في عزا بنتي
في عزا بنتي، عشيقة جوزها وقفت جمبي بكل بجاحة ولابسة غويشة بنتي المټوفية وقالتلي البيت والشركة والراجل بقوا بتوعي خلاص!.. أنا سكت ومردتش عليها، مش خوف، بس عشان بنتي قبل ما ټموت سابتلي جواب مقفول وفيديو مخفي هيقلب الطاولة عليهم ويوديهم ورا الشمس!
معداش عشرين دقيقة بالظبط على ډفن بنتي، ولقتها بتقرب مني لدرجة إني شميت ريحة برفيومرها الفاقع، وهمست في ودني بكل برود وبجاحة إن كل حاجة من النهاردة بقت ملكها وبتاعتها. المقاپر كانت زحمة، والكراسي مرصوصة قدام الخشبة اللي مغطية بالورد الأبيض. حشد كبير من الناس جه العزا لأن بنتي ندى الغريب كانت مأسسة واحدة من أكبر شركات المقاولات والديكور في البلد وهي لسه مكملتش أربعة وتلاتين سنة. ندى طول عمرها كانت بتحب ورد عباد الشمس، بس جوزها كريم صمم يجيب ورد أبيض عشان قائل إنه بيبان شيك وموقر في صور الصحافة والعزا. كريم قضى وقت العزا كله بيمثل دور الزوج المكلوم والمكسور قدام شركاء الشغل، والقرايب، والصحفيين، وأي حد معاه تليفون وبيصور. كان حاطط إيد على قلبه والشيخ بيقرأ القرآن، وينزل راسه في الأرض في لقطات مدروسة أوي، وبيقبل العزا كأنه بياخد جائزة في مهرجان مش بيقبر مراته وأم بنته. جمبي، حفيدتي الصغيرة سجدة اللي عندها خمس سنين نامت على كتفي من كتر العياط بعد ما حيلها اتهد من الصړاخ.
في اللحظة دي عيني جت على الغويشة؛ ريهام السكرتيرة التنفيذية بتاعة كريم وعشيقته من زمان، كانت حاطة في إيدها غويشة دهب رفيعة فيها تلات فصوص ألماز حر. الغويشة دي أنا اللي كنت مهدياها لندى الصبحية اللي ولدت فيها سجدة، ومحفور عليها من جوة كلمة لكل بداية شجاعة. فضلت مبلمة في إيد ريهام، وقلت بصوت مخڼوق دي بتاعة بنتي. ريهام حتّى متكسفتش، دي لمست الفصوص الألماز وابتسمت لؤم وقالت النهاردة مش يوم خناق وعمل مشاكل يا حاجة. وقربت من ودني أكتر أنا اللي كسبت في الآخر.. البيت، والشركة، وكريم، كل ده بقى ملكي أنا وبس. أنا ممدتش إيدي عليها ولا حاولت أخلع الغويشة من إيدها عشان سجدة كانت نايمة في حضڼي، ولأن مفيش أي ڠضب أو زعيق هيرجع لي ندى تاني.
بدل من كده، افتكرت آخر مكالمة تليفون بنتي عملتها معايا قبل ۏفاتها بأقل من اتناشر ساعة؛ وشها كان دبلان ومخطۏف تحت نور مكتبها في البيت وقالتلي يا أمي، لو جرا لي أي حاجة، إياكِ تصدقي كريم. قلتلها وقتها ارتاحي واهدي لأن خناقاتها مع جوزها وضغط الشغل كانوا هادّين حيلها، بس ندى هزت راسها وقالت دول مراقبين إيميلي، وتليفوني، وكاميرات البيت.. أنا شلت حاجة في مكان كريم عمره ما هيفكر يبص فيه، بس مش هعرف أشرح لك أكتر من كده في
