حماتي اتصلت بيا

طنط هدى خرجت من المستشفى، بس رجعت مكسورة، السيطرة اللي كانت عايشة بيها اتهدت، وشريف م بقاش شريف القديم.. منة كلمتني في التليفون وقالتلي إنه بقا قاطع الصوت، بيروح شغله ويرجع يقعد في الصالة مع أمه ومبيفتحش بقُه، ورفض يكمل مع بنت خالتها وفض الخطوبة تماماً.

وفي يوم جمعة، كنت قاعدة مع أمي وأحمد أخويا في البلكونة بنشرب شاي، لقيت أحمد تليفونه بيرن. رد واستمع للي بيتكلم لحوالي دقيقتين ووشه بيتغير، قفل التليفون وبصلي وقال: “رانيا.. ده كان الحاج عبد العزيز، كبِير المنطقة ورئيس لجنة المصالحات.”

أمي انتبهت وقالت: “وعايز إيه الحاج عبد العزيز؟”

أحمد بصلّي وتابع: “بيقول إن شريف وطنت هدى باعتينه وسيط.. وطنت هدى طالبة إنها تيجي بيتنا هنا بنفسها، وتعتذر ليكي وقدام أمي، ورجعت باقي فلوس الجمعية اللي الشرطة جابتها، وعايزة تكتب الشقة الجديدة اللي هيشتروها باسمك أنتِ وشريف مناصفة كـ رد اعتبار.. وطالبين كلمة شرف عشان ييجوا.”

أمي بصتلي وقالت: “الست دي كبريائها اتكسر يا رانيا، وجايلك لحد بيتك.. والقرار قرارك أنتِ لوحدك.”

وقفت في البلكونة، وبصيت للشارع.. العرض مغري، وفيه انتصار كبير لكرامتي، وحماتي اللي كانت بتتحكم هتيجي لحد عندي تعتذر، والشقة هتبقى باسمي.. بس السؤال اللي كان بيلف في دماغي: هل الاعتذار ده حقيقي ومن القلب؟ ولا مجرد انحناءة للعاصفة من طنط هدى لحد ما المية ترجع لمجاريها وتدور اللعبة من جديد؟ وما زال القرار في إيدي..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *