اخت جوزي اطلقت
أخت جوزي اتطلّقت ، وهي دلوقتي هتتجوز قريب. من أول ما اتخطبت، بقت تبعتلي أولادها: ولد عنده خمس سنين وبنت ثلاث سنين. أنا بصراحة مش متقبّلاهم، وده يمكن لأني تعبانة وحامل.
أنا اسمي مروة… وعمري ما تخيلت إن يوم من الأيام هحس إن بيتي مش بيتي.
أنا حامل في الشهر السادس… والتعب مهدّ حيلي. دوخة طول اليوم، ووجع في ضهري، ونفسيتي أصلاً مش أحسن حاجة. لكن اللي حصل في الأيام اللي فاتت خلاني حاسة إني داخلة في دوامة مش قادرة أطلع منها.
أخت جوزي “سماح” اتطلقت من حوالي ست شهور.
والصراحة… طلاقها كان زلزال في البيت كله.
كانت دايمًا بتحكي إن جوزها ظالمها… وإنه بيتحكم فيها… وإنه خرب حياتها. وأهل جوزي صدقوها طبعًا، ووقفوا جنبها بكل قوتهم.
بس أنا… كنت حاسة إن في حاجة غلط.
لأن كل مرة كانت بتيجي عندنا، كانت تتخانق معاه في التليفون بصوت عالي… وكنت أسمع كلام يخلي أي راجل يجن.
لكن عمري ما اتدخلت… قلت ماليش دعوة.
المهم… بعد الطلاق بفترة قصيرة، سماح اتخطبت.
الكل فرحان… كأنها بدأت حياة جديدة.
لكن المشكلة بدأت من يوم الخطوبة.
في يوم الصبح بدري… جرس الباب رن.
فتحت… لقيت سماح واقفة.
وراها ولدها “آدم” خمس سنين… وبنتها الصغيرة “ليلى” ثلاث سنين.
قالتلي بسرعة كده:
“خليهم عندك ساعتين يا مروة… عندي مشوار مهم.”
بصتلها وأنا متلخبطة.
قلت:
“طيب… بس أنا تعبانة شوية.”
ضحكت وقالت:
“ما هما قاعدين يلعبوا… مش هيتعبوكي.”
ودخلتهم… ومشيت.
الساعتين بقوا خمس ساعات.
والبيت اتقلب.
آدم كان بيجري في كل حتة… يفتح الدولاب… يطلع اللعب… يكسر حاجات.
وليلى… بتعيط على أي حاجة.
وأنا… قاعدة على الكنبة… حاسة إن ضهري هينكسر.
لما سماح رجعت… كنت خلاص على آخري.
قلت لها بهدوء:
“بصي يا سماح… أنا تعبانة شوية اليومين دول.”
ردت وهي بتلبس بنتها الجاكيت:
“معلش استحمّليني الفترة دي… لحد ما أتجوز.”
ابتسمت ابتسامة باهتة… وسكت.
لكن اللي حصل بعد كده… خلاني أندم إني سكت.
من اليوم ده… بقت كل يومين تبعتهم.
مرة عندها “مشوار”.
مرة “بتقابل خطيبها”.
مرة “رايحة تشتري جهازها”.