اهل جوزي 4
مريم فضلت باصة للمحامي وهي مش فاهمة
قالت
يعني إيه الحقيقة كلها
هو لسه فيه أكتر من كده
المحامي حط الجواب على المكتب وقال
أنا كمان مستغرب
كل اللي أعرفه إن حسن كان مرتبك من يوم ما الحاج إبراهيم بدأ يتكلم
وكأنه خايف من حاجة أكبر بكتير
بعد ساعات قليلة
انتشر خبر اختفاء حسن في كل المنطقة
الشرطة بدأت تدور عليه
وحماته كانت كل شوية تتصل بالناس وهي بتعيط
وسمر راحت لكل أصحابه تسأل عنه
لكن مفيش حد شافه
وفي تاني يوم الصبح
رن تليفون مريم
كان رقم غريب
ردت
جالها صوت حسن
كان صوته تعبان ومكسور
وقال
أنا عارف إنك مستغربة إني بكلمك
بس لازم تقابليني
مرة واحدة بس
ولو مجتيش هيفضل سر كبير مدفون للأبد
مريم سكتت
قالت
أنا ماليش كلام معاك
رد بسرعة
مش عشاني
عشانك إنتي
فيه حاجة لو عرفتيها هتفهمي ليه حياتنا اتقلبت من أول يوم جواز
وبعتلها عنوان استراحة قديمة على طريق مصر إسكندرية الزراعي
قفلت وهي محتارة
كلمت الحاج إبراهيم
فقال لها
متروحيش لوحدك
أنا هاجي معاكي
وبالفعل خرجوا هما الاتنين
ولما وصلوا
لقوا حسن قاعد لوحده
وشه شاحب وعينيه حمرا من السهر
أول ما شاف أبوه نزل يبوس إيده
وقال وهو بيبكي
سامحني يا أبي
أنا ضيعت كل حاجة
الحاج إبراهيم سحب إيده وقال
قول اللي عندك
حسن بص لمريم وقال
أنا ظلمتك
ودي أقل كلمة أقدر أقولها
لكن أنا ماكنتش أول واحد بدأ الظلم
مريم عقدت حواجبها
قالت
يعني إيه
أخرج حسن من جيبه فلاشة صغيرة وحطها على الترابيزة
وقال
الحاج إبراهيم اتجمد مكانه وقال بغضب
بتقول إيه يا حسن
رفع حسن عينيه لأول مرة وقال
دي الحقيقة
أنا غلطان ومذنبي كبير
بس أمي كانت السبب في أول خطوة
مد إيده بالفلاشة ناحية مريم وقال
شغليها
مريم بصت للحاج إبراهيم
هز رأسه وقال
اعملي اللي قاله
طلعوا لابتوب صغير من شنطة المحامي اللي كان جاي معاهم
وركبوا الفلاشة
ظهر ملف واحد
مكتوب عليه
الحقيقة
فتحه المحامي
طلع فيديو قديم متصور بالموبايل
الصورة كانت مهزوزة
لكن الأصوات كانت واضحة
حمات مريم كانت قاعدة مع حسن قبل الجواز بأيام
وقالت له
البنت دي مؤدبة وغلبانة
هتعرف تتحكم فيها
ولو في يوم حسيت إنها مش نافعة نطلع فيها أي عيب وخلاص
وجاء صوت حسن وهو بيضحك
وأبويا
قالت
سيبه عليا
أنا أعرف أتعامل معاه
الفيديو خلص
وبعده تسجيل تاني
كانت حماتها بتقول
إوعي في يوم تعترف إن التحاليل بتاعتك فيها مشكلة

