امتحانات الثانوية العامة2

المادة اللزجة اللي في العلبة بدأت تحرق جلدي كأنها مادة حمضية، لكن الرعب خلاني مش حاسس بأي جسدي. كل حواسي كانت متثبتة على العلامة الحمراء اللي في الخريطة وعلى الصوت اللي زاد حدة وجنون جوه البيت.

ريكس كان بينبح بصوت مكتوم وهو بيشد بنطلوني لورا، كأنه بيحاول يجرني بعيد عن العتبة وعن المرتبة اللي أصبحت بتتنفض على أرضية الحوش بشكل مرعب، كأن فيه جسم جواها وبيحاول يمزق القماش عشان يخرج.

مقالات ذات صلة

حكايات اسما السيد 2
منذ 12 ساعة

حكايات امانى السيد 2
منذ 14 ساعة

حكايات ندى الجمل 2
منذ 19 ساعة

حكايات ندى الجمل 1
منذ 19 ساعة
قررت أخد المخاطرة. مسكت العلبة بكل قوتي وضغطت على الخريطة في جيب جاكتي، وسحبت ريكس ودخلت الشقة تاني وسط الضلمة القاتلة. أول ما قدمي لمست أرضية الطرقة، باب الشقة اترزع ورايا بقوة مرعبة، وصوت القفل الاتوماتيكي اتسمع وهو بيتقفل لوحده.

الأجواء جوه البيت اتغيرت تماماً. الريحة أصبحت لا تطاق، ريحة عفن مع حريق، والنور المقطوع جعل الشقة عبارة عن كعب داير من الظلال المتحركة. الكشاف اللي في إيدي كان بيفصل ويرجع يشتغل، وكل ما يشتغل، ينوّر جزء من أثار الأقدام السوداء اللي كانت بتزداد عمق وكثافة على الخشب.

مشيت ببطء وفي إيدي ، متجه ناحية النوم… الناحية اللي كانت محطوطة فيها المرتبة لسنين طويلة، واللي الخريطة أشار ليها بعلامة (X).

أول ما وصلت لداخل ، من اللي شفته.

السجاد اللي كان تحت كان متزاح على جنب كأن إيد خفية سحبته، والسيراميك في النص كان مكسور ومفكوكة بلاطاته من مكانها. فيه فتحة مربعة صغيرة في الأرضية، نازل منها سلم خشبي قديم ومتهالك ينزل لغرفة تحت الأرض… سرداب مخفي تماماً مكنتش أعرف عنه أي حاجة طول السنين اللي سكنت فيها البيت ده!

من الفتحة دي، كانت طالعة برودة مش طبيعية، وصوت همس أطفال متداخل مع صوت خطوات ثقيلة. ريكس وقف عند حافة الفتحة، ونزل رأسه للأسفل وبدأ يئن بصوت حزين ومربك، مش صوت خوف، لكن صوت تعرف على المكان!

مسكت الكشاف ووجهت النور جوه الفتحة. السلم نازل لمسافة مش كبيرة، وتحت كان فيه مساحة واسعة زي قبور قديمة أو مخزن مهجور. على أول درجة من السلم الخشبي، كانت فيه لفة ثانية مشابها تماماً للفة اللي لقيتها جوه المرتبة، ومحطوط فوقها قفل حديدي قديم ومفتوح.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *