جوزي 2

 

أخويا حاول يتحرك.

 

لكن المحامي قال:

 

—ما تتحركش.

 

بصيت لأخويا.

 

—كل التحويلات، القروض، التزوير، ومحاولات الاستيلاء على الشركة… كلها اتوثقت.

 

وبصيت لأحمد.

 

—وأنت كمان.

 

أحمد قرب مني.

 

—مريم، والله أنا كنت مجبر.

 

قلت:

 

—يمكن.

 

وسكت لحظة.

 

—بس خيانتك ما كانتش إجبار.

 

سارة بدأت تعيط.

 

—أنا كنت خايفة.

 

بصيت لها.

 

—وأنا كنت أختك.

 

سكتت.

 

وبعدها أخدوهم كلهم.

 

أخويا.

 

وأحمد.

 

وسارة كانت شاهدة على جزء كبير من اللي حصل، فوافقت تقول كل اللي تعرفه.

 

بعد شهور طويلة…

 

رجعت الشركة باسمي.

 

واتقفلت كل القروض اللي اتعملت من غير علمي بعد ما ثبت التزوير.

 

أما أحمد…

 

فخسر كل حاجة.

 

البيت.

 

الشركة.

 

والست اللي كان فاكر إنها هتكون طريقه للفلوس.

 

وأخويا اتحاكم على كل اللي عمله.

 

أما أنا…

 

فما رجعتش أحمد.

 

ولا حتى حاولت أصلح اللي اتكسر.

 

لأن فيه حاجات لما بتتكسر…

 

ما ينفعش تلزقيها.

 

وبعد سنة كاملة، وقفت قدام قبر الرجل اللي كنت فاكرة طول عمري إنه أبويا.

 

حطيت وردة.

 

وقلت:

 

—يمكن ما كنتش أبويا بالدم…

 

—بس كنت أبويا في كل حاجة تانية.

 

وبعدين مشيت.

 

بعدها بأيام، جالي ظرف قديم من المحامي.

 

كان فيه ورقة بخط أمي.

 

قرأت أول سطر:

 

“مريم… لو وصلتك الرسالة دي، يبقى الحقيقة ظهرت أخيرًا.”

 

كملت القراءة.

 

أمي كانت كاتبة إن أبويا الحقيقي مات وهي صغيرة، وإن الرجل اللي رباني كان صديقه، وأخذ على عاتقه يحميني من كل اللي كانوا طمعانين في ميراثي.

 

يعني طول السنين…

 

أنا كنت ضحية كذبة.

 

لكن الكذبة الوحيدة اللي اتعملت علشان تحميني.

 

أما كل الأكاذيب التانية…

 

فكانت علشان يسرقوني.

 

قفلت الرسالة.

 

وبصيت للسماء.

 

وقلت لنفسي:

 

أنا خسرت جوز.

 

وخسرت صاحبة.

 

وخسرت أخ.

 

واكتشفت إن جزء كبير من حياتي كان مبني على أسرار.

 

لكن في النهاية…

 

كسبت نفسي.

 

وأحيانًا…

 

أكبر انتصار للإنسان مش إنه ينتقم من اللي ظلمه.

 

أكبر انتصار…

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *