خرجت سارة من قاعة السينما والدموع تأكل وجهها، لكن نبرة الحقد التي لمعت في عينيها قبل أن تختفي خلف الباب المغلق كانت تشبه وعداً صريحاً بالانتقام. طوال طريق العودة، كانت يداي ترتجفان وأنا أمسك بعجلة القيادة. كريم كان يراقبني بهدوء، يده الدافئة تستقر على كتفي ليمنحني الأمان، لكن العقربة التي عاشت معنا في نفس البيت لسنوات علمتني أن سارة لا تخسر معركة وتصمت، بل تعيد ترتيب الأوراق لتلقي بكل السُم في لحظة واحدة. وصلت البيت متأخرة، وحاولت أن أتسلل إلى غرفتي بهدوء تام، لكن بمجرد أن فتحت الباب، وجدت أمي وجدتي تلتفان حول سارة، التي كانت تجلس في منتصف الصالون منكمشة على نفسها، تشهق ببكاء مرير، ووجهها شاحب كأنها في نزعها الأخير. أول ما خطوت خطوة واحدة للداخل، رفعت جدتي عكازها في وجهي وصرحت بصوت هز أركان البيت: — تعالي هنا يا نورا! يا قاسية القلب يا اللي مفيش في قلبك رحمة! بقا تسيبي بنت خالتك المريضة تتوه في الشارع والسينمات، وتخلي واحد غريب يهينها ويطردها قدام الناس؟ وقفت مذهولة، فنظرت إلى سارة. كانت تبكي بمنتهى الاحترافية، وتضم علبة الدواء إلى صدرها، وقالت بصوت متقطع مجهد: — خلاص يا تيتة... متزاعليهاش... نورا من حقها تفرح مع خطيبها... أنا بس كان نفسي أشوفه وأبارك له... لكن هو عاملني كأني جربانة... ونورا سكتت ومدافعتش عني... أمّي بصت لي بنظرة عتاب قاتلة، وقالت وهي تطبطب على كتف سارة: — خطيب؟ خطيب مين يا نورا اللي مخبياه علينا؟ ولما يظهر، أول حاجة يعملها إنه يكسر بخاطر البنت المريضة دي؟ أختك دينا زمان سابت البيت بسبب قسوتكم، أنتِ عايزة تق/تلي سارة؟ شعرت بالغضب يغلي في عروقي، لكنني ضبطت أعصابي وقلت بثبات: — كريم مش غريب، كريم خطيبي على سنة الله ورسوله، وأنا خبيت لأن المكان هنا مفيش فيه منطقة أمان لأي حاجة تخصني. وسارة مدخلتش تبارك، سارة دخلت القاعة الغلط وقعدت تضايقه وتحرش بيه في الضلمة، وهو كل اللي عمله إنه طلب حقنا في الهدوء! قامت جدتي واقفة، وضربت بالعكاز على الأرض وقالت بصوت حاسم: — الولد ده ييجي هنا بكرة يتقدم رسمي، ويتأسف لسارة قدامنا كلنا على الطريقة اللي عاملها بيها... وإلا لا هو خطيبك ولا نعرفك! عرفت في هذه اللحظة أن سارة نسجت فخها الجديد. هي لم تكتفِ بطردها، بل أرادت أن تجرّ كريم إلى ساحتها الخاصة... إلى هذا البيت الذي تُمارَس فيه القرارات القسرية والابتزاز العاطفي باسم "المرض" و"اليتيم". اتصلت بكريم في وقت متأخر من الليل، وحكيت له ما حدث وأنا أبكي من قلة الحيلة: — كريم... هي عايزاك تيجي بكرة عشان تذل كبرياءك، وتخلي أهلي يضغطوا عليك تتأسف لها... بلاش تيجي، أنا ممكن أسيب البيت وأمشي زي دينا أختي. ضحك كريم بصوته الهادئ الواثق، وقال من أقصى الطرف الآخر للخط: — أسيب البيت؟ ونخسر المعركة من أول جولة؟ لا يا نورا... سارة فاكرة إن كل الرجالة زي حبيب أختك القديم، تضحك عليهم بنحنيح وعلبة دوا. هي متعرفش إني مش بس بحبك... أنا قاري نوعيتها كويس أوي. بكرة أنا هكون عندكم، وما تشيليش هم حاجة خالص. في اليوم التالي، كان البيت مجهزاً كأنه ساحة محاكمة. جلست أمي وجدتي على أريكة الصالون الرئيسية، بينما جلست سارة في الزاوية، ترتدي فستاناً أبيض ناعماً، وتضع حول رقبتها الشال الذي أهداه لي أبي قبل وفاته وأخذته هي مني بغير حق، وكانت تمسك كوباً من الأعشاب الطبية وتتظاهر بالضعف والدوخة. وفجأة... رن جرس الباب. فتحت الباب لتظهر قامة كريم العريضة. كان يرتدي بدلة أنيقة جداً، ويحمل في يده باقة زهور ضخمة لأمي، وعلبة حلويات فاخرة، بالإضافة إلى شنطة هدايا قيمة جداً وضعها جانباً. دخل بهيبة واثقة، ألقى السلام بابتسامة دافئة، وسلّم على أمي بحفاوة وقبّل يد جدتي باحترام شديد، مما جعل جدتي تتراجع قليلاً عن نظراتها الحادة المتجهمة. قال كريم بنبرة صوت مريحة ورخيمة: — يا جماعة... أنا بعتذر إن الخطوبة جت بسرعة ومستعجلة، بس أنا كنت مستني أثبت نفسي في شغلي الأول عشان أكون جدير بنورا... نورا بالنسبة لي هي جوهرة حياتي. ابتسمت أمي رغماً عنها، لكن جدتي تنحنحت وقالت بجفاف: — أهلاً بيك يا ابني... بس القعدة دي مش هتكمل إلا لما نصلح الغلطة. أنت زعلت سارة سيدة البيت، وإحنا هنا بنراعي مشاعرها قبل أي حد، لأنها مريضة ويتيمة. نظرت سارة لكريم بدموع محبوسة، وهي تنتظر لحظة انكساره وتأسفه لها لتبدأ رحلة السيطرة عليه. لكن كريم ابتسم ابتسامة خفيفة، والتفت صوب سارة ببرود شديد وقال: — طبعاً... سارة بنت خالتها ومقامها من مقام أختي. وعشان كده، أنا جبت معايا هدية خاصة ليها عشان أمسح أي سوء فهم حصل أمس. سارة عيناها لمعت بانتصار مفاجئ، وقالت بصوت مكسور: — أنا مش زعلانة منك يا كريم... أنا بس اتوجعت إنك افتكرتني بنت مش مؤدبة... قام كريم وجلب الشنطة الفاخرة التي كانت بحوزته، وأخرج منها علبة أنيقة جداً، ووضعها على الطاولة أمام سارة. فتحت سارة العلبة بلهفة، فإذا بها تجد جهازاً إلكترونياً حديثاً صغيراً، ومعه تقرير طبي وشريط أدوية بلغة أجنبية! قطعت سارة حاجبها وقالت باستغراب: — إيه ده؟ رد كريم بابتسامة هادئة وجادة: — دي أحدث تقنية وصلت من ألمانيا لمتابعة حالات ضعف الأعصاب واضطراب التوازن النفسي والجسدي، ومعاها مجموعة فيتامينات نادرة جداً ومقويات للمناعة تواصلت مع دكتور صديقي في برلين عشان يبعتها بالبريد السريع أول ما عرفت بحالتك من نورا. سادت اللحظة حالة من الذهول في الصالون. أمي وجدتي نظرتا لكريم بذهول وإعجاب شديدين، بينما سارة تجمدت دماؤها في عروقها. واصل كريم كلامه وهو ينظر بعيني سارة مباشرة بنظرة ثاقبة كأنه يقرأ أفكارها المريضة: — أنا مهتم جداً بصحتك يا سارة... وعارف قد إيه المرض بيأثر على تصرفات الإنسان وبيخليه يعمل حاجات غصب عنه من غير ما يحس، زي إنه يدخل أماكن غلط، أو يتصرف تصرفات مش متناسبة مع سنه... الأدوية دي هترجعلك توازنك النفسي تماماً وهتخليكي مش محتاجة تمثلي الضعف عشان تلفتي الانتباه. كانت الكلمات مصاغة بمنتهى الذكاء والأدب الشديد، لكن مضمونها كان قنبلة موقوتة! كريم يدمغها بالمرض النفسي والاضطراب أمام الجميع تحت مسمى "الرعاية والاهتمام"! اصفرّ وجه سارة وتمتمت بصوت يرتجف: — أنا... أنا مش مجنونة يا كريم! أنا تعبانة جسدياً بس! رد كريم بسرعة وبنبرة عاطفية مز المزيفة: — ومحدش قال إنك مجنونة يا سارة! الانهيار العصبي والرغبة في امتلاك أشياء الآخرين دي أعراض مرضية معروفة ومُثبتة علمياً... وأنا كأخ كبير ليكي مش هسمح إن حالتك تتدهور أكتر من كده، وعشان كده أنا اتفقت مع دكتور استشاري كبير ييجي يزورنا هنا في البيت كل أسبوع عشان يتابع حالتك من غير ما تتعبي نفسك بالنزول. أمّي بكت من التأثر وقالت: — كتر خيرك يا ابني! والله أنت أصيل وابن ناس... إحنا طول عمرنا محتارين في حالتها ومحدش فاهم هي مالها! أما سارة فكانت تنظر لكريم برعب حقيقي. لقد قلَب السحر على الساحر، وحوّل ورقة الابتزاز الوحيدة التي تملكها (ورقة المرض والمسكنة) إلى س/لاح يُسلط على رقبتها ليحبسها في إطار "المريضة النفسية" التي تحتاج إلى علاج ومراقبة طبية مكثفة! لكن سارة لم تكن لتستسلم بهذه البساطة. بعد مضي أسبوعين، وبعد أن أدركت سارة أن كريم ليس صيداً سهلاً، وأن أسلوب "الضحية" لن ينفع معه، قررت الانتقال إلى الخطة البديلة والأكثر قذارة: الإغواء المباشر والضرب في المليان. كانت تعلم أن كريم يمتلك مطعماً شهيراً للأكلات الشرقية والحديثة، وأنه يقضي ساعات طويلة في المطبخ الخاص بمطعمه لإعداد الوصفات بنفسه. في أحد أيام الثلاثاء، استغلت سارة وجودي في عملي بالشركة، وقامت بطلب خدمة توصيل خاصة من مطعم كريم، واشترطت أن يتم التوصيل في وقت تكون فيه أمي وجدتي في زيارة عائلية لخالتي الأخرى. ولم تكتفِ بذلك... بل أرسلت رسالة نصية لكريم من رقم مجهول مكتوب فيها: (نورا أغمى عليها في البيت ومفيش حد معاها، الحقها بسرعة!) عندما وصل كريم مسرعاً إلى البيت وهو بقميص العمل، يدق الباب بلهفة وهو يظن أنني في خطر... فتحت له سارة الباب. لم تكن سارة التي ترتدي الفستان الأبيض الرقيق، ولا سارة المريضة التي تمسك بعلبة الدواء... كانت ترتدي روباً من الستان الأسود المكشوف، وتضع مساحيق تجميل صارخة، وشعرها منسدل على كتفيها، وتفوح منها رائحة عطر نفاذ وقوي جداً. أغلقت الباب خلفه بسرعة، وقامت بقفله بالمفتاح! وقف كريم في منتصف الصالة، تتسع عيناه باستنكار شديد، وشعر بالفخ. قربت سارة منه بخطوات بطيئة ومائعة، وقالت بنبرة همس خبيثة: — نورا مش هنا يا كريم... نورا في الشغل. أنا اللي بعتلك الرسالة... لأن بصراحة... أنا تعبت من التمثيلية دي. كريم لم يتحرك من مكانه، وظل ينظر إليها ببرود قاتل، وسألها: — أنتِ جننتِ يا بت أنتِ؟ افتحي الباب ده فوراً. ضحكت سارة بصوت عالٍ، واقتربت حتى أصبحت على بعد سنتيمترات منه، ووضعت يدها على صدره وقالت: — أنت عارف كويس إني أحلى من نورا مية مرة... وعارف إنك من يوم ما شفتني في المول وأنت بتفكر فيا... نورا طيبة وعبيطة ومش هتفهمك زيي... أنا ممكن أكون ليك كلي... بس سيبك من نورا، وخليني أنا وأنت نعيش صح. نظر كريم إلى يدها الموضوعة على صدره، ثم رفع عينيه لينظر في عينيها بثبات، وقال بنبرة صوت خالية من أي انفعال: — أنتِ فاكرة إنك كده شاطرة؟ قبل أن تجيب سارة، أخرج كريم هاتف المحمول من جيبه العلوي... ورفعه أمام وجهها. كان الشاشة تضيء بتسجيل فيديو شغال من لحظة دخوله من الباب! تسمرت سارة في مكانها، واختفت الابتسامة من وجهها تماماً ليحل محلها رعب قاتل. قال كريم وهو يبتسم ابتسامة ساخرة: — الفيديو ده... لو اتفرجت عليه خالتي وجدتك... تفتكري هيقولوا إيه؟ هيقولوا البنت المريضة اليتيمة مظلومة برضه؟ ولا هيعرفوا إنك مجرد واحدة مريضة بالغيرة والعقد النفسية؟ حاولت سارة الهجوم عليه لتدفع الهاتف من يده وهي تصرخ: — امسحه! امسحه يا كريم وإلا هصرخ وألم عليك الشارع وأقول إنك اقتحمت البيت وعايز تعتدي عليا! لكن كريم كان أسرع وأقوى. أمسك بيدها بقوة وثبتها، وقال في أذنها بصوت كالهسيس: — صرخي... صرخي بأعلى صوتك... لأن الكاميرا بتسجل بالصوت والصورة، والشارع كله لو جه هيدخل يلاقي الفيديو جاهز للعرض. ارتجفت سارة، وسقطت على ركبتيها وهي تبكي بكاءً حقيقياً هذه المرة، بكاء الخوف والرعب من الفضيحة المحققة، وقالت وهي تتوسل: — أبوس إيدك يا كريم... امسحه... مش هقرب منك تاني... مش هاجي ناحية نورا تاني... نزل كريم لمستواها، وقال بجدية قاطعة: — مسح الفيديو ده ليه ثمن يا سارة... وثمنه كبير أوي. رفعت رأسها بخوف: — إيه هو؟ أعمل إيه؟ قال كريم: — أولاً: الإسورة الفضة وشال نورا ترجعيهم غصب عنك بكرة الصبح وتتأسفي لها قدام الكل. ثانياً: هتعملي عزومة كبيرة هنا في البيت بكرة، وتدعي فيها كل القرايب، وفي وسط العزومة هتعترفي قدامهم إنك تصرفتِ بتصرفات مش مظبوطة مع حبيب دينا أخت نورا زمان، وإنك السبب في إن دينا تسيب البيت! ثالثاً: لو سمعت نبرة صوتك متغيرة مع نورا تاني... الفيديو ده هيكون على تليفون كل واحد من عيلتك. أومأت سارة رأسها بانهيار تام وافقت على كل الشروط. في اليوم التالي... أقيمت العزومة الكبيرة في بيتنا. حضر الجميع، وكانت سارة تجلس مطأطأة الرأس، تنفذ أوامر كريم بحرفية شديدة وهي مرعوبة من أن يخرج هاتفه في أي لحظة. أرجعت لي الإسورة والشال، واعتذرت بتلعثم أمام أمي وجدتي اللتين انذهلتا من هذا التغير المفاجئ. لكن سارة، رغم انكسارها الظاهري، كان شيطانها لا ينام. كانت تجلس في العزومة وعينها تغلي بالغل... كيف لشاب مثل كريم أن يذلها ويهين كبرياءها بهذه الطريقة؟ وانتظرت حتى طلب كريم مشروباً ليرتاح، فوضعت له في الخفاء قطرات من مادة مخدرة قوية جداً استطاعت الحصول عليها من أدويتها الخاصة! عندما بدأ كريم يشعر بالدوار الشديد والنوم يداهمه، استأذن ليرتاح في غرفتي بناءً على طلب أمي حتى يفوق من التعب. وهنا... رأت سارة فرصتها الذهبية والأخيرة! قالت في سرها: "لو كريم سكران ومش في وعيه، ودخلت له الأوضة وأنا لابسة جاكيت نورا ومرشوشة ببرفانها... وصورته معايا في السرير... الفيديو بتاعه مش هيبقاله أي قيمة قدام الفضيحة دي!" تسللت سارة إلى غرفتي، ارتدت الجاكيت الخاص بي، ورشت كمية ضخمة من برفان الياسمين الذي أستخدمه دائماً حتى تغطي على أي شك، وتسللت في الظلام نحو الغرفة التي ينام فيها كريم... كانت تعتقد أن كريم في حالة تخدير تام، وأن رائحة الياسمين مع الجاكيت ستجعله يظن أنها أنا فيقبلها أو يضمها، فتكتمل المأساة. لكن ما لم تكن تعرفه سارة... أن كريم، ومن كثرة حرصه وشكه الدائم في تصرفاتها، أول ما شعر بالدوار والنعاس الغريب، استوعب أن المشروب كان مسموماً ببديل مخدر! فقام فوراً وطلب من الخادمة في المطبخ تعمل له طبق شوربة خضار سخنة جداً ومركزة بالليمون والفلفل الأسود عشان يفوق نفسه ويرجع وعيه قبل ما يقع! وعندما دخلت سارة الغرفة في الضلمة، وقربت منه ببطء وهي تهمس بصوت ناعم... كان كريم يمسك طبق الشوربة السخنة اللي بتغلي في إيده... وأول ما شم رائحة الياسمين النفاذة والمكثفة بشكل يثير الإشمئزاز، وعرف إن الحركة دي مستحيل تطلع مني لأنني لا أضع البرفان بهذا الشكل الرخيص... رفع الطبق بكل ما فيه من شوربة سخنة... وقلبه كله على دماغها ووشها! تلتها الصرخة العالية التي هزت البيت بأكمله، وجرينا كلنا على الأوضة لنرى سارة ملقاة على الأرض تصرخ وتفرك وجهها المبتل بالشوربة، وكريم يجلس على طرف السرير، بكامل كبريائه، متضايقاً ومشمئزاً. وقال وهو يكشر بضيق شديد: — مين اللي غرق الأوضة بالبرفان المسكر ده؟ الريحة خانقاني لدرجة إني كنت هرجع! وراء ظهر كل الحاضرين الذين كانوا مصدومين من المشهد... نظر لي كريم بعينه، وغمز لي غمزة خفيفة، ثم عمل بيده إشارة "الفلوس" المعروفة... يقصد أن هذه التمثيلية البطولية وإسقاط سارة في شر أعمالها للمرة الثانية يحتاج إلى أجر إضافي ومكافأة خاصة مني! ضحكت من قلبي رغماً عني، وهززت له رأسي بالموافقة. لكن بينما كانت أمي تجري تسعف سارة التي كانت تبكي بهستيريا وحروق بسيطة في وجهها من الشوربة... رفعت سارة رأسها من على الأرض... ونظرت إلى كريم وإليّ... وفي عيني سارة المكتوية بالشوربة والحقد... لم يعد هناك مجرد غيرة... بل كان هناك شيء آخر أكثر خطورة... لقد أدركت أن كشف لعبتها قد يدمر حياتها تماماً، وقررت أن تلعب آخر كارت في يدها... كارت سيقلب حياة عائلتنا بأكملها رأساً على عقب في اليوم التالي!