جوزي بيعايرني 1

جوزى كل شويه يعايرنى باخويا علشان كان حرامى وربنا هداء وبطل وجوزى مش ساكت كل شويه يقولى ياخت الحرامى لغايه فى يوم خليته يخرص ويبطل يقول كده تانى وخليته يتصدم مكانه!!

كنا فى اسبوع ابن اخو جوزى وعامل اسبوع لابنه والكل فرحان من غير ما حد ياخد باله سرقت دهب سلفتى ام المولود وحطيته فى شنطة اخت جوزى عندها 20سنه الكل بيفتخر بيها وجوزى طالع بيها السماء ويقول دى هتبقى كابتن طيران وخلاص خلصنا كل شى وهنبتدى نحتفل بالمولود سلفتى دخلت تغير وتلبس الدهب فجاء صرخت باعلى صوتها

 

الجزء الأول

كانت كل كلمة تطلع من بؤه تنزل على قلبي زي طعنة مطوة مسمومة. ما كانش بيسيب مناسبة، صغيرة ولا كبيرة، إلا ويفتح فيها الجرح القديم عشان ينكد عليا. “يا أخت الحرامي”… كانت دي نغمته المفضلة اللي بيكيف مزاجه بيها، ناسي أو مسطول ومبتغابي إن أخويا تاب من سنين وسنين، وعرف طريق ربنا وبقى إنسان شريف والكل بيحلف بأخلاقه. بس جوزي ما كانش شايف فيه غير ماضيه، وما كانش شايفني غير مجرد “أخت رد سجون”، عشان يمارس عليا عقدة النقص ويتنطط عليا ويمشى كلمته.

صبرت كتير، وبكيت في السر لما دموعي جفت، والحزن اللي كان كاتم على نفسي اتقلب لجمر نار هياكل الأخضر واليابس. كنت مستنية اللحظة صح.. اللحظة اللي أرد فيها الصاع صاعين، وأكسر مناخيره ومناخير العيلة اللي شايفين نفسهم من طينة وأنضف ناس في الدنيا وإحنا اللي معيونين!

وجات اللحظة لحد عندي.. يوم سبوع ابن أخوه.

البيت كان مقلوب زغاريد، وريحة البخور مالياني، والكل عمال يرقص ويهيص. العيلة كلها متجمعة وأحسن لبس وأفخم حتة عندهم طالعين بيها. وجوزي بقى؟ كان قاعد في وسط القعدة نافخ صدره زي الديك الفصيح، عينيه رايحة جاية على أخته الصغيرة.. السنيورة ذات العشرين سنة. البت اللي عاملينها “ملاك العيلة”، الدرة المصونة اللي جوزي معلق صورتها في السماء، وكل ما حد يكلمه يقول بقلب جامد وتكبر: “دي هتبقى أصغر وأشطر كابتن طيران في البلد.. دي اللي هترفع رأسنا فوق في السحاب!”

كنت واقفة أراقب المولد ده كله من بعيد، والضحكة الصفرا مرسومة على وشي، بس عقلي شغال زي الساعة. سلفتي، أم المولود، كانت لسه قايسة طقم الدهب الجديد اللي جابهولها جوزها مخصوص عشان السبوع، وحطته على التسريحة في أوضتها قبل ما تطلع تتهيص مع الناس.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *