جوزي كان كل شهر أول ما مرتبي ينزل يقولي: حوليلي النص، عشان نحوش للشقة. وأنا كنت بحوله من غير نقاش. أربع سنين كاملة. نص مرتبي كل شهر بيروحله، وأنا بضغط على نفسي في كل حاجة عشان حلم الشقة. أأجل هدوم. ألغي خروجات. ولو حاجة في البيت عجبتني أقول: —مش مهم… لما نجيب شقتنا نبقى نجيبها. حتى لما أمي كانت تقولي: —خلي معاكي فلوسك يا بنتي. كنت أدافع عنه. —ده بيحوش لمستقبلنا يا ماما. لحد ما حماتي اتصلت بينا يوم وقالت بفرحة: —تعالوا بكرة، عندي مفاجأة هتعجبكم. روحنا. لقيناها واقفة قدام عمارة جديدة، وأخت جوزي جنبها ماسكة مفتاح وبتضحك. حماتي قالت: —قولوا مبروك لسمر… أخوها جابلها الشقة دي عشان يأمّن مستقبلها. افتكرت إني سمعت غلط. بصيت لجوزي. كان واقف مبتسم. قلت: —إنت اشتريت لأختك شقة؟ رد وهو بيتجنب عيني: —آه… أصل جالنا فرصة كويسة. سألته بهدوء: —منين؟ حماتي دخلت بسرعة: —من فلوسه طبعًا، هو راجل وبيشيل مسؤولية أخته. دخلنا الشقة. كلهم بيتفرجوا على الأوض، وأنا ماشية وراهم ساكتة. لحد ما أخت جوزي فتحت درج المطبخ عشان توريني التشطيب. لقيت ملف جوه. طلعته. كان عقد الشقة. قلبت أول صفحتين، وبعدها عيني وقفت على إيصال مقدم الحجز. نفس التاريخ اللي جوزي أخد فيه مني مبلغ كبير وقاللي: —دي آخر دفعة ناقصة عشان نكمل مقدم شقتنا. بصيتله. —دي فلوسي؟ سكت. حماتي قالت: —فلوسك إيه؟ إنتوا متجوزين، يعني فلوسكم واحدة. قلت: —طب وشقتنا فين؟ جوزي قرب مني: —هنبدأ من جديد… متكبريش الموضوع. ضحكت. أربع سنين من مرتبي اتحولوا فجأة لـ«هنبدأ من جديد». لكن اللي محدش فيهم كان يعرفه إني محتفظة بكل تحويل عملتهوله من أول شهر. رجعت البيت، طبعت كشف حساب الأربع سنين، وحطيته قدامه. المبلغ كان كفاية تقريبًا لنص تمن الشقة. قلتله: —قدامك لحد بكرة ترجعلي فلوسي. ضحك بعصبية: —وهجيبهم منين؟ الشقة اتسجلت خلاص باسم سمر. قلت: —دي مش مشكلتي. تاني يوم الصبح حماتي جت البيت ومعاها أخته. حماتي رمت نسخة من العقد قدامي وقالت: —الشقة باسم بنتي، ومحدش يقدر ياخدها منها. قلت: —أنا مش جاية آخد الشقة. وطلعت الملف اللي كنت مجهزاه. جوزي أول ما شاف الورق، وشه اتغير. لأن وسط كشوف التحويلات كان في ورقة هو ناسي تمامًا إنه مضى عليها من 3 سنين. حماتي مدت إيدها تاخدها. جوزي سبقها وخطفها مني. قرأ أول سطر… وبص لأخته وقال: —سمر… قوليلي إن ماما ما كانتش تعرف بالورقة دي. سمر بدأت تعيط. وحماتي لأول مرة من ساعة ما عرفتها… معرفتش ترد. وساعتها بس فهمت إن جوزي مكانش الوحيد اللي خد فلوسي. حماتي وقفت مكانها مش فاهمة حاجة، عينها بتتنقل بين وش جوزي اللي اصفَرّ وطلع فيه العرق، وبين سمر اللي مسكت في كم بلوزة أمها وهي بتترعش وتعيط. — في إيه يا أحمد؟ ورقة إيه دي اللي بتسأل عنها؟ ما تنطق! أحمد مكنش بيرد عليها، كان عينيه متثبتة على السطور المكتوبة بخط إيده وبإمضائه، بصلي بنظرة فيها مزيج من الرعب والذهاب، وسألني بصوت طالع بالعافية: — إنتي… إنتي شايلة الورقة دي من تلات سنين؟ من يوم ما كتبتها؟ ابتسمت ببرود ورجعت ظهري لورا: — إنت نسيت يا أحمد، بس أنا مابنساش. فاكر اليوم ده كويس؟ لما جيتلي وتقولي محتاج خمسين ألف جنيه ضروري عشان أختك سمر محتاجة تعمل عملية فورية، وكنت خايف ومكسور، وقلتلي "اكتبي أي ضمان يريحك، والله هرد المبالغ دي كلها أول ما الظروف تتعدل"؟ إنت يومها كتبت إقرار بدين بكل الفلوس اللي خدتها مني لحد اللحظة دي، وبإن أي مبالغ هتوصلك مني بعد التاريخ ده هي مبالغ مستردة أو ديون في ذمتك لحد ما تترد. حماتي صرخت: — دين إيه وزفت إيه! ده جوزك! إنتي بتستغفليه وبتخليه يمضي على أوراق؟ ورقة إيه دي اللي حايلاها في وشنا؟ — الورقة دي يا حماتي… — ردّيت بصوت هادي ومستفز — إقرار بدين رسمي موثق ومضيوف عليه تبصيم كمان من أحمد. وأحمد وقتها كان مستعجل على الفلوس ومكانش مركز، بس أنا كنت برتب لليوم ده، مش عشان كنت شاكة فيه، لا… عشان أنا اتعلمت من صغري إن القرش الابيض بيمشي بأوراق. أحمد أخد نفس عميق، وحاول يلم الليلة بسرعة، مسك إيدي بنعومة مفاجأة، اتغيرت نبرته من العصبية للرجاء: — يا ندى… يا حبيبتي، إحنا بيننا بيت وعشرة وأربع سنين. بلاش يدخل بيننا أوراق وقضايا. أنا مقلتش مش هرجعلك حقك، بس سمر أختي، ومكانش ينفع أسيبها من غير حاجة تأمنها، الشقة دي باسمها آه، بس أنا هكتبلك وصلات أمانة جديدة بالحق كله وهسددهولك على أقساط، بس بلاش تخربي البيوت. أخت أحمد، سمر، طلعت صوتها وأخيراً وهي بتشهق: — إنتي عايزة تاخدي الشقة مني؟ دي فرحتي الأولى! أنا مصدقت بقيت صاحبة ملك! أحمد هو اللي جابهالي، هو اللي قالي دي هديتك مني ومن أمي عشان مفيش حد يكسر عينك بعد كدة! بصيت لسمر بوجع دفين، بس مبينتوش، وقلت: — أخوكي جابهالك بفلوس عقري، بفلوس الهدوم اللي مكنتش بشتريها، بفلوس الخروجات اللي كنت بلغيها، بفلوس صحتي وعرقي في شغل المبيعات طول أربع سنين. أخوكي ما جابلكيش شقة من جيبه، أخوكي سرقني وعطاكي! حماتي قربت مني بتهديد، وعينها بتطق شرار: — سرقك إيه يا قليلة الأصل؟ الفلوس اللي دخلت بيت ابني بقت ملكه، وهو الحر يتصرف فيها زي ما هو عايز! وإذا كان على الورقة دي، فبليها واشربي ميتها، روحي للمحاكم وورينا هتطلعي بإيه من راجل مفيش في حسابه غير مليمين! الشقة خلاص اتسجلت باسم سمر شهر عقاري، والفلوس كاش راحت للمقاول، قاضيه بقى وعيشي في المحاكم عشر سنين! ضحكت بصوت عالي، ضحكة رنت في صالة الشقة، أحمد بصلي بقلق، لأنه عارف إني لما بضحك في الموقف ده، بكون مرتبة حاجة أكبر بكثير من توقعاتهم. وقفت وربعت إيدي: — مين قال إن الشقة باسم سمر بس؟ إنتي فاكرة إني اتفاجأت بوجود العقد في درج المطبخ إمبارح بالصدفة؟ لا يا حماتي… أنا لما لقيت العقد، قلبت صفحاته كلها، مش بس مقدم الحجز. أحمد وشه اتقلب تاني، وبص لسمر بسرعة: — سمر… هو العقد كان فيه حاجة ثانية؟ سمر نزلت عينها في الأرض وبدأت ترتعش، حماتي صرخت فيها: — في إيه يا سمر؟ انطقي! الورق اللي في الشقة ده ورق إيه؟ رديت أنا بدالها: — العقد اللي سمر شايلاه في المطبخ، مش عقد شراء بس… ده عقد تنازل ورهن. أخت جوزي العزيزة، كانت واخدة القرض الكبير بتاع مقدم الشقة، بضمان شقة أمك القديمة! أمك التانية اللي بايعة بيتها رهناً للبنك عشان تكمل تمن الشقة الجديدة باسم سمر، وأحمد هو الضامن الضامن الأول في البنك! الصدمة نزلت على أحمد زي الصاعقة. بص لأمه، وبعدين لأخته: — إنتوا عملتوا إيه؟ إنتي رهنتي البيت يا ماما؟ إنتي مش قلتيلي إن معاكي قرشين شايللاهم من ورث أبويا؟ حماتي بدأت تتهتة، ونبرها الحاد اتكسر في ثانية: — يا أحمد… يا بني… كنا محتاجين المبلغ يكمل، والبنك طلب ضمان عقاري، فقلت الشقة القديمة موجودة، وسمر هتدفع الأقساط من مرتبها، وإنت هتساعدها بالنص بتاع مرتبي اللي بتاخده من… سكتت حماتي. الموقف بقى مكشوف تماماً. حماتي وسمر كانوا متفقين مع بعض، سحبوا أحمد في رجليهم، استغلوا إنه بياخد نص مرتبي كل شهر، وإنه مطمن إن معايا مصدر دخل ثاني مستمر، فخلّوه يضمنهم في قرض البنك، ويحط فلوسي كدفعة أولى عشان يسجلوا الشقة باسم سمر، والبيت القديم يتكتب رهن للبنك! أحمد مسك راسه بإيديه الاتنين وقعد على أقرب كرسي: — إنتوا دمرتوني… إنتوا لبستوني في حيطة! البنك؟ أنا ضامن قرض بنكي بضمان الشقة اللي عايشة فيها أمي؟ وإذا سمر مدفعتش؟ سمر عيطت بحرقة: — أنا مكنتش اعرف إن ندى هتعرف! ماما هي اللي قالتلي متقوليش لأحمد على موضوع رهن البيت، عشان كان هيرفض، وقالتلي إن ندى كده كده بتحول نص مرتبها كل شهر وده هيغطي الأقساط! هنا أحمد رفع راسه وبصلهم كأنه بيشوفهم لأول مرة في حياته. أهل بيته، أمه وأخته اللي كان بيقطع من قوتي وقوته عشان يرضيهم ويأمنلهم حياتهم، كانوا بيبنوا سعادتهم على أنقاضه هو، وبيستغلوه كأداة للتمويل، ويستغلوني أنا كبنك مجاني ملوش آخر! خطوت خطوة ناحية أحمد، وحطيت إيدي في جيبي، وطلعت التليفون: — أحمد… البنك اللي إنت ضامن فيه القرض ده، هو نفس البنك اللي بيتحول عليه مرتبي كل شهر. ويا محاسن الصدف، مدير الفرع قريبي من بعيد، ولما طلبت منه كشف التحويلات إمبارح، عرفت كمان إن في استعلام أمني وعقاري شغال على شقة والدتك. أحمد رفع عينه ليا بضعف وهو شبه مكسور: — ندى… أرجوكي، بلاش تدخل المحاكم والبنك في الموضوع. أنا اتضحك عليا، أنا مكنتش اعرف إنهم رهنا بيت أمي، أنا كنت فاكر إني بساعد أختي بس! بصيتله بنظرة ساردة سرد سرد سرد مفيهاش أي رحمة: — مشكلتك يا أحمد إنك كنت فاكر إنك راجل بتشيل مسؤولية أختك على قفا مراتك. كنت فاكر إن تنازلي وصبري وسكوتي طول الأربع سنين دول عمى أو غباء. إنت مضحوكش عليك، إنت كنت شريك معاهم في الاستغلال، بس طمعهم فات طمعك، ولما اللعبة كبرت، كلت بعضها. حماتي حاولت تسترد قوتها المزيفة، وقفت بينا وقالت بعصبية: — أعلى ما في خيلك اركبيه! أعلى ما في خيلك اركبيه يا ندى! الورقة اللي معاكي دي إقرار بدين، يعني ق\ضية مدنية تقعد في المحاكم سنتين وتلاتة، وأحمد معندوش حاجة يتدفع منها، يتحبس؟ خليه يتحبس! بس الشقة باسم بنتي خلاص والبيت باسمي والبنك ميعرفش ياخد حاجة إلا بالقانون! ابتسمت ابتسامة عريضة، وطلعت ورقة ثانية من الملف، ورقة صفرا شوية، ومختومة بختم أسود واضح. — إنتي فاكرة إن الإقرار بالدين هو الورقة الوحيدة اللي معايا؟ أحمد اتنفض من مكان كرسي: — ورقة إيه دي كمان يا ندى؟ — الورقة دي يا أحمد… هي عقد التنازل اللي إنت كتبتهولي عن نصيبك في شقة أبوك الله يرحمه من سنتين، لما طلبت مني أبيع صيغتي عشان أدخّلك في الصفقة التجاري اللي خسرت فيها، وكتبتلي التنازل ده كضمان للشاشات والصيغة اللي بعتها. التنازل ده مش مقتصر عليك، ده متسجل وموثق، وعمارة أبوك اللي حماتي رهناها للبنك، نصيبك فيها بقى ملكي أنا رسمياً من سنتين! حماتي صرخت صرخة هزت أركان البيت: — إيه؟؟ تنازل عن نصيبه في البيت؟ إنت عملت كده يا أحمد؟ إنت بعت نصيبك في ورث أبوك لمراتك من غير ما تقولي؟ أحمد كان بيترعش، مش قادر يقف على رجليه: — ماما… أنا كنت مزنوق وقتها، وكنت محتاج فلوس الصيغة ضروري عشان البضاعة اللي اتصادرت في الجمرك، وندى رفضت تبيع الصيغة إلا لما أكتبلها التنازل ده، وقلت الشقة كده كده بيت عيلة ومحدش هيبيع… — بس أمك رهنت البيت يا أحمد! — رديت أنا بصوت قاطع كالسيف — أمك رهنت الشقة باللي فيها للبنك، وهي مش ملكها لوحدها! الشقة فيها نصيبك اللي هو أصلاً اتباع ليّا أنا رسمياً وقانونياً من سنتين! يعني الرهن اللي أمك عملته للبنك هو رهن باطل قانوناً، بتهمة النصب وتزوير إقرارات الملكية! سمر وقعت على الأرض تعيط بصوت عالي: — يعني إيه؟ يعني الشقة هتروح؟ والبيت هيتقفل؟ حماتي وُشها بقى أبيض زي القماش، إيدها بقت ترتعش وهي بتمسك حرف الترابيزة عشان متقعش. الجبروت والسيطرة اللي كانت بتتعامل بيهم معايا طول الأربع سنين اختفوا في لحظة. اكتشفت إن البيت اللي فاكرة إنها متحكمة فيه، والشقة الجديدة اللي فاكرة إنها أمنتها لبنتها على حساب حياتي ومرتبي، بقوا في لحظة واحدة تحت تهديد السجن والنصب. أحمد جالي عند رجلي، مسك إيدي بكسرة أول مرة أشوفها فيه: — ندى… أنا جوزك، حبيبك اللي عاش معاكي أربع سنين. بلاش تدمريلنا عيلتنا. بلاش تدخلي أمي السجن. أمي كبرت في السن ومتحملش قضايا ونصب. أنا مستعد أعمل أي حاجة تطلبيها. هكتبلك الشقة الجديدة باسمك، هخلي سمر تتنازل عنها فوراً، وهنلغي رهن البنك، وهشتغل ورديتين عشان أرجعلك كل مليم خدته منك، بس بلاش تخربي بيتنا! بصيت لوشه اللي كنت بشوفه في يوم من الأيام هو الأمان، الحلم اللي ضحيت عشان أبني معاه شقة تجمعنا. افتكرت كل مرة كنت بأجل فيها شراء طقم هدوم جديد، كل مرة كنت بلغي فيها خروجة مع صحابي، كل مرة أمي كانت بتقولي "خلي فلوسك معاكي" وأنا أقف أدافع عنه بإستماتة وأقول "ده بيحوش لمستقبلنا". نزلت لرب مستوى عينه، وقلتله بنبرة هادية ومفهاش أي نقطة تراجع: — بيتنا اتخرب من أول يوم قررت فيه إنك تاخد عرق تعبي وتقدمه لأهلك على إنه شطارة منك. بيتنا اتخرب لما استرخصتني وافتكرت إن سكوتي ضعف. إنتوا كلكم اتجمعتوا عليا، واستغلتوا إني بحبك وبأمنلك، ودلوقتي الدواير دارت. وقفت ورفعت الملف في إيدي: — قدامكم بالضبط 48 ساعة. الشقة الجديدة تتنازل عنها سمر رسمياً لصالحي، والبنك يتلغى الرهن بتاعه فوراً بفوسكم إنتوا، وكل المبالغ اللي خدتوها مني على مدار الأربع سنين تتكتب بيها إنهاء مالي وشيكات مقبول الدفع باسمي. حماتي وقفت بصعوبة وهي بتصرخ: — ولو مأعملناش كده؟ هتعملي إيه يا بنت فوزية؟ بصيتلها بثقة وثبات ما عشتهمش قبل كده: — لو ده متمش خلال 48 ساعة… الورق ده هيطلع على النيابة العامة بتهمة النصب والتزوير في أوراق رسمية ورهن عقار مملوك للغير. وأحمد، جوزك الحبيب يا حماتي، هيكون أول واحد يدخل القفص بتهمة خيانة الأمانة والتزوير بالاشتراك! سبتهم في الصالة، وأحمد بيجري ورايا وبيعط، وأمه بتصرخ في سمر وبتضربها على كتفها، وسمر بتصرخ وتلعن اليوم اللي فكروا فيه ياخدوا فلوسي. دخلت الأوضة، قفلت الباب بالمفتاح، وحطيت إيدي على قلبي. كان بيتدق بسرعة، مش خوف، لا… كان شعور بالانتصار، وشعور بإن الأربع سنين اللي ضاعوا من عمري، مش هيروحوا هدر. مسكت التليفون، وطلبت رقم المحامي بتاعي: — أيوة يا أستاذ عادل… الخطوة الأولى تمت بنجاح. جهّز أوراق الإنذار والشكوى للبنك وللنيابة، عشان لو 48 ساعة عدوا من غير تنازل، هنبدأ التنفيذ فوراً!