اختفاء ابني 2

دا عمر ابني عايش!
رجليا مش شيلاني، قعدت على الأرض من الصدمة، وبصيت لشهد وقلتلها
إزاي؟
قالتلي بهدوء
أنا على تواصل معاه بقالنا كام أسبوع القضايا والقصة اللي كان خايف منها اتقفلت خلاص، وبقى ينفع يرجع.
ومسكت إيدي وابتسمت والدموع نازلة من عينيها
عمر جاي يا ماما عمر راجع البيت.
بعد أربع أيام
الباب خبط.
فتحت الباب وكان هو.
واقف قدامي راجل ماشفتهوش من عشر سنين، بس عرفته في لحظة.
بصلي وعينيه مدمعة وقال
أزيك يا أمي..
مش فاكرة إيه اللي حصل بعد كده، كل اللي فاكراه إني أخدته في حضني حضن بكل القوة اللي حيلتي، وكأني بحاول أعوض عشر سنين انتظار وخوف وحزن في حضن واحد.

كل الوجع ذاب في اللحظة دي.
ولما عمر بعد شوية، بص لشهد اللي كانت واقفة في الطرقة وقالها
قولتيلاها؟
شهد هزت رأسها
قولتلها كل حاجة.
عمر بصيلها وعينيه مليانة دموع وقال
شكراً يا شهد.
ابتسمت وقالت
عيب عليك، مافيش شكر.
هز رأسه وقال
لا فيه الكل اتهمك ووقف ضدك، وأنتِ فضلتِ شايالة الأمانة وصايتة الوعد.
ردت عليه بهدوء
أنت وثقت فيا ودا كان أهم عندي من رأي الدنيا كلها.
وقفت أبص للاتنين.
ابني اللي كنت فاكرة إنه ضاع للابد وبنتي اللي مفارقتنيش ولا يوم.
وفي اللحظة دي فهمت حاجة مكنتش فاهماها طول السنين اللي فاتت
أوقات الشخص اللي بينقذك مش هو اللي أنت مستنيه
وأوقات الشخص اللي الناس كلها شايفاه متهم أو كذاب بيكون هو الوحيد اللي شايل معاك الحقيقة طول السكة.

أما شهد؟ فماكنتش في يوم سبب في إني أفقد ابني شهد كانت السبب في إني ألاقيه من جديد.
وبعد عشر سنين من الانتظار عمر رجع البيت.

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *