متجوزة وعندي 3 بنات

لم يعد يفرق بين بنت وولد.

كان دائمًا يقول لهم:

“أنتم أغلى حاجة في حياتي.”

وفي يوم من الأيام…

طلب مني أن نتكلم.

جلسنا بهدوء في فناء البيت.

قال بصوت هادئ:

“أنا عارف إني غلطت في حقك… وغلطت في حق بناتي.”

ثم سكت لحظة وقال:

“لكن نفسي أولادي مايبقوش أعداء لبعض.”

فهمت قصده فورًا.

كان يقصد أولاده من زوجته الثانية.

ظللت صامتة لحظات طويلة…

أتذكر كلام أبي… والأيام الصعبة التي عشتها.

لكنني فكرت أيضًا في شيء آخر…

أن الكراهية لا تبني عائلة.

فقلت له بهدوء:

“الأرض أمانة لبناتي… وده حقهم.”

هز رأسه وقال:

“عارف.”

ثم كملت كلامي:

“لكن أنا مش عايزة إخوات يكرهوا بعض.”

رفعت عيني إليه وقلت:

“هدي ربع الأرض لأولادك… علشان يفضلوا إخوات.”

لم يصدق ما سمع.

بقي ينظر إليّ في صمت.

ثم قال بصوت متأثر:

“بعد كل اللي عملته… تعملي كده؟”

قلت بهدوء:

“أنا ما بعملش ده علشانك… أنا بعمله علشان العيلة.”

في تلك اللحظة…

امتلأت عيناه بالدموع.

وقال:

“أنتِ فعلًا أكرم مني.”

ومن يومها…

أصبحت الأرض مقسومة بعدل.

ثلاثة أرباع لبناتي…

وربع لأولاده.

حتى يظل بينهم رابط الدم أقوى من أي خلاف.

تمت مع تحياتى رومانى مكرم تابعو صفحتى رومانى مكرم

الطمع قد يُعمي الإنسان ويجعله يخسر أقرب الناس إليه.

البنات ليست أقل قيمة من الأولاد، فالقيمة في القلب والتربية وليس في النوع.

الحق يجب أن يُدافع عنه صاحبه، لأن من يفرّط في حقه قد يندم لاحقًا.

الاعتراف بالخطأ بداية طريق الإصلاح، فالإنسان يمكن أن يتغير إذا صحا ضميره.

التسامح لا يعني الضعف، بل يدل على قوة القلب وحكمة العقل.

العدل يحفظ الحقوق… والرحمة تحفظ العائلة من التفكك.

الحق يجب أن يُحفظ…

لكن القلب الكبير يعرف متى يسامح.

فالعدل يحفظ الحقوق…

والرحمة تحفظ العائلة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *