بنت عم جوزي
وأنا نازلة السلم، سمعت صوت خناقهم عالي وطالع للممر.. صوت سمير وهو بيصرخ في شذى ويلومها إنها السبب في ضياع الشقة والفلوس، وشذى وهي بتصوت وبتدعي عليه وعلى أمه وبتقوله إنها ندمانة إنها اتجوزته. وقفت ثانية واحدة، ابتسمت بانتصار وكملت طريقي لفوق.
عدت الأيام، ويوم السبت الصبح روحت مع المحامي ووثقت عقد الشقة والتنازل رسمي، وبقيت واقفة على أرض صلبة. عرفت بعد كدة من الجيران إن فدوى أم شذى توفت بعد الإجراءات بأسبوع، والورث اللي شذى كانت هتموت عليه وتقهرني بسببه، طلع عليه ديون وقضايا ومشاكل في الخليج، وسمير وشذى بقوا بياكلوا في بعض من كتر الفقر والغل، والبوليس بدأ يطاردهم بسبب شيكات وتزوير.
أما أنا، فبقت حياتي هادية، قفلت الباب ده ورايا، وبدأت أستثمر الفلوس في مشروع صغير كنت دايماً بحلم بيه. كل ما بفتكر اليوم اللي رماني فيه في الشارع السريع، ببتسم وبقول لنفسي: “الرمية دي مكنتش النهاية.. دي كانت البداية اللي فوقتني وعرفتني إن كرامة الست هي رأس مالها، واللي يدوس عليها، يداس تحت الرجلين.”