سلفتي 2

فضلت ماسكة التليفون وأنا مش قادرة أتكلم.
قلت لمدير البنك
مين؟
قال
الراجل اللي كان معاها هو موظف سابق عندنا.
اترفد من سنة بسبب اشتراكه في أكتر من واقعة تزوير أوراق عملاء.
قلبي دق بعنف.
سألته
تعرف اسمه؟
قال
أيوة.
وقالي الاسم.
الاسم كان غريب عليا.
لكن أول ما قفلت المكالمة لقيت جوزي بيبصلي باستغراب.
قلتله الاسم.
اتصدم.
وقال
أنا أعرفه.
بصيتله بسرعة.
قال
ده كان صاحب جوز أختي الأول.
وكان بييجي عندهم البيت زمان.
يعني سلفتك تعرفه كويس.
سكتنا كلنا.
حماتي بدأت تقلق.
وقالت
إيه اللي بيحصل؟
جوزي لأول مرة بص لأمه وقال
اسألي بنتك.
هي الوحيدة اللي تقدر تجاوب.
حماتي حاولت تتصل بيها تاني.
الموبايل مقفول.
بعد نص ساعة رجعت.
دخلت البيت وهي بتحاول تبان طبيعية.
لكن أول ما شافت وشوشنا وقفت مكانها.
قالت
مالكوا؟
جوزي قال بهدوء
تعالي اقعدي.
قعدت وهي متوترة.
قال
كنت فين؟
قالت
نزلت أجيب دواء.
قال
بعربيتك؟
قالت
لا.
قلت
غريبة.
إحنا بصينا من البلكونة.
العربية كانت مكانها.
وشها اصفر.
وقالت
يمكن اتلخبطت.
قلت
ومين كمان اتلخبط؟
إنتي ولا الراجل اللي كان معاكي في البنك؟
في اللحظة دي إيديها سابت كوباية العصير.
وقعت على الأرض واتكسرت.
قالت بسرعة
أنا معرفش إنتي بتتكلمي عن إيه.
طلعت موبايلي.
وفتحت تسجيل المكالمة مع مدير البنك.
كان صوته واضح وهو بيقول إن الكاميرات صورتها وهي داخلة الفرع.
سلفتي قامت واقفة وهي بتصرخ.
ده كذب.
أنا مدخلتش أي بنك.
جوزي قال
طيب يبقى مفيش مانع نشوف الكاميرات.
سكتت.
حماتي بدأت تبصلها.
وقالت
انطقي.
إيه الحكاية؟
سلفتي فضلت ساكتة.
قلت
الموضوع مش قرض وبس.
في حد زور إمضتي.
واستخدم كل بياناتي.
ودي ج*ريمة.
حماتي قامت من مكانها وقالت لبنتها
ردي.
لكنها فجأة انفجرت في العياط.
وقالت
أنا مكنتش أقصد أوصلها لكده.
الصالة كلها سكتت.
جوزي قال
تقصدي إيه؟
قالت وهي بتنهج
أنا كنت مديونة.
عليا فلوس كتير.
والناس كانوا بيهددوني.
الراجل ده قالي لو وفرتله بيانات واحدة مرتبها ثابت هيخلصلي كل ديوني.
قلتله إن مراتي أخويا بتقبض كويس.
وبعدين بدأ يسألني عن بياناتها.
وأنا كنت كل أسبوع أعرف معلومة جديدة.
قلت
وبطاقتي؟
جابتي بياناتها منين؟
نزلت رأسها.
وقالت
فاكرة اليوم اللي قولتلك فيه هصورلك البطاقة عشان أعملك اشتراك في النادي؟
هزيت راسي.
قالت
أنا احتفظت بالصورة.
حسيت بغصة في قلبي.