مرات اخو جوزي

أحمد وقف يبص لي بكسرة وندم حقيقي، وعاف إن الطيبة والشهامة العمياء -أو السكوت على التجاوزات- كانت هتخرب بيته وبيت أخوه.

قرب مني ودموعه في عينه وقال:

“حقك عليّا.. أنا أسف. أنتِ كان عندك حق في كل كلمة.. أنا اللي كنت مغفل وسبت لها المساحة تتعدى حدودها تحت مسمى الواجب والأخوة. والله ما كان في نيّتي حاجة وحشة، بس أنا تعلمت الدرس وبأعلى ثمن.”

مسكت شنطتي وقلت له بنبرة قاطعة:

“أنا مش همشي وأسيب بيتي يا أحمد.. بس من النهارضة، الحدود تترسم بالمسطرة! لا خدمة، ولا توصيل دكاترة، ولا مكالمات بعد الساعة 8 بالليل اصلاً! اللي ليها جوز يراعيها، وأنت ليك بيتك ومراتك بتبديهم على الكل.. اتفقنا؟”

أحمد هز رأسه بالموافقة ومسك إيدي، وفي الليلة دي.. اتطوت صفحة قاسية، وأدرك إن الشهامة من غير حدود.. بتتحول لخراب بيوت!

‫

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *