سلفتي 1

وأرقام تليفونات صحيحة.
لكن كان فيه حاجة غريبة.
الإمضاء الموجود في آخر الورق مش إمضتي.
كان حد مقلدها.
مدير الفرع قال
عشان كده الطلب اترفض.
موظف المراجعة لاحظ إن الإمضاء مختلف عن الموجود عندنا.
سألته
مين سلم الورق بإيده؟
قال
فيه كاميرات في الفرع.
ولو حضرتك هتعملي محضر هنطلع التسجيلات.
بصيت لجوزي.
كان غضبه واضح.
قال
هنعمل محضر دلوقتي.
خرجنا من البنك على القسم.
وأثناء ما كنا بنخلص الإجراءات تليفوني رن.
كان رقم سلفتي.
سيبته يرن.
بعدها بعتت رسالة.
بتقول
إنتي فين من الصبح؟ ماما عايزاكي ضروري.
مكنتش ناوية أرد.
لكن جوزي قال
ردي طبيعي خالص.
رديت.
قالت بصوتها المعتاد
إحنا مستنيينكم على الغدا.
قلت
ماشي جايين.
قفلنا.
وجوزي بصلي وقال
ولا كلمة عن البنك.
عايزين نشوف هتتصرف إزاي.
وصلنا بيت حماتي.
أول ما دخلنا لقيت سلفتي قاعدة عادي جدًا.
بتضحك وبتهزر كأن مفيش حاجة حصلت.
حماتي قالت
تعالوا اقعدوا.
إحنا كنا بنتكلم في موضوع القروض.
بصيتلها باستغراب.
قالت
أصل دلوقتي البنوك بقت بتطلع قروض بسهولة لأي حد.
سلفتي بسرعة قالت
بس لازم الواحد يبقى حريص وميديش بياناته لأي شخص.
بصيتلها وأنا ساكتة.
كانت بتتكلم بثقة زيادة.
كأنها بتحاول تبعد الشبهة عنها.
بعد الأكل قامت تدخل المطبخ.
استأذنت وروحت وراها.
أول ما بقينا لوحدنا قلت
هو إنتي عمرك رحتي البنك اللي جنب شركة شغلي؟
اتخضت للحظة.
لكن رجعت تبتسم.
وقالت
لأ طبعًا.
إشمعنى؟
قلت
أصل حد هناك فاكرك كويس أوي.
وشها اتشد.
وقالت بسرعة
أنا؟
قلت
آه.
وسكت.
فضلت تبصلي مستنية أكمل.
لكن أنا خرجت من المطبخ من غير ما أقول كلمة.
رجعت قعدت في الصالة.
بعد أقل من دقيقتين لقيتها خارجة ووشها متغير.
إيديها بترتعش وهي ماسكة موبايلها.
وبعدين استأذنت إنها تنزل تجيب حاجة من العربية.
عدى ربع ساعة.
ومتطلعتش.
حماتي بدأت تتصل بيها.
مفيش رد.
جوزي قام يبص من البلكونة.
وفجأة قال بصوت عالي
العربية لسه مكانها.
بس هي مش فيها.
في نفس اللحظة رن تليفوني.
كان مدير البنك.
رديت بسرعة.
قال
يا مدام في حاجة مهمة جدًا لازم تعرفيها.
إحنا راجعنا تسجيلات الكاميرات.
والشخص اللي قدم الأوراق مكانش لوحده.
كان معاه راجل.
وأول ما الصورة اتوضحت وعملنا تقريب للوجه…
عرفناه فورًا.
ولما سمعت الاسم حسيت إن المصيبة أكبر بكتير من مجرد سلفتي.