ابني طفش 3

رجعت البيت والليل سادل ستايره السودا على الشارع، كل خطوة كنت بمشيها كانت أتقل من اللي قبلها، كأني شايلة هدمة جنازتي على كتفي. الشارع اللي كان بيترج من صوتي لما أزعق أو أد حد، بقى يهمس من ورايا، ونظرات الجيران من الشبابيك كانت زي ان المقطعة في جلدي.
وصلت بوابة البيت، ولقيت المحامي واقف ومعاه المحضر والعسكري عشان يسلموا مرات ابني الشقة رسمي بحكم المحكمة النهائية، ومعاهم جيران شاهدين على التسليم. أخدت جنب ووقفت في الضلمة تحت السلم، رافعة طرف طيلتي على وشي داري خيبتي وقلة حيلتي.
طلعت مرات ابني السلم ومعاها عيالها والمديرة، الباب اللي كنت بهدد أرميها منه هي وصغارها اتفتح لها على وسعه بكرامة وهيبة. المحضر سلمها المفاتيح والورق الرسمي، والعيال دخلوا يجرو جوة وهما بيضحكوا.. الضحكة دي كانت بتنعصر في قلبي عصر، صوت يفكرني بأيام ما كنت أرفض أطلع لقمة ناشفة أكلهم بيها، وتقولي “يا حماتي أكلهم عندي”، وأرد عليها بقسوة “أكلي على أدي، أصلك قاعدة ببلاش”.
بعد ما الناس مشيت والدنيا هديت، طلعت شقتي فوق.
الشقة كانت كئيبة، الفراغ والضلمة ياكلوا في الحيطان. فتحت النور ببطء، عيني وقعت على المطبخ.. نفس المكان اللي كنت بأطلع فيه العلب المليانة محشي، والبشاميل، والبانيه الجاهز على السوا. كان فاضي، مفيش فيه حتى كسر عيش ناشف. البطن فاضية، والقلب مليان قهرة وندم.
قعدت على الكنبة في الصالة، والتليفون رن.. مسكته بإيد بترتعش، كنت متمنية يكون حد من إخواتي أو القرايب بيسأل عليا أو يقولي “تعالي قعدي عندنا شوية لما الهم يزول”.
فتحت الخط، طلع صوت أختي، بس مش بنبرة الحنية اللي كنت منتظراها، قالت بنشفان:
— “إيه يا أختي؟ عملتِ إيه في المحكمة؟ سمعنا إن الواد لبس ثلاث سنين سجن وأنتِ عليكِ غرامة عشرة آلاف جنيه؟”
رديت بصوت مكسور وببكي:
— “أيوة يا أختي.. الواد انحبس والبيت راحت حيازته للبت، وأنا مش حيلتي مليم أدفع بيه الغرامة ولا لاقية اللقمة الناشفة أكلها.. تعالي لي أو خديني عندك الكام يوم دول لحد ما أشوف هعمل إيه!”
أختي سكتت لحظة، وبعدين قالت بقسوة قطعت أملي الأخير:
— “آجي فين يا أختي؟ هو أنتِ سيبتِ فيها أخت ولا قريب؟ أنتِ لما كنتِ بتمشي تتباهي بالأكل اللي بتاخديه بالسيف من شقا اليتامى، ما فكرتيش في اليوم ده! إحنا ناس على قدنا، ومش قد مشكلات الشرطة والقضايا والغرامات.. تدبري حالك بعيد عنا يا أختي، إحنا مش ناقصين وجع دماغ!”
الخط قفل في وشي. السماعة وقعت من إيدي على الأرض.
الناس اللي كنت بعمل حسابهم، وأعزمهم على أكل البت وشقاها عشان يبصوا لي بإن أني “صاحبة الكلمة والبيت”، سابوني في أول حفرة وقعت فيها.
عدت الأيام، والأسبوع بقى أسبوعين، والحال بيسوء أكتر واكتر. الغرامة بقت دين صريح عليا، ومحامي مرات ابني بعت لي إنذار بالتنفيذ وإلا هيتعمل لي قضية جديدة تحبسني بجانب كفالتي الأولانية.
أما الشغل تحت فكان طالع زي الورد. المطبخ تحت بقى عبارة عن خليه شغل، صواني أشكال وألوان طالعة ونازلة، عربيات التوصيل بتيجي لحد باب البيت تحمل التفريزات والمحاشي لشركات ومدارس ومطاعم كبيرة. مرات ابني بقت تقف في المنطقة وراسها مرفوعة، والكل بيتمنى رضاها وشغلها، وعيالها بقوا ينزلوا الصبح لبسهم نضيف ومظبوط، طالعين المدارس بكرامة.
وفي ليلة سردة وباردة، المطر كان بينزل بغزارة بره، وأنا الشقة عندي المية كانت بتخر من السقف من قلة الصيانة. ما كانش في شقتي ولا كبريت ولا لقمة عيش، ولا حتى بطانية تدافيني. البطن كانت بتقطعني من الجوع، والبرد نمل في عظامي.. قعدت على السلم في الضلمة أرتجف، عيني بصة على النور الدافئ اللي طالع من حتة تحت الباب بتاع شقة مرات ابني.
ريحة الأكل البلدي الطالع من تحت، ريحة شوربة سخنة ومحشي وطبيخ، كانت بتوصل لي مع هواء المطر وتدبحني.
قعدت أفتكر أيام ما كانت تنزل تحايل عليا وتترجاني: “يا حماتي قولي لي مكانه”، وأنا أقولها بنشفان: “لو مش عاجبك طلعي عيالك والشارع أهو يسعكم”. دلوقتي الشارع بقى يسعني أنا، وبيت ابني بقى مقفول في وشي.
ما قدرتش أتحمل أكتر من كده. الجوع والبرد والكسرة هدو حيل الست المفتراية اللي كانت جوايا.
نزلت السلم خطوة بخطوة، مسكت في السور وأنا برتجف.. وقفت قدام الباب اللي كنت بهدده بالكسر. إيدي اترعشت وهي بترتفع عشان تخبط.
خبطت خبطتين خفاف وصغيرين، خبطة المكسور المحتاج.
الباب اتفتح ببطء..
طلعت مرات ابني، كانت لابسة عباية دافية، وفي إيدها معلقة تقليب طالعة منها ريحة الأكل الدافي. بصت لي باستغراب، شافت حماتها اللي كانت بتهد البيت بصوتها، واقفة على الباب ساندة على الحيطة، وشها أصفر زي العضم، شفايفها زرقا من البرد، وعيونها مليانة دموع وذل.
صوتي طلع بالعافية من بين سناني اللي بتخبط في بعضها:
— “يا بتي… يا أم فلان… أنا جعانة وبقع من البرد… أدينا لقمة أكلها ودفي جسمي بيها… لوجه الله…”
وقفت مرات ابني مكانها، النظرة اللي في عينها ما كانتش شمتانة ولا فرحانة في كسرتي، كانت نظرة وجع عميق يهد الجبال. بصت لي وهي ساكتة لفترة طويلة، وسكوتها ده كان أشد عليا من أغلظ حكم صادرة من محكمة.
ورجعت خطوة لورا، وسابت الباب مفتوح، وقالت بصوت هادي وبارد زي المطر اللي بره:
— “ادخلي يا حماتي… ادخلي قعدي جنب الدفاية.”
دخلت بجر رجلي، والشقة كانت دافية وريحة الأكل تملى الرئة. لكن اللي حصل جوة الشقة بعد ما قعدت، والتليفون اللي رن فجأة من سجن المزرعة، قلبت كل حاجة تاني وحطتنا كلنا قدام قرار أصعب بمراحل.
دخلت الشقة وأنا بجر رجليا بالعافية، الدفا اللي جوة كان بيدق في جسمي البردان زي الإبر، وريحة شوربة اللسان عصفور والمحشي الدافي مالية المكان. الشقة هي هي الشقة، لكن روحها اتغيرت؛ بقت نظيفة، دافية، ومستقرة، وشها ينطق بالخير والستر اللي ربنا رزقها بيه بعد طول صبر وشقا.
العيال كانوا قاعدين على الترابيزة بيكتبوا واجباتهم، أول ما شافوني دخلت، السكوت حلّ في الصالة. العيل الصغير بص لأمه باستغراب، وبعدين بص لي بوجل.. نفس العيل اللي كنت بأقفل الباب في وشه وأرفض أطلع له اللقمة يأكلها، قاعد دلوقتي في حما أمه وعزها، وأنا اللي دخلت عليهم حسيرة ومكسورة، شحتانة اللقمة والدفا.
مرات ابني ما اتكلمتش ولا كلمة، مشيت ناحية المطبخ بغطاء دافي، وجات حطته على كتفي بالراحة، وقعدتني على الكنبة. وبعد دقائق خرجت وفي إيدها صينية صغيرة عليها طبق شوربة سخنة يغلي، وطبق فيه أرجح المحشي الدافي مع حتة فرخة محمرة.
حطت الصينية قدام على الترابيزة وقالت بصوت هادي ما فيهوش نبرة تشفّي ولا إهانة:
— “سمّي الله يا حماتي وكلي.. الأكل دافي ويسند طولك.”
مسكت المعلقة بإيد بترتعش، والدموع نزلوا من عيني زي المطر فوق طبق الشوربة.. اللقمة كانت بتنزل في زوري أتقل من الحجر. مش عشان الأكل وحش، الأكل كان في قمة الطعامة والنظافة، بس عشان طعم الكسرة والندم كان مر. افتكرت كل مرة طلعت فيها بالشيلة الثقيلة من عندها، افتكرت لما كنت أقولها “أ أكل على أدي” و”الشارع أهو يسعكم”، واليوم… هي اللي بتأكلني من خيرها وشقا إيدها من غير ما تعيرني ولا تكسر بخاطري.
أكلت ودموعي نازلة، وهي قعدت قصادي على الكنبة الثانية ساكتة، تمسح إيدها في المريلة بتفكير عميق، كأنها بتفكر في الأيام وفي غدر الزمان.
وفجأة، في وسط السكون ده، صوت رنة الموبايل بتاعها رن بعنف على الترابيزة.
رفعت رأسها وبصت للشاشة، الرقم كان غريب ومسجل برقم هيئة رسمية. فتحت السبيكر والخط اتفتح، وجانا صوت مأمور سجن المزرعة، صوته جاف ورسمي هز أركان الصالة:
— “السلام عليكم.. بيت المواطن (فلان الفلاني)؟”
مرات ابني ردت بثبات:
— “أيوة يا فندم، أنا زوجته سابقة وممثلة أولاده القصر، وفي حضوري والدته كمان.. خير يا فندم؟”
المأمور سكت ثانية، وبعدين قال بنبرة جادة:
— “بنبلغكم إن المسجون أتنقل حالياً للمستشفى الفرعي بالسجن في حالة حرجية شديدة.. جاله انثقاب حاد في المعدة مع نزيف داخلي بسبب الضغط العصبي والامتناع عن الأكل من يوم ما دخل التخشيبة، وهو محتاج جراحة عاجلة ودم.. والطب الشرعي وإدارة السجون طالبين حضور أقارب الدرجة الأولى فوراً للتوقيع على إقرار العملية، وللنظر في طلب التماس العفو الصحي المؤقت اللي أترفع من محامي السجن!”
أنا أول ما سمعت الكلام، الصينية وقعت من إيدي على الأرض، والشوربة اتدلقت. صرخت بكل صوتي ولطمت على وشي:
— “ابني! ضاع ابني! يا لهوي عليك يا ابني يا حبيبي! انثقاب ونزيف؟”
مسكت في إيد مرات ابني وبستها وأنا ببكي وبصرخ:
— “عشان خاطر ربنا يا أم فلان! عشان خاطر الأيام اللي عشناها، سامحيه وانزلي معايا السجن نوقع على العفو! لو ما وقّعتيش على التنازل عن شق الضرر والعفو الصحي مش هيخرج وهيموت جوة المستشفى في الكلبشات! عشان خاطر ولاده ما يتربوش أيتام الأب والأم!”
مرات ابني وقفت مكانها اتسمرت. الوش اللي كان هادي من شوية اتحول لدوامة من الحيرة والوجع. بصت لولادها اللي قاما مفزوعين من الصريخ، وبصت لي وأنا مرمية تحت رجليها ببكي وبترجاها، وبصت للتليفون اللي ما زال المأمور فيه مستني الرد.
ابنها اللي هرب وسابها خمس سنين، اللي زور وأكل حقها وحق عياله، اللي اتجوز عليها وورطها في الفقر والذل، دلوقتي حياته بين إيديها هي.. توقيع واحد منها ممكن يطلعه بعفو صحي يرجع بيته، ورفض منها يسيبه يتواجه مع مصيره جوة السجن ومستشفى السجون.
المأمور على الخط قال بصوت حاسم:
— “يا مدام.. قرارك إيه؟ العربيات والمحامي مستنيين عند باب السجن، والعملية لازم تتم خلال ساعات!”
بصت مرات ابني للسقف، أخدت نفس طويل ومخنووق، والدمعة المحبوسة في عينها نزللت حامية على خدها، وقالت وهي بترتجف:
— “يا فندم… أنا…”
وسكتت فجأة، والقرار اللي كان هيطلع من لسانها في اللحظة دي كان هيحدد مصير ابني، ومصيرنا كلنا في اللي جاي.
وقفت مرات ابني مسحورة المكان، النفس يخرج من بين ضلوعها بالعافية، والمأمور على الناحية الثانية من الخط مستني الكلمة اللي هتحدد مصير راجل هرب وسابها، ودمر حياتها وحياة عياله.
أنا كنت جاعية على الأرض تحت رجليها، ماسكة في طرف عبايتها، بدق على صدري وببكي بكاء مر، الدموع مالية وشي، وصوتي محشوق بالتوسل:
— “عشان خاطر ربنا يا أم فلان! عشان خاطر اللقمة اللي أكلتهاني دلوقتي والستر اللي سترتيني بيه! بلاش تموتيه جوة السجن! سامحيه المرة دي ورجعي العيل لأبوه، والله لربيه لك من جديد، والله لأخليه يبوس إيديكي ورجليكي كل يوم!”
مرات ابني غمضت عينها قوي، ودموعها نزلوا على خدها بوجع كتم سنين طويلة من القهر. بصت لولادها الاثنين اللي واقفين ماسكين في بعض وخايفين من الموقف، وبعدين بلعت ريقها المخنوق، رفعت التليفون وقالت بصوت بترعش فيه كل كلمة بس طالع بثبات غريب:
— “أنا جاية مع حضراتكم يا فندم… هبص على الأوراق وأوقع على إقرار العملية والعفو الصحي، بس بشرط واحد… الإجراءات تتسجل رسمياً وشق حقي وحق ولادي يفضل ثابت، وأنا مش هتنازل عن حريتي وحرية ولادي أبدًا.”
المأمور رد بسرعة: “تمام يا مدام، المستشفى في انتظارك فوراً، الإجراءات القانونية محفوظة.”
الخط قفل، وأنا قمت من الأرض زي المجنونة، حضنتها وأنا ببكي وبقولها: “ربنا يسترها معاكي يا بت الأصول! ربنا يجعل كل خطوة تمشيها في ميزان حسناتك!”
لكن هي زقتني بالراحة، وبصت لي بصة جامدة ما فيهاش لا فرح ولا ضعف، وقالت بصوت هادي كالثلج:
— “أنا مش عملت كدة عشان خاطرك يا حماتي، ولا عشان خاطره هو… أنا عملت كدة عشان خاطر ربنا، وعشان العيال دول لما يكبروا ما يقولوش أمنا سابت أبونا يموت في الكلبشات وهو مريض.. لكن الحساب لسه ما خلصش، واللي بيني وبينه وبينك أحكام ربنا والقانون.”
نزلت هي وأنا وراها، ومعانا المديرة اللي أصرت تيجي معانا بسيارتها الخاصة عشان تحميها وتكون شاهدة على كل خطوة.
وصلنا مستشفى السجن في منتصف الليل. الريحة جوة كانت ريحة مطهرات وخوف، والعساكر واقفين على الأبواب بالبنادق والكلبشات. دخلنا الأوضة اللي فيها ابني…
المنظر كان يهد حيل أي حد. ابني كان راقد على السرير، وشه أصفر زي الميت، الأجهزة موصلة بجسمه من كل ناحية، إيده متكلبشة في حرف السرير الحديدي، وخراطيم المحاليل والدم داخلة وخارجة منه. أول ما فتح عينيه بتعب وشافنا داخلين، الدموع سالت من عينيه، وشفايفه المشققة بدأت تتحرك بصوت واطي ومبحوح كأنه بيحتضر:
— “سامحيني… سامحيني يا أم فلان… أنا أتعاقبت أشد عقاب… الشارع والظلم أكلوا صحتي، والمرأة اللي هربت عشانها سرقتني ورمتني… أنتم أهلي الحقيقيين…”
قربت منه وبكيت وأنا بمسك إيده الباردة، لكن مرات ابني وقفت على بعد خطوتين، بصت له بنظرة مليانة ألم وحزن، وسكتت.
المحامي والضابط جابوا الأوراق، ووقعت مرات ابني على إقرار العملية وتحويل الملف للجنة الطبية العرفية للنظر في قرار “الإخلاء الصحي المؤقت” بشرط الإقامة الإجبارية تحت الرقابة والمتابعة الطبية.
مرت ساعات العملية كأنها سنين. كنا قاعدين في ممر المستشفى، الليل طال، والبرد ينخر في العظام. وأنا كل دقيقة أدعي ربنا إنه ينجيه، وبص لمرات ابني اللي كانت قاعدة بتقرأ قرآن بالراحة وبترتل بأعلى درجات الثبات.
مع طلوع الفجر، خرج الدكتور وبشرنا إن النزيف وقف والعملية نجحت، وإن التقرير الطبي صدر رسمياً بخروجه “عفو صحي مؤقت” لمدة ستة أشهر للعلاج تحت الحراسة والتنفيذ في مقر إقامته المسجل.
رجعت العربية لينا كلنا، ابني في عربية الإسعاف، وأنا ومرات ابني وراهم.
لكن لما وصلنا البيت مع آذان الفجر، وجينا نعدي البوابة عشان نطلعه الشقة، وقعت المفاجأة اللي ما كانتش على البال ولا على الخاطر.
لقينا بوابين العمارة والست بتاعة العمارة المجاروة واقفين على الباب ومعاهم راجل غريب لابس بدلة ومعاه محامي ثاني، ومعاهم أمر قضائي جديد ورسمي ومختوم بالنتاجة الحمرا!
المحامي الغريب وقف في وشنا وقال بنبرة حادة وقطعية:
— “يا جماعة، الشقة والعمارة دي صدر ضدها حكم بيع بالمزاد العلني وفاءً لديون ومبيعات سابقة وشيكات بدون رصيد مضى عليها الزوج الهربان للشركة القديمة اللي كان شغال فيها قبل ما يهرب بورسعيد! واليوم الاستلام الفعلي للشركة، ولازم البيت يفضى فوراً!”
اتسمرنا كلنا في مكاننا، ابني في الإسعاف بيموت من التعب، وأنا مسكت في سور البوابة وصرخت، ومرات ابني بصت للورق وهي مش مصدقة… البيت اللي حاربت عشان تستتر فيه هي وعيالها، واللي افتكرت إن القانون أداها حقه، طلع عليه ديون وشيكات مخفية من الماضي هتترمي بسببه العيلة كلها في الشارع بجد المرة دي!

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *