حطيت منوم لجوزي

 

الصمت رجع… بس المرة دي كان مرعب.

 

نور كانت واقفة ورا أمها، ماسكة في إيدها بقوة.

 

داليا بدأت تفقد أعصابها:

— “إنتِ بتكدبي… ده مش ممكن يحصل.”

 

منى قربت أكتر:

— “تحبي نتأكد دلوقتي؟ نكلم محامي؟”

 

داليا سكتت… لأول مرة من غير رد.

 

منى كملت:

— “أو تحبي أبعَت التسجيلات والرسائل لإدارة الشركة… ونشوف مين فينا هيكمل شغل؟”

 

نَفَس داليا اتلخبط.

 

بصّت لجوزها:

— “إنت قلتلي إن كل حاجة تحت السيطرة!”

 

هو ما قدرش يرد.

 

وفي اللحظة دي… كل حاجة انهارت قدامها.

 

منى رجعت خطوة، وقالت بهدوء:

 

— “الباب وراكي.”

 

داليا وقفت ثواني… كأنها مش مصدقة.

 

وبعدين، من غير كلمة، مسكت شنطتها ومشيت.

 

صوت الباب وهو بيتقفل كان نهاية كل حاجة.

 

—

 

الهدوء رجع… بس مختلف.

 

جوزها قعد على الكرسي، مكسور:

 

— “أنا… غلطت.”

 

منى بصّت له، لكن من غير أي إحساس:

 

— “الغلط كان ليه فرص كتير يتصلح… إنت اخترت غير كده.”

 

— “عايز أصلّح.”

 

هزت راسها:

— “مش كل حاجة بتتصلّح.”

 

نور حضنت أمها:

— “ماما… إحنا هنفضل سوا صح؟”

 

منى حضنتها بقوة:

 

— “دايمًا.”

 

—

 

بعد أسبوعين…

 

منى كانت قاعدة في نفس المكان… بس المرة دي لوحدها.

 

البيت هادي… بس مريح.

 

نور في أوضتها بتذاكر.

 

موبايلها رن.

 

رقم غريب.

 

بصّت له لحظة… وبعدين رفضت المكالمة.

 

ابتسمت لنفسها، وقالت بصوت واطي:

 

— “خلصت.”

 

—

 

أحيانًا… أقوى انتقام مش إنك تدمّر اللي قدامك…

لكن إنك تحمي نفسك… وتبدأ من جديد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *