اربعة على السفرة 2
وحماتي قاعدة في صدـ,,ـــر القاعة بترقب. أنا كنت لابسة فستان أسود كلاسيك، زي الهوانم، طالعة ألقي كلمة الاعتذار. مسكت المايك، الصوت تردد في القاعة، والكل سكت: * “مساء الخير على أهلي وعيلتي. النهاردة أنا جمعتكم عشان أقدم اعتذار خاص جداً لسارة. .. وبنت عم جوزي.
“سارة عدلت ظهرها وابتسمت بتشفي، وأحمد بصلها بارتياح. كملت بنبرة صوت تقطع الشك باليقين: * “أنا بعتذرلك يا سارة… بعتذرلك إن الفترة اللي فاتت دي كلها، كنت فاكراكي مجرد ‘بنت عم’ بتستغل طيبة جوزي… ماكنتش اعرف إنك ‘مراته’ العرفي بقالك أربع سنين، وإن الفلوس اللي كان بياخدها من شقايا وتصويشي هي اللي بتدفعلك إيجار شقتك والتكييف الجديد!
“الهدوء اللي ساد القاعة كان أصعب من انفجار قنبلة. سارة وشها اصفر، وحنين شهقت بصوت عالي، وأحمد اتسمر في مكانه والمايك في إيدي. ما اديتهمش فرصة يتنفسوا. شاورت للمساعد، وشاشة العرض الكبيرة اللي ورايا اشتغلت!
انعرضت عليها صور ضوئية واضحة جداً من ورقة الزواج العرفي، كشوف الحسابات البنكية بالتحويلات الشهرية باسم سارة، وأهم حاجة… عقد الشركة اللي أحمد كان كاتبلي فيه 50% من نصيبه عشان أضمن حقي لما اتجوزنا، والشرط الجزائي اللي بيمنعه من البيع أو التصرف إلا بموافقتي!
1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية
شاركهافيسبوك X ماسنجر مشاركة عبر البريد طباعة
قربت من المايك تاني وقُلت بثبات: * “وبناءً عليه… أنا بعلن النهاردة تنازلي عن أحمد لسارة رسمياً، وبطلب الطلاق للهجر والضرر. وأحب أبلغك يا أحمد إن المحامي رفع قضية حجر على أسهمك في الشركة بناءً على التبديد اللي ثبت بالشرائح المرفقة على الشاشة.
“بصيت لسارة وقُلت بابتسامة ناعمة: * “مكسب طيب يا سارورة… خدي الباقي، أنا أخدت الأهم!”سبت المايك يقع على الأرض، ومشيت بثقة وسط صراخ حماتي وذهول العيلة كلها، وصوت أحمد وهو بيزعق لسارة اللي بدأت تصرخ فيه وتطالبه بحقها قبل ما يضيع. خرجت للهواء المنعش بره الأوتيل، أخدت نفس عميق.
.. وعرفت إن الانتقام لما بيتاكل بارد، بيكون أطعم بكتير من أي أكل اتطبخ في مطبخهم! ركبت عربيتي، وركنت على جنب بعد ما بعدت عن الأوتيل بمسافة كافية. أتاري شعور الانتصار مش دايماً بيبقى زغاريد وصوت عالي…
أوقات بيكون الهدوء المرعب ده، الهدوء اللي بييجي بعد ما تحط نقطة النهاية في كتاب قعدت تقرأه بالعافية لسنين. موبايلي ما بطلش رن. أحمد… 23 مكالمة مفقودة. حماتي… 8 مكالمات. وحتى حنين، اللي كانت من ساعة بتضحك بتشفي، باعتة رسالة صوتية بتترجاني فيها أرد عشان “نلم الموضوع وديّاً بعيد عن الفضايح والمحاكم”.