انا وحماتي

وفعلاً، كلام المحامي كان في محله.
يومين مروا والضغط بيزيد، ويونس مابيتحركش من الشقة إلا للضرورة القصوى. وفي اليوم الثالث، ويونس نايم من كتر التعب بعد الفجر، سمعنا صوت خبط ورزع مرعب على باب الشقة، وصوت حريقة وصريخ جاي من المنور!
اتفزعنا من النوم، ويونس جرى فتح باب المطبخ اللي بيطل على المنور، ولقى النار قايدة في مواسير الغاز وأخشاب المنور، والدخان مالي المكان وبدأ يدخل الشقة! وفي وسط الصريخ والكتمة، سمعت صوت ضحكة جنونية جاية من تحت الشباك، وصوت رجلين بتجري بسرعة في ضلمة الفجر!
#الكاتب_رومانى_مكرم_روميو
النار بدأت تلتهم أخشاب المنور والدخان الأسود دخل الشقة زي الإعصار، ومكة بدأت تكح وتصرخ برعب: “ماما.. بابا.. هنموت!”
يونس في اللحظة دي اتصرف بذكاء وسرعة، جرى على محبس الغاز الرئيسي وقفله تماماً قبل ما النار توصل للمواسير وتنفجر الشقة، وزعق فيا بصوت عالي: “هاتي مكة واخرجي برة الشقة فوراً يا حور! اطلعي على السلم!”
أخدت مكة وجريت فتحت باب الشقة برعب، ولقيت الجيران كلهم صحيوا على الصريخ وبدأوا يساعدوا في الإطفاء بجرادل الميه وطفاية الحريق اللي في مدخل العمارة. يونس فضل يحارب النار مع الجيران لحد ما قدروا يسيطروا عليها قبل ما توصل لجوه الشقق.
لما النار انطفت، يونس نزل للمنور تحت يدور على سبب الحريقة، ولقى قماشة متغرفة بنزين ومرمية جنب الأخشاب، ولقى أغرب حاجة متوقعتش.. فرملة ذهب صغيرة وسلسلة تخص أخته نهى، وقعت منها وهي بتهرب في الضلمة بعد ما ولعت النار!
يونس مسك السلسلة ووشه كان خالي من أي تعبير، الجمود والرفض التام بقوا هما عنوانه. الجيران كانوا واقفين مذهولين، ويونس بص للمستشار رفعت اللي كان باعت ناس تراقب، واتصل بالظابط فوراً وجات المعاينة الجنائية وأخدت السلسلة وبصمات المكان.
وتاني يوم الصبح، كانت جلسة النيابة. نهى اتقبض عليها بالليل وهي بتحاول تهرب برة المحافظة بعد ما المعاينة أثبتت وجودها في مكان الحريقة والتسجيلات أكدت التهديد. الثلاثة وقفوا قدام وكيل النيابة: حماتي، ونهى، وجوزها أركان.
المستشار رفعت حاول بكل الطرق يلف ويدور ويطعن في الفيديوهات، بس تقرير خبير التكنولوجيا أكد إن الفيديوهات أصلية 100% ومش مفبركة، ووجود السلسلة وبصمات نهى في الحريقة قفل القضية تماماً.