ابويا طلقني ليلة الدخلة 2
قام أبويا وفتح الباب بثبات، ولقينا قدامنا جيران الشارع وكبار المنطقة واقفين، وجنبهم حسام وشخص غريب لابس بدلة ومعاه شنطة سوداء. الشخص ده تقدم خطوة وقال بنبرة رسمية: — أنا الأستاذ مجدي محامي أستاذ حسام… وإحنا جايين نعرض عليكم حل ودّي قبل ما الأمور تتطور لنيابة ومحاكم.
مقالات ذات صلة
حكايات ندى الجمل 1
منذ 3 ساعات
كتب الكتاب حكايات رومانى مكرم 3
منذ 4 ساعات
كتب الكتاب حكايات رومانى مكرم 2
منذ 4 ساعات
كتب الكتاب حكايات رومانى مكرم 1
منذ 4 ساعات
أبويا حط إيده في جيبه وبص له بحدّة وقوة:
— محامي؟ ومحاكم إيه يا محترم اللي جاي تهدد بيها في بيتي وعلى بنتي في صباحية فرحها؟
المحامي فتح الشنطة وطلع منها مجموعة أوراق وقال:
— موكلي الأستاذ حسام متمسك بمراته ومصرّ يرجعها لبيت الزوجية، وده إنذار بالطاعة محرر رسمياً. ولو المدام مريم امتنعت عن اليد والطاعة ورجوع الشقة، هنضطر نرفع دعوى نشوز ونطالب بكل المصاريف والمؤخر والشبكة اللي اتدفعت، ناهيك عن القائمة اللي طالعين نراجع بنودها بند بند عشان ما تسلموش حاجة ناقصة.
في اللحظة دي، حسام طلع من ورا المحامي، وكان شكله متغير تماماً عن إمبارح، كان بيبص لي بنظرة قسوة وتحدي وقال بصوت عالي أمام الجيران:
— أنتِ فاكرة إنك لما تمشي وتفضحيني في المنطقة هسيبك تتنعنعي بفلوسي والمؤخر؟ يا ترجعي البيت وتسمعي كلام أمي وتتعدلي، يا إما هعلقك ولا طلاق ولا حقوق، والقانون بيننا يا مريم!
الصدمة كانت أكبر من إني أستوعبها. الراجل اللي كان من ساعات بيبكي ويقول إنه بيحبني، جاي النهاردة يستقوى بالمحامي والجيران ويساومني على كرامتي بإنذار طاعة وتهديد بالنشوز!
أمي صرخت بالدموع:
— حسبي الله ونعم الوكيل فيكم! أكلتم حق البنت وجايين تتبلوا عليها في صباحيتها؟!
أبويا ما اهتزش شعرة واحدة، وقرب خطوات من حسام والمحامي، وبص في عين حسام بثبات يرعب، وقال بصوت جهوري سمع الشارع كله:
— أنت فاكر إن اللوي بإيدين المحامين والقوانين بيرهب الرجالة؟ بنتي ما خرجتوش من بيتك لأنك كنت راجل وطردتها، بنتي خرجت لأنك ما كنتش راجل يحميها على سلم بيتك!
أبويا مسك الورق من إيد المحامي ومزقه قطعتين ورماه في الأرض، وقال بكل شموخ:
— إنذارك بله واشرب ميته.. وبنتي مش هترجع لبيت مالوش راجل حتى لو دفعت فيها عمري كله. والقائمة اللي بتتكلم عليها، كل قرش فيها مدفوع بمحاضر وإيصالات، وكرامة مريم عندي بكنوز الدنيا.
