سلفتي

من يوم ما اتجوزت وانا ملاحظه تصرفات سلفتي مع جوزي مش طبيعيه ولا مراعيه انه متجوزه كل تصرفتها واضح انها بتغريه

في الأول قلت لنفسي يمكن أنا اللي مأفورة.. يمكن غيرة ستات عمياني عشان لسة عروسة جديدة وفي أول شهور جوازي. كنت بكدّب عيني وبقول “يا بت دي حسبة أخت، ودي سِلفتك يعني المفروض بيت عيلة واحد”. بس الإحساس اللي في قلب الست مبيكدبش، والـ “حِشرية” لما بتزيد عن حدها بتبقى باينة زي عين الشمس.

الموضوع بدأ يبان أوي وبشكل فج في عزومة بيت العيلة الأولى لينا بعد شهر العسل..

كنا كلنا متجمعين على السفرة، وبدل ما تهتم بـ “إبراهيم” جوزها اللي قاعد جنبه، لقيت عينيها طول الوقت مركزة مع “أحمد” جوزي. مش مخلية عينه تروح في حتة إلا وتجري وراه بنظراتها.

* “أحمد بيحب الرقاق مقرمش يا طنط، سيبيه أنا هغرف له القطعة دي.. أنا عارفة ذوقه.”

قالتها “شيماء” بصوت ناعم ومتميع، وهي بتمد إيدها قبل إيدي وتغرف له في طبقه قدام الكل، ووشها منور بابتسامة صفرا ماليهاش أي مبرر. الكلمة نزلت عليا زي المية الساقعة.. “عارفة ذوقه”؟ وبصفتها إيه أصلاً؟! طريقتها وهي بتتكلم معاه، “العشم” الزيادة اللي ملوش مكان، ضحكتها العالية على أي كلمة يقولها حتى لو مفيش فيها حاجة تضحك.. كل دي كانت علامات حمرا بتنور قدام عيني وتقولي إن الست دي مش طبيعية.

المشكلة الكبيرة مكنتش فيها هي بس.. الصدمة الحقيقية كانت في رد فعل أحمد!

كان بيتعامل عادي جداً، يبتسم لها ويقولها “تسلم إيدك يا شوشو”.. وكأن تصرفاتها دي طبيعية ومفيش فيها أي قلة ذوق أو تخطي للحدود معايا وأنا قاعدة جنبه زي الكرسي!

طول القاعدة كنت قاعدة على جمر، حاسة بدمي بيغلي وأنا شايفة نظرات الخبث في عينيها وهي بتبص لي بطرف عينها عشان تشوف أثري كلامها عليا.

أول ما رجعنا شقتنا وقفلنا الباب، مأستنيتش حتى أغير هدومي. لفيت له وأنا ماليانة غضب وكتامي انفجر: #حكايات_على_ابوالدهب

* “أحمد.. إيه اللي حصل تحت ده؟”

بص لي ببرود وهو بيقلع ساعته وقال: “في إيه يا بنتي؟ إيه اللي حصل؟”

* “سلفتك! شيماء.. إيه طريقتها معاك دي؟ وإيه تسلم إيدك يا شوشو؟ هو أنا شفافة قاعدة وسطكم ولا إنت مش عامل حساب لكرامتي؟”

أحمد نفخ بضيق وساب الساعة على التسريحة ولف لي وهو بيتكلم بنبرة كلها استخفاف: “جرى إيه يا منى؟ إنتي هتبدأي غيرة ستات ونكد من أولها؟ شيماء دي في البيت هنا من قبل ما إنتي تيجي بسنين، وأنا وهي متربيين سوا وبتعتبرني زي أخوها الصغير.. كبري دماغك ومتعمليش من الحبة قبة!”

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *