حماتي رمت السمك

– “سامحيها يا ندى.. وسامحيني أنا كمان.. أنا ضيعت جوهرة من إيدي عشان أرضي كبرياء أعمى.”

أنا بصيت لحماتي وقولت لها بصوت هادي وفيه راحة:

– “أنا مسامحاكي يا حاجة صفية.. ربنا يشفيكي ويعافيكي.”

لكن في اللحظة دي، ومن وسط الدموع والندم، تليفون أحمد اللي كان محطوط على الكومودينو جمب السرير رن.. وبانت الشاشة بوضوح، وكان الاسم المكتوب “المحامي مدحت”.

أحمد ارتبك جداً وجري أخد التليفون وقفل الصوت بسرعة، بس أنا لمحت ملامح الوشوش اتغيرت؛ حماتي حركت عينها بقلق، ومنة غطت وشها. شكي صحي في ثانية! المحامي مدحت ده هو المحامي بتاعهم اللي كان بيخلص إجراءات الطلاق.. والطلاق خلص وخلاص! هيرن ليه دلوقتي؟ وفي وقت زي ده؟

سحبت التليفون من إيد أحمد بقوة وعنف مكنش يتوقعهم، وفتحت الخط وفتحت السبيكر قبل ما يلحق يمنعني.

جاء صوت المحامي من الناحية التانية وهو بيقول بلهفة:

– “إيه يا أحمد يا ابني؟ طمني.. ندى صدقت التمثيلية وجات لكم البلد؟ أمك لسه ممثلة دور التعب والجلطة كويس؟ لازم تمضيها على التنازل عن القضايا وتنازل عن المؤخر والفلوس اللي أخدتها قبل ما تمشي من الشقة! البوليس بيدور عليك بسبب وصولات الأمانة التانية وعايزين نلحق نفسنا!”

الصالة والأوضة بقوا في حالة صمت قاتل.. حماتي قطعت العياط وبصت للحيطة، وأحمد وشه بقى زي الج*ثة، ومنة استخبت ورا السرير.

بصيت لأحمد ولحماتي، وضحكت ضحكة هزت جدران الأوضة الفاضية، وقولت لهم:

– “بتموتوا؟ وجلطة؟ وتمثيلية عشان أتنازل عن حقي؟”

الحكاية مخلصتش لحد هنا.. الغدر اللي في دمهم خلاني أخد قرار في اللحظة دي، هيخلي عيلة عمران مش بس تدفع الفلوس، دي هتتدفن تحت الأرض من الفضيحة والندم!

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *