جوزي كان مخبيني 2
اتراجعت خطوة
“إيه ده؟”
كان فيه تقرير تاني
“تم إبلاغ الزوج بأن الحالة حرجة جدًا”
لكن بعده مباشرة
ورقة ناقصة
صفحة ممزقة من الملف
مريم قلبت الصندوق كله
مفيش
سألت الموظف
“الصفحة دي ناقصة”
قال
“يمكن اتسحبت للنظام”
“عايزة النسخة الإلكترونية”
“مش من اختصاصي”
في اللحظة دي موبايلها رن
رقم مجهول
ردت
“ألو؟”
صوت راجل قال
“لقيتي الملف؟”
مريم قالت
“إنت مين؟”
“مش مهم”
“مهم بالنسبة لي”
“الصفحة اللي ناقصة هي أهم صفحة”
“فيها إيه؟”
سكت
وبعدين قال
“فيها اسم الشخص اللي أمر بنقل بنتك من المستشفى”
مريم تجمدت
“نقلها؟”
“أيوه”
“هي ماتت هنا؟”
“لأ”
الخط اتقفل
مريم فضلت ماسكة الموبايل
وبعدين بصت للموظف
“بنتي اتنقلت من هنا؟”
الرجل اتوتر
“أنا معرفش”
“مين كان المدير وقتها؟”
ذكر اسم مدير المستشفى القديم
الدكتور فؤاد
مريم كانت تعرفه
لكن اللي خلى قلبها يخبط أكتر
إن الدكتور فؤاد كان قريب جدًا من كريم
كريم كان دايمًا بيقوله
“دكتور فؤاد ساعدني في بداية حياتي”
مريم بدأت تربط الخيوط
كريم كان موجود
الدكتور سامح كان موجود
الدكتور فؤاد كان موجود
وبنتها دخلت المستشفى وهي عايشة
لكن بعد كده اختفت من السجلات
رجعت البيت وهي مش عارفة تعمل إيه
ولما فتحت باب الشقة
لقيت كريم مستنيها
وشه شاحب
قال
“عرفتي؟”
مريم بصتله
“ليه نقلت بنتنا؟”
كريم نزل عينه
“أنا مكنتش عايز أنقلها”
“مين اللي نقلها؟”
“مريم…”
“مين؟”
سكت
قالت
“لو مش هتقول أنا هعرف لوحدي”
قال بصوت مكسور
“الدكتور فؤاد”
“ليه؟”
كريم رفع عينه
“قال إن المستشفى مش مجهزة للحالة”
“وكلم مين؟”
