انا وسلفتي 1
لما سلكوا عبير من تحت إيدي، كانت هدمتها مقطعة، وحتت من جسمها باينة كلها زرقان وعض بينز دم، وشعرها نصه في الأرض ونصه في إيدي. فاروق لما شاف مراته بالمنظر ده، وعينيها مقفولة وجسمها متخرب مفيش فيه حتة سليمة، وشه حمر وعروقه برزت، وعلي صوته لغاية ما البيت كله اتهز: #الكاتب_رومانى_مكرم * «يا نهار مش فايت! بقا حتة العيلة دي تعمل في مراتي كده في غياب أخويا؟ عليا الطلاق من ديني ما هعديها، والبيت ده الليلة مش هيبيت فيه حريم!» وحماتي بدأت تصوت وتلطم على وشها وتقول: «الحقوني.
متجوزه فى بيت عيله انا وسلفتى بنجهز الغداء بنتي عندها اربع سنين مدت ايدها على الاكل فى المطبخ راحت سلفتي ضربتها وقعت وشها جت على حرف الطربيزه رأسها ورمت بصتبها ومرضتش اتكلم معها ولا اتخانق منعا للمشىا…
حماتي لمت عبير في حضنها وقعدت تصرخ وتلطم بصوت عالي جاب أخر الشارع: «الحقوني يا ناس! الحرباية استفرت بالبت وعضتها وكلت لحمها! دي مش بني آدمة دي غولة!» أنا كنت واقفة في الناحية التانية، نَفَسي عالي، وهدومي متبهدلة، وإيد الشغالة اللي كنت بنظف بيها الطيور لسه معلمة على إيديا، وفي إيدي التانية خصلة من شعر عبير رميتها في الأرض بكل قرف. مكنتش خايفة ولا ندمانة؛
نار القهر اللي كانت بتاكل في صدري من أسبوعين انطفت، وبصيت لمريم بنتي اللي كانت قاعدة في الركن بتعيط ومناخيرها بتنزل دم، جريت عليها واخدتها في حضني وحطيت كم جلبابي على مناخيرها عشان أكتم الدم، وبصيتلهم كلهم بعين قوية ومستعدة لأي حاجة. فاروق قرب مني وهو رافع إيده وزاعق: «إنتي اتجننتي يا بت؟ بقا تعملي في مراتي كده وأخويا غايب ومش موجود؟ والله ما هسيبك، وأنا اللي هربيكي الليلة دي!» قبل ما يمد إيده، طلعت جارتنا أم أحمد الكبيرة في السن من الشقة اللي جنبا، وقفت في وش فاروق وحجزت بيني وبينه وقالتله بصوت حازم: «إجرى يا فاروق!
مفيش راجل يمد إيده على حريم في غياب جوزها! شوف البت الصغيرة وشها سايح في دمه إزاي الأول قبل ما تزعق لمراته! مراته مأكلتش مرتك شوقة، دي بتدافع عن ضناها اللي انضربت مرتين وفي وشها!» حماتي قامت وقفت وسابت عبير بتصرخ، وبدأت تردح لأم أحمد: «وإنتي مالك إنتي يا أم أحمد؟ داخلة بحشرك في إيه؟ دي واحدة قليلة الأدب وجوزها سايبها هنا ومسافر يلقط الرزق وهي نازلة فينا ضرب وعض!
