كنت واقفة في المطبخ
الجزء الثاني والاخير 👇🏼
أهو كنت لسه ساكتة… لقيت ابني رفع عينه عليها لأول مرة.
حكايات منــال عـلـي
وقال بصوت مكسور: “أنا آسف يا تيتا… والله حاولت أحافظ عليه.”
بصتله ثانيتين… ولا حتى قالت له “سلامتك.”
قالت وهي مديالي الكيس: “خلاص… ابقي انزلي هاتي غيره.”
بصيتلها وأنا مش مصدقة اللي سمعته.
قلت: “دلوقتي؟”
قالت ببرود: “أيوه دلوقتي… أنا كنت عاملة حسابي عليه.”
ساعتها حسيت إن آخر نقطة صبر عندي بتتبخر. متوفره على روايات واقتباسات
لكن قبل ما أتكلم…
سمعنا صوت مفتاح الشقة.
جوزي رجع.
أول ما دخل، لقى ابنه ركبته متربطة بالشاش، ووشه كله خدوش.
جري عليه وهو مرعوب وقال: “إيه اللي حصل؟!”
ابني حضنه وقال وهو بيعيط: “كلب جرى ورايا يا بابا.
”
وشه اتغير.
لف ناحيتي وقال: “مين نزله؟”
قبل ما أرد…
حماتي قالت بسرعة: “أنا اللي بعتّه يجيبلي طبق بيض… والواد استهتر وكسره.” حكايات منــال عـلـي
جوزي بص لابنه… وبعدين بص على الدم اللي لسه على هدومه.
وقال بهدوء غريب: “هو ده اللي شاغلك؟”
قالت باستغراب: “أمال إيه؟”
قال: “ابني كان ممكن يحصله حاجة.”
قالت وهي رافعة كتفها: “يعني الحمد لله محصلوش.”
ساعتها ابني حضني جامد…
وقال بصوت كله وجع: “أنا كنت فاكر أول ما تيتا تشوفني هتقولي سلامتك.”
الكلمة دي…
خلت البيت كله يسكت.
حتى حماتي ما لقتش حاجة تقولها.
وجوزي بص لها نظرة عمري ما شوفتها في عينه قبل كده…
وقال بهدوء، لكن كل كلمة كانت تقيلة:
“من النهارده… لو احتجتي أي حاجة، كلميني أنا. أما
ابني… مش هينزل مشوار لحد تاني.”
تجمدت حماتي مكانها.
واضح إنها ما كانتش متوقعة إن جوزي يرد عليها بالشكل ده.
قالت وهي بتحاول تضحك: “يا ابني… هو أنا كنت عملتله إيه؟ ده مجرد طبق بيض.” حكايات منــال عـلـي
جوزي رد من غير ما يرفع صوته: “لا… مش مجرد طبق بيض.”
وأشار ناحية ابني.
وقال: “الولد ده كان بيرتعش من الخضة. وركبته بتنزف. وأول سؤال سألتيه كان: فين البيض؟”
حماتي سكتت.
حاولت تبصلي كأنها مستنية أتكلم.
لكن المرة دي… أنا ما قلتش ولا كلمة.
جوزي قعد جنب ابنه.
ومسح على شعره.
وقال: “بطل يا حبيبي… ولا تزعل. إنت عملت اللي عليك.”
ابني بصله وقال: “أنا كنت ماسك الكيس بإيدي جامد يا بابا… بس لما وقعت اتكسر.”