قدام أبويا، وبكى بدموع ذل حقيقية وقال:
“موافق.. موافق على كل الشروط! همضي على كل حاجة، بس ارفعوا الحجز وفكوا البلاغات، أنا هموت!”
طارق شاور للمتر، ومعتز مسك القلم وبدأ يمضي على التنازلات والوصولات وشهادات الحق وهو إيده بتتراعد، وأمه وأخته واقفين يتفرجوا عليه وهم بيموتوا من القهرة والكسرة، بعد ما كانوا فاكرين إن فلوسهم والبراند بتاعهم هيخليهم يدوسوا على بنات الأحرار.
بعد ما معتز خلص إمضاء، طارق أخد الأوراق وراجعها، وبعدين بص لمعتز وقال له: “فاضل شرط واحد.. وأهم شرط.”
معتز رفع راسه وقال بلهفة: “إيه هو يا طارق بيه؟ مستعد لأي حاجة!”
طارق شاور على باب الأوضة اللي أنا واقفة وراها، وقال بصوت هز البيت كله…
حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم
شاور طارق على باب الأوضة اللي أنا واقفة وراها، وقال بصوت هز البيت كله:
“توطي على إيد وعمامة الحاج الصاوي تبوسها وتعتذر له قدام الحارة كلها، وتدخل لبت الصاوي تبوس رأسها وتطلب سماحها، ورجلك فوق رقبتك.”
معتز مكنش قدامه بديل، انحنى وهو مكسور العين والقلب، وباس إيد أبويا ورأسه وهو بيعيط وبيقنع نفسه إن ده تمن نيرانه اللي قادت. دخل الأوضة، وأنا واقفة بطولي، شموخ الدنيا كله في عيني، والبيبي في حضني مالي عليا الكون. قرب مني ودموعه نازلة وقال: “سامحيني يا صابرين.. الشيطان عمى عيني.”