اخويا كان بيحب مراته

بالنسبه لواحده زيي عايشه معاهم وتعرف اغلب اسرارهم
جبت علبة صفرا صغيرة، مالهاش أي قيمة ظاهرياً، بس جواها سر أسود. جيبت العلبة دي وحطيتها في كيس قماش، ودخلت أوضتهم بالخباثة، وحطيتها في رف الفوط في الدولاب.. حطيتها في مكان ظاهر جداً عشان أول ما يرجع من الشغل ويفتح الدولاب ياخد فوطة عشان يتوضى، يلمحها فوراً.
كنت متأكدة إن العلبة دي بالذات هتعمل مشكلة كبيرة وتخليه يزعقلها ويهينها، بس والله العظيم ما تخيلت أبداً إنها توصل للي حصل!
أول ما أخويا جه ودخل البيت، وقفت أنا وأمي ورا باب شقتهم وحطينا ودانا على الباب مستنيين نسمع الخناقة والصويت ونشمت
بس اللي حصل ميخطرش على بال بشر ولا يقبله عقل!
أخويا فتح الدولاب، وأول ما شاف العلبة.. ما فتحهاش حتى! نادى على مراته بصوت زلزل الشقه، صوت طالع من غضب أعمى ووجع
هي جرت عليه في ثواني، وأول ما شافت العلبة في إيده، وشها اتخطف، الدم هرب من ملامحها وبقت شبه الميتين، وقالت بصوت بيرعش: “انت.. انت جبت العلبة دي منين؟!”.
أخويا بص لها بصرخة كره وعيون حمرا زي الدم وقالها بغضب جارف: “كمان بتخبيها

في دولابنا؟! انتي طالــــق!”.
رمى العلبة في وشها بقوة
اول ما عمل كده انا وامي لطمنا وجرينا على شقتنا وهو خرج ورزع الباب وراه بكل عصبيته، وسابها جوه الاوضه.
أنا وأمي بجد كنا مصدوميت شفايفنا اتجمدت.. مش دا اللي توقعناه أبداً! كنا عايزينهم يتخانقوا، يضربها، يزعقلها.. بس مش لدرجة يطلقها بالسرعة والسهولة دي! طلقها في رمشة عين من غير ما يديها فرصة تتكلم
كنل مستغربين ومش عارفين نعمل ايه بس اكيد مش هينفع ندخل ولا نتكلم ولا نفتح بوقنا عشان ما ننكشفش….لو كنا دافعنا عنها كان اخويا عمره ما هيكلمنا فسكتنا خالص.
بس اللي عملته فرحه مراته بعدها…. كان صادم أكتر بكتير، حاجة عمرنا ما اتخيلناها وخلت ركبنا تخبط في بعضها من الخوف!!!
مرت ساعتين وأنا وأمي قاعدين في شقتنا بنرتعش، مش عارفين نعمل إيه ولا نروح فين. الصوت في شقتهم فوقنا كان اختفى تماماً.. هدوء مرعب، زي هدوء المقابر. أمي كانت بتلطم على خدها بالراحة وتقولي بصوت واطي: “يخرب بيتك يا شيخة.. إيه اللي هببتيه ده؟ أخوكي لو عرف إنك السبب هيقتلك! طلقها فجأة كده ليه؟ هي العلبة الصفرا دي فيها إيه

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *