مرات ابني

القصة وما فيها إن بنتي وجوزها جم البيت عندي أنا ومراتي، وقبل عيد ميلاد حفيدي بيومين، رموا في وشنا ورقة فيها لستة طلبات أكل غريبة وعريضة لا تعد ولا تحصى، أكل بدون ثوم وأكل خالي من الجلوتين وأصناف شكل وعنوان وطلبات مبالغ فيها، وسبوها وطلعوا وكأننا خدامين عندهم.#حكايات_إنجي_الخطيب
#حصري
أول ما مشيوا، مراتي بصتلي وقالتلي: “إحنا مش هنعمل الليلة دي كلها، تعالي نعمل الأكل اللي على مزاجنا وبلاش وجع الدماغ ده”، بس أنا كنت عارف إنها دافعة فلوس الطلبات دي من قرشين مخبياهم بالعافية تحت السجادة عشان تصلح فرن المطبخ البايظ، ومع ذلك محبتش تكسر بخاطري ولا تجيب سيرته.
قعدنا أنا وهي نشتغل طول الليل، سفكنا حيلنا ووقفنا على رجلينا لحد الصبح لحد ما خلصنا تمن تلاتين صنف بح بحب وإتقان، وعينيها كانت حمرا من التطبيق والتعب، وكانت خايفة تصحيني عشان تريحني ومتحملة التعب كله عشان خاطر عيون حفيدها.
يوم العيد الناس جت والبيت اتملى والضيوف قعدت والدنيا كانت ماشية تمام، وفجأة بنتي قامت وقفت وضربت معلقة في كاس، وقالت للكل بكل برود أنها حجزت في مطعم فخم عشان عيد الميلاد وإنهم رايحين هناك عشان ده يليق بيهم أكتر. وبكل وقاحة بصت لمراتي وقالت لها: “ممكن تحتفظوا بالأكل طبعا،
#حكايات_إنجي_الخطيب
#حصري
متخليهوش يضيع”، وسابتنا واتجهت هي والضيوف للخروج.
الناس اتفاجأت ومحدش فتح بوقه، والكل بدأ يلم هدومه وشنطه ويمشي في صمت والكسفة مالية المكان، لحد ما مشيوا كلهم وسبونا أنا ومراتي لوحدنا وسط كل الأكل اللي تعبنا فيه طول الليل.بس الي حصل بعد كده خلاها تتدم ندم عمرها ياتري حصل ده الي هانعرفو الجزء الثاني مع يتبع في الجزء الثاني…القصه كامله ع الصفحه هنا اضغط هايوصلك
👈🏼 W A A D 👉🏻 القصه
ماتنساش تعملي متابعه ولايك عشان القصص هناك معظمها حصري وعشان يوصلك كل جديد♥♥♥♥♥♥♥
@أبرز المعجبين
#حصريمراتي فضلت واقفة مكانها باصة للصواني والأكل اللي مليان ترابيزة السفرة، والنور في عينيها انططف تماماً كأن سنين التعب والشقا اتحطت قدامها في قالب إهانة وجحود، ومقدرتش تنطق بكلمة واحدة من كتر الصدمة والوجع اللي خرس لسانها، وأنا واقف حاسس بالنار والغل واكلين قلبي عليها وعلى السنتين اللي شقيت فيهم عشان اوفر لهم طلباتهم، قربت منها بالراحة وحطيت ايدي على كتفها اللي كان بيرجف، وبصيت للأكل الكتير اللي محدش داق منه لقمتين، وفجأة سمعنا صوت برة الباب وكأن حد نسي حاجة وراجع ياخدها، فتحت الباب ولقيت واحد من الضيوف الكبار في العيلة اللي كان واخد مراته وماشي في صمت، الراجل بص لي نظرة طويلة وقال لي بصوت واطي ومسموع: “أنا مكنتش ناوي أتكلم قدام الناس عشان محرجكمش، بس بنتكم لما خرجت كلمت ناس من قرايبها على السلم وقالت بصوت عالي كأنها بتتشجّع إن الأكل اللي أمها عملته ده مش هترميه وإنها اتفقت مع جمعية خيرية تاخده وتوزعه على المحتاجين والعمال عشان متخسرش حقه، والمشكلة الأكبر إنها نزلت بوست على صفحتها بتصور الأكل وتقول إنها جبته من أطخم مطاعم البلد عشان تفاجئ حفيدنا، ونسبت تعبكم وشقاكم وسهركم لنفسها”، كلام الراجل نزل عليا زي الصاعقة، بصيت لمراتي لقيت الدموع نزلت من عينيها بصمت من غير حتى ما تعيط بصوت، وهنا عرفت إن الساكتة دي وراها انفجار ما يعلم بيه إلا ربنا، دخلت الأوضة وجبت تليفوني وفتحت صفحة بنتي العامة اللي عليها آلاف المتابعين، ولقيت البوست فعلاً نازل بصورة السفرة اللي مراتي عينيها ورمت عشانها، والناس كلها بتبارك وتهني وهي بترد في الكومنتات بكل بجاحة وتتباهى بالفلوس اللي صرفتها على عيد ميلاد ابنها من تعبنا اللي سرقته عيني عينك، مراتي شافت التليفون في إيدي وقالتلي بصوت مجروح: “سامحني يا أبو أحمد، القرشين اللي تحت السجادة راحوا، وصحة قلبي اللي هلكته راح، بس الأدهى والأمر إن بنتي باعت أهلها وأصلها عشان شوية إعجاب وهميين على السوشيال ميديا”، وقتها مبقاش ينفع السكوت ولا الطبطبة، وخدت القرار اللي هيخليها تندم العمر كله على اللحظة اللي فكرت فيها تهين أهلها، دخلت بسرعة وكتبت بوست طويل عريض على صفحتنا الرسمية حكيت فيه الحكاية من أولها لآخرها، وبدأت أنزل صور الكاميرات الداخلية للمطبخ وهي بتصوّر مراتي واقفة على رجلها طول الليل لحد طلوع الفجر، وصور لستة الطلبات الاستفزازية اللي بعتوها، ونزلنا كل دليل بالصوت والصورة يثبت إن الأكل ده اتعمل في بيتنا وبعرقنا وتعبنا، ولمحت في آخر البوست إننا مستعدين نبيع الهدوم اللي علينا بس ماناكلش حق تعبنا ولا نسكت على ظلم بني آدم، وخلال دقائق البوست انتشر كالنار في الهشيم والناس بدأت تتناقل القصة في كل الجروبات والصفحات، والكومنتات انقلبت ضدها تماماً والهجوم بقى شرس لدرجة إن صفحتها اتقفلت من كتر بلاغات الفضيحة، وفجأة وبدون مقدمات، لقينا تليفون البيت بيرن ورا بعضه، وبنتي بتعيط بصوت مسطول ومرعوب على الناحية التانية وبتقول وهي منهارة: “الحقوني يا بابا، الناس كلها على باب المطعم بتاعي بيشتموني والصفحة اتقفلت والزبائن بتهددني بالمقاطعة وجوزي طردني من العربية”، بصيت لمراتي ولقيتها ساكتة تماماً، قفلت السكة في وشها وقلت لها بهدوء: “زي ما زرعتي يا بنتي احصدي”، ومن يومها فهمت إن اللي يبيع أصله وأهله عشان المنظر والكذب، ربنا بيكشفه في أسرع وقت، ومراتي رجعت ابتسمت تاني لما لقت إن الحق رجع لأصحابه وإن تعب السنين مجاش هدر، وقعدنا سوا ناكل من اللقمة اللي اتعملت بحب صادق بعيد عن كل النفوس المريضة اللي حوالينا.
#حكايات_إنجي_الخطيب
#حصريالقصة لسه مكملتش والوجع اللي شافوه كان أول الكارثة، لأن بنتي بعد ما اتقفلت صفحتها وطردها جوزها في نص الليل، مجاتش تعتذر لترضي أمها اللي كلفت نفسها وسهرت، دي جابت جوزها ورجعوا خبطوا على الباب بقوة وكأنهم جايين ياخدوا حقهم بالعافية، فتحت لهم الباب وأنا دمي حارقني، دخلت وهي منهارة عياط تمثيلي وقالت لمراتي بكل وقاحة: “عجبتك الشماتة فيا يا أمي؟ مراتي أبو ابنك بقيت في الشارع والناس بتعيرني بسبب بوست منزلاه، مكنش العشم”، ومراتي بصت لها نظرة كلها قهر وقالت لها بهدوء قاتل: “العشم ده راح لما بعتي تعبنا وضحكتي على الناس وكتبتي إن أكلنا هو اللي من أطخم المطاعم عشان المنظر”، جوزها حاول يتدخل ويقلب الترابيزة وقال بصوت عالي وعين وقحة: “يعني عشان شوية أكل هتدمروا مستقبل بيتنا وتفضحوا أم ابنكم قدام الخلق؟ أنتم ناس مبترحاموش ولا بتعرفوا أصول الأهل”، وهنا مراتي مسبتهوش يكمل ووقفت بشموخ وقالت له: “وأنت كنت فين لما مراتك استقوت علينا ورمت طلباتنا في وشنا ومشتنا زي الخدامين، ولا لما بعتت تعبي وعلقت صورته على صفحتها تنسبه لنفسها؟ اطلعي بره بيتي لا أجمع عليكم الشارع كله”، الكلام نزل عليهم زي الصاعقة وملاقوش قدامهم غير إنهم يطاطوا راسهم ويمشوا بالكسفة بعد ما عرفوا إن العين بالعين والبادئ أظلم، ومن يومها اتعلمت أنا ومراتي إن اللي يبيع أصله عشان يرضي ناس مابتسواش، ربنا بيكشفه وبيعلمه درس عمره ما ينساه، وقعدنا ناكل لقمة العيش البسيطة بروقان وبدون إهانات، لأن البركة دايماً بتروح للمكان اللي فيه الحب الحقيقي بعيد عن المظاهر الكدابة والنفوس المريضة.
#حكايات_إنجي_الخطيب
#حصريالقصة مكانتش خلصت عند الحد ده، لأن الجحود مبيخلصش في يوم وليلة، وتاني يوم الصبح بدري، لقينا صوت خبط على الباب بصوت عالي ومزعج، فتحت وأنا مش مستحمل وجع دماغ تاني، لقيت حماتي أم جوزها واقفة على الباب وراجل غريب جنبها، وجاية بكل جبروت وعين قوية تقول لمراتي: “جاية أخد حق ابني ومراته اللي طردتوهم في نص الليل، إنتوا إزاي تعملوا كده وتفضحوهم عشان شوية أكل؟”، مراتي وقفت قدامها بكل كبرياء وشموخ وقالت لها بصوت ثابت ومريح: “تعالي يا حاجة ادخلي شوفي بنفسك تعب السنين وسهر الليل وسرقة المجهود على صفحات السوشيال ميديا، ابني ومراته هما اللي باعوا أهلهم عشان المنظرة والرياء، مش إحنا اللي بدأنا الظلم”، حماتي دخلت وشافت صور الكاميرات والبوستات اللي متوثقة على التليفون، وشافت بعينها ازاي بنتها كذبت ونسبت تعب أمها لنفسها، والراجل اللي كان معاها طلع قريبهم وكان جاي يشهد للحق، فلما سمع الحكاية كاملة بص لحماتي وقال لها بصوت حاسم: “عيب عليكي يا أم فلان، العيال هما اللي غلطوا وباعوا أصلهم، وأهل البيت ليهم كل الحق”، حماتي اتكسفت وسكتت ومقدرتش تنطق بكلمة واحدة بعد ما وضحت الحقيقة قدام الكل، وخدت بعضها وطلعت وهي منكسفة من عملة ابنها ومراته، ومن ساعتها فهمنا إن جزاء الظالم دايماً بيجي من نفس جنس عمله، وقعدنا أنا ومراتي نشرب الشاي بهدوء وراحة بال، ونحمد ربنا إن الحق ظهر وإن الستر والبركة دايماً بيرجعوا لأصحاب القلوب النضيفة بعيد عن الكدب والمظاهر الفاسدة.
#حكايات_إنجي_الخطيب
#حصري
