عيد ميلاد ابن اخويا 1
ومن هنا انفجر البركان وعِرف كل المستخبي اللي كانت مدارياه من سنين!
الصبح طلع علينا بنوره الهادي، والشمس دخلت من البلكونة، لكن جوة البيت كان في غيمة سودا تقيلة. طارق كان نايم على الكنبة بتعبه بعد ما أخد مهدئ، وأنا كنت قاعدة جنب أمي بنشرب شاي من غير نفس.
وفجأة.. تليفون البيت الأرضي رن رنة حادة قطعت سكون الصباح.
قومت بسرعة عشان ميرنش كتير ويصحي طارق. رفعت السماعة وقولت بصوت واطي ألو؟.
الصوت اللي رد مكنش صوت ياسمين، ولا صوت أبوها.. كان صوت ست تانية خالص، صوت غريب ومريب، نبرتها كانت خبيثة وبتتكلم بثقة غريبة صباح الخير يا ست هانم.. مش ده برضه بيت الأستاذ طارق فلان؟.
أيوا هو، مين حضرتك؟ سألتها وأنا حاسة بنغزة غريبة في صدري.
الست ضحكت ضحكة صفرا وقالت قولي للأستاذ طارق يلحق نفسه، لأن ياسمين هانم مش عند بيت أبوها زي ما هو فاكر.. الهانم دلوقتي في قسم الشرطة بتعمل فيه محضر ضرب وسرقة تبديد عفش، ومطلعة تقرير طبي بإصابات ملهاش أول من آخر.. ولو فاكرين إن الحكاية خلصت على حلق دهب وتورتة، تبقوا لسه متعرفوش ياسمين وعيلتها مخبيين إيه ورا ضهركم!.
الخط قطع في وشي.. وتوت توت توت كان الصوت الوحيد اللي بيتردد في وداني.
اتسمرت مكاني والسماعة وقعت من إيدي على السجادة، وبصيت لأمي اللي كانت قاعدة مستنية تعرف مين اللي بيتصل، وشفت طارق بيفتح عينيه وبيصحى من النوم على صوت خبطة السماعة…