صاحبتي 1

فضلت أقلب وأنا بتنفخ من القهر، لحد ما نزلت شوية تحت وبدأت تظهر الكوارث الأكبر.. صور رومانسية تجمعها هي وجوزي مع بعض! صور ليهم في أوضة نومي واخدين بعض بحب عمري ما شوفته منه السنين دي كلها، صور تانية وهما قاعدين في مطاعم سهرانين، وفي العربية ماسك إيديها وبيضحكوا في منتهى الرومانسية كأنهم عرسان جداد، ونظراته ليها فيها وهي بانتصار كأنها بتقول “أنا أخدت منك كل حاجة”.

وسط الصور دي لقيت صورة لوثيقة قلبي اتخلع لما شوفتها.. كبّرت الصورة وأنا إيديا بتترعش، لقيتها قسيمة جواز رسمي عند مأذون! والتاريخ كان فوق .. متجوزها بالظبط تاني يوم ما عدتها من طليقها خلصت! يعني كل قعدتها عندي وتمثيلية “اعتبريني شغالة بلقمتي” والمسكنة دي كلها كانت عشان يستنوا العدة تخلص ويتجوزوا في السر من ورايا، وكل ده بيحصل تحت سقفي وفي بيتي وأنا زي المغفلة مأكلاهم وشارباهم!

نزلت قسيمة الجواز من على الشاشة، وإيديا كانت بتترعش لدرجة إن الموبايل كاد يقع من إيدي. الدموع كانت جافة في عيني من هول الصدمة، والحرارة كانت بتغلي في رأسي. الأنفاس بقت متقطعة، وعقلي مش قادر يستوعب حجم الغدر والخييانة. الإنسانة اللي فتحتلها بيتي، وشاركتها أكلي وشربي، وحميتها في أضعف لحظاتها، كانت بترسم مع الراجل اللي أمّنته على حياتي سيناريو ممكن يتخيل إنسان.

بصيت عليها وهي نايمة على الكنبة بفعل المنوم، وجهها كان هادي تماماً وكأنها بريئة، لكن الصورة اللي في إيدي كانت بتكشف اللي مستخبية ورا القناع ده. مسكت الموبايل وبدأت أبعت كل الشات، الفواتير، الصور، وقسيمة الجواز على موبايلي. اتأكدت إن كل إثبات بقى معايا، وبعدها مسحت رسائل الواتساب اللي بعتها من عندها عشان متلاحظش حاجة لما تصحى، ورجعت الموبايل مكانه على الترابيزة بنفس الوضعية.

قفلت باب الأوضة عليا، وقعدت في أرضية أحاول ألملم شتات نفسي. الفكرة الأولى اللي جت في بالي كانت إنني أصحيهم وأعمل في البيت، وأفضحهم قدام الدنيا كلها. لكن صوت جواه كان بيهمسلي: “لو دلوقتي، هما اللي هيكسبوا. جوزك عارف القايمة وعارف الحقوق وبيحسبها بالقلم والورقة عشان يرميكي بلاش، ولو حس إنك عرفتي هيتصرف بسرعة ويأمن نفسه قانونياً”.

ساعتها القرار اتأخد في لحظة غضب مديرة بعقل بارد: مش هسيب حقي، ومش هطلع من البيت ده إلا وأنا كاسراهم ومستردة كل حاجة اتسرقت مني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *