امي محتجزة ابني1

لقيت أمي محتـ*جزة ابني الرضيع وهو بيعيط…مراتي، اللي كانت لسه بتتعافى من نزيـف خطـ*ير كاد يودي بحياتها بعد الولادة، كانت قاعدة على الأرض بتعيط من القهر والألم.
أمي كانت كسّرت حبوب المسكن اللي الدكتور كاتبهالها، ونثرت الإزاز المكسور في كل الأرض.
وبصتلها ببرود وقالت:
“انزلي على إيديك ورجليك ولمّي الإزاز ده كله… ساعتها بس هخليكي تشيلي ابنك.”

قدام الناس وعلى السوشيال ميديا، كانت عاملة نفسها الجدة المثالية، وكل يوم تنزل صور وكلام عن حبها لحفيدها.
لكنها ماكانتش تعرف إن أنا في اللحظة دي كنت واقف بعربيتي على بعد كام شارع من البيت، بتابع كل اللي بيحصل من خلال كاميرا سرية ركبتها من غير ما حد يعرف…
وكنت خلاص أخدت القرار اللي هيهد كل الكدبة والصورة المزيفة اللي بنتها طول السنين

الجزء الأول

الساعة كانت بالظبط 9:15 الصبح، وأنا قاعد في عربيتي على بعد كام شارع من البيت، لما موبايلي رن. إشعار من كاميرا أوضة البيبي بيقول إن الكاميرا فصلت تاني.

المرة دي ما استغربتش.

فتحت على طول الكاميرا السرية اللي كنت مركبها من غير ما حد يعرف الليلة اللي قبلها.

كنت متوقع أشوف أمي وهي بتفصل الراوتر زي كل مرة، وبعدين تقول إنه “النت واقع”.

لكن اللي شوفته خلّى الدم يتجمد في عروقي.

مراتي سارة كانت لسه خارجة من أزمة نزيف خطير بعد الولادة. الدكتور أكد عليها إنها لازم ترتاح راحة تامة، ممنوع تشيل أي حاجة، وممنوع حتى تنحني أو تتعرض لأي ضغط نفسي.

لكن اللي ظهر قدامي على الشاشة كان كابوس.

سارة كانت قاعدة على الأرض بتعيط بحرقة، ماسكة بطنها من الوجع، وبتحاول تبعد عن إزاز مكسور مالي الأرض، وحبوب المسكن اللي الدكتور كاتبهالها كانت متفتتة ومترمية في كل مكان.

وفي الناحية التانية…

أمي كانت شايلة ابننا الرضيع آدم، وسايباه يعيط، وكل ما سارة تمد إيديها تاخده، كانت تبعده عنها أكتر.

وبصوت كله شماتة قالت:

“آدم بيعيط عشان أمه ضعيفة وفاشلة… انزلي على إيديك ورجليك ولمّي الإزاز ده كله. لما تخلصي أبقي أفكر أديهولك.”

في اللحظة دي…

أمي ماتت من جوايا.

ما صرختش.

وما جريتش على البيت بشكل متهور.

أنا اسمي كريم عبد الرحمن، وشغال مدير عمليات في شركة نقل ولوجستيات كبيرة في القاهرة. طول عمري شغلي علمني إن أي أزمة لازم تتحل بعقل، وإن الانفعال عمره ما بينقذ حد.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *