اربعة على السفرة 2

.. وتم الطلاق.”أول ما طلعت من باب المكتب، بصلت للسما وأخدت نفس عميق. الموبايل رن… المرة دي كانت مكالمة من الشغل، بيبلغوني بترقيتي الجديدة اللي كنت مأجلاها عشان أفضي وقتي لخدمة أحمد وعيلته. ابتسمت، وركبت عربيتي، ودست بنزين… وأنا متأكدة إن أحلى فصل في قصتي، يادوب لسه بيبدأ النهاردة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية
مرت ست شهور. الست شهور دول كانوا كفيلين إنهم يغيروا كل ملامح حياتي. الشقة الجديدة اللي أأجرتها بقت هي ملاذي الهادي؛ الألوان الهادية، ريحة القهوة الصبح مع المزيكا، والهدوء اللي بقالي سنين ما دوقتهوش. ترقيتي في الشغل فتحتلي أبواب جديدة، وصرت أركز في شغلي وبس، وصحتي ونفسيتي رجعوا أحسن من الأول بمراحل.

أما على الناحية التانية… فالدنيا دوارة، والعدل لما بياخد مجراه بيبقى ممتع للمشاهدة. في يوم، وكتير من اللي بعرفهم حاولوا يوصلولي أخبار أحمد وسارة، بس أنا كنت قافلة كل الببان. لحد ما قابلت بالصدفة واحدة صاحبتنا مشتركة في كافيه. قعدت معايا وقالتلي وهي مش مصدقة اللي حصل: * “ندى.

.. أنتِ مش متخيلة اللي حصل بعد ما مشيتي!”حكتلي إن أحمد بعد ما طلقني وتنازل عن الشقة، بقى عايش في أوضة وصالة بالإيجار. الشركة بتاعته خسرت أكتر من نص عملائها بعد الفضيحة والحجز التحفظي. والأدهى من كده، إن سارة لما لقيت إن الجمل بما حمل طار، وإن أحمد بقى مجرد راجل مديون ومطفى، سابت القضية اللي كانت رفعاها عليه مقابل إنه يطلقها عرفي هي كمان، وراحت اتجوزت راجل كبير في السن ومقتدر عشان تؤمن نفسها!

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *