خطيبي كان رافض يحدد

خطيبي كان رافض يحدد ميعاد الفرح غير لما أبيع نصيبي في بيت أبويا عشان نبدأ حياتنا من غير ديون ويوم ما وافقت، المحامي طلب مني أقابله لوحدي وقاللي خطيبك حاول يعمل نفس الحاجة مع بنت قبلك.
اتخطبنا بعد قصة حب استمرت سنتين.
كان دايمًا يقول
أنا مش عايز أبدأ حياتنا بقروض ولا أقساط عايز بيتنا يتبني بالحلال.
الكلام كان يدخل القلب.
لكن كل ما أجيب سيرة الفرح، يرد بنفس الجملة
أول ما نخلص موضوع نصيبك في بيت والدك.
بعد ۏفاة أبويا، كان ليا نصيب في البيت القديم.
ماكنتش بفكر أبيعه.
كان آخر حاجة ريحته فيها.
لكن خطيبي فضل يقنعني شهر ورا شهر.
هنبيع دلوقتي، وبعد الجواز نشتري بيت أكبر باسمنا إحنا الاتنين.
وفي الآخر وافقت.
رحنا مكتب المحامي عشان نبدأ إجراءات البيع.
وأنا داخلة، لقيت المحامي بيبصلي كذا مرة بطريقة غريبة.
خلصنا الورق، وقبل ما نمشي قال
آنسة هالة ممكن خمس دقايق لوحدنا؟
خطيبي استغرب.
لكن المحامي قال
مجرد استفسار قانوني.
أول ما قعدت، قفل الباب وقال بهدوء
أنا هسألك سؤال واحد وإجابته هتحدد إذا كنت هكمل الإجراءات ولا لأ.
قلقت.
قال
خطيبك هو اللي أصر إنك تبيعي نصيبك؟
قلت
أيوه ليه؟
سكت لحظة.
ثم قال
لأنه حاول يعمل نفس الحاجة مع بنت قبلك.
حسيت جسمي تلج.
قلت
يعني إيه؟
فتح درج مكتبه.
طلع ملف قديم.
وقال
من أربع سنين، جه هنا مع بنت كانت مخطوباله وكانت بتبيع شقة ورثتها عن أمها.
ابتلعت ريقي.
وبعدين؟
قبل توقيع العقد بيوم، البنت فسخت الخطوبة واختفت.
سألته بسرعة
عرفت منين إنها كانت خطيبته؟
ابتسم ابتسامة حزينة.
لأنها رجعت بعد سنة ومعاها دعوة فرحها من شخص تاني، وقالتلي اشكر ربنا إنك سألتني وقتها كام سؤال، وإلا كنت ضيعت عمري.
أنا اتوترت.
حضرتك بتقولي الكلام ده ليه؟
قال
لأن التاريخ بيعيد نفسه.
مدلي ورقة.
كانت قائمة بممتلكات كتبها خطيبي بخط إيده.
قدام كل واحدة ملاحظة.
شقة.
أرض.
ورث.
وقدام اسمي
نصيب في بيت الأب.
بصيتله بذهول.
قلت
إيه الورقة دي؟
قال
وقعت من الملف بتاعه وهو هنا الأسبوع اللي فات.
ولما واجهته بيها، قال إنها مجرد حسابات شخصية.
ثم قرب الملف مني وقال
أنا مش باتهمه بحاجة لكن في حاجة لازم تعرفيها.
إيه هي؟
قال
كل البنات اللي ارتبط بيهم قبلك كان بينهم شيء واحد.
إيه؟
كل واحدة كانت عندها ورث.
قلبي بدأ يدق پعنف.
لكن قبل ما أرد، المحامي فتح اللاب توب.
وقال
في حاجة أخيرة.
ظهر قدامي تسجيل من كاميرا المكتب.
خطيبي كان قاعد على نفس الكرسي اللي كنت قاعدة عليه.
وكان بيقول للمحامي وهو بيضحك
أول ما الفلوس تدخل الحساب، هحدد الفرح.
المحامي سأله
ولو غيرت رأيها؟
رد بمنتهى البرود
يبقى أدور على واحدة غيرها المهم تكون عندها حاجة تتباع.
قفلت اللاب وأنا إيدي بتترعش.
لكن المحامي وقف وقال
استني لسه ماقولتلكيش أخطر معلومة.
بصيتله.
قال
البنت اللي كانت قبلك
ما فسختش الخطوبة لوحدها.
سألته
أمال إيه؟
ابتسم وقال
هي موجودة بره المكتب ومن ساعة ما عرفت إن خطيبك رجع لنفس الأسلوب، أصرت تقابلك بنفسها.
وفي اللحظة دي، باب المكتب اتفتح
اللحظة كانت أشبه بوقوف الزمن. تجمدتُ في مكاني، وعيناي معلقتان بالباب الذي بدأ يُفتح ببطء. دخلت امرأة في منتصف العشرينيات، بملامح هادئة لكنها تحمل