اهل جوزي 2
ادهحسن اتجمد مكانه وقال للمحامي
قض/ية إيه
أنا معرفش عن أي ق/ضية
المحامي فتح الملف الأزرق بهدوء وقال
أنت متعرفش لأن أبوك هو اللي طلب مني أفضل ساكت لحد الوقت المناسب
الحاج إبراهيم نزل برأسه وقال
كنت فاكر إني لما أخبي الحقيقة هحافظ على البيت
لكن الحقيقة إن الكدب هو اللي ضيعه
حمات مريم صرخت بعصبية
إبراهيم اقفل الموضوع ده حالا
لكن المرة دي ما ردش عليها
المحامي طلع ورقة قديمة اصفر لونها وقال
من عشرين سنة حصل خلاف كبير بين الحاج إبراهيم وشريكه في تجارة الأدوات الصحية
الشريك ده حاول ينصب عليه في مبلغ كبير
ورفع قض/ية يطالب فيها بنص البيت
الق/ضية فضلت في المحاكم سنين طويلة
وفي الآخر الحاج إبراهيم كسبها
لكن قبل الحكم النهائي كتب وصية وقال فيها إن أي حد من أولاده يثبت إنه استغل البيت في ظلم حد أو أكل حقه مايبقاش له حق يدير البيت ولا يتصرف فيه
حسن قال بسرعة
وده إيه علاقته بمريم
رد المحامي
علاقته إن والدك وثق كل اللي حصل معاها
وكتب بنفس إيده إنها اتعرضت لظلم واضح
وإنه لو ثبت ده تبقى الوصية تتنفذ
سمر اتكلمت لأول مرة بصوت واطي
يعني إيه تتنفذ
المحامي قفل الملف وقال
يعني البيت هيتباع
والكل هيمشي منه
محدش هيفضل فيه
ساد صمت ثقيل
حمات مريم حست إن رجليها مش شايلينها وقعدت على أول كرسي قدام البيت
كانت طول عمرها فاكرة إن البيت بقى ملكها وإنها هي صاحبة القرار
وفجأة اكتشفت إنها ما تملكش فيه حاجة
أما حسن فبص لأبوه وقال
يعني هتطردنا
قال الحاج إبراهيم بحزن
أنا ما بطردش حد
أنا اللي ربيت غلط وسكت غلط
والنهارده بدفع تمن سكوتي
ثم لف ناحية مريم وقال
يا بنتي سامحيني
أنا عارف إن الاعتذار جه متأخر
لكن والله كل يوم كنت بشوف دموعك وأقول بكرة هيتغيروا
لحد ما اكتشفت إنهم مش هيتغيروا أبدا
مريم مسحت دموعها وقالت
أنا مسامحاك لوجه الله
لأنك الوحيد اللي حاول يرجعلي حقي حتى لو في آخر لحظة
ابتسم الحاج إبراهيم لأول مرة من سنين
لكن قبل ما يتكلم تاني سمعوا صوت مأذون المسجد بينادي عليه من آخر الشارع وهو بيجري
الحاج إبراهيم
إلحق بسرعة
فيه راجل كبير مستنيك في المسجد من الفجر
بيقول معاه أمانة لازم يسلمهالك قدام مريم بنفسها
الحاج إبراهيم اتغير لون وشه فجأة وقال
مستحيل
هو لسه عايش
نظر إليه الجميع في دهشة
وسأل حسن
مين اللي لسه عايش
رد الحاج إبراهيم وهو بياخد نفس طويل